صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/١٥٥، ح ٧٥٣١)
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا؟ وقال محمد، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت:
«من حدثك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من الوحي فلا تصدقه، إن الله تعالى يقول»: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [المائدة: 67]
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
18739- عن مسروق بن الأجدع، قال: قلت لعائشة، رضي الله عنها: يا أمتاه، هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث، من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم، رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير}، {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب}. ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت: {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا}. ومن حدثك أنه كتم فقد كذب، ثم قرأت: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} الآية، ولكنه رأى جبريل، عليه السلام، في صورته مرتين» (1). - وفي رواية: «عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه، فقد كذب، وهو يقول: {لا تدركه الأبصار} ومن حدثك أنه يعلم الغيب، فقد كذب، وهو يقول: لا يعلم الغيب إلا الله» (2). - وفي رواية: «عن عائشة، قالت: من حدثك أن النبي صلى الله عليه وسلم، كتم شيئا من الوحي، فلا تصدقه، إن الله تعالى يقول: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}» (3). - وفي رواية: «عن عائشة قالت: رأى جبريل في صورته مرتين» (1). أخرجه البخاري 6/ 66 (4612) و9/ 142 (7380) قال: حدثنا محمد بن يوسف, قال: حدثنا سفيان. وفي 6/ 175 (4855) قال: حدثنا يحيى, قال: حدثنا وكيع. وفي 9/ 190 (7531) قال: حدثنا محمد بن يوسف, قال: حدثنا سفيان (ح) وقال محمد (2): حدثنا أبو عامر العقدي, قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» 1/ 110 (360) قال: حدثنا ابن نمير, قال: حدثنا أبي. و «أبو يعلى» (4901) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. أربعتهم (سفيان الثوري، ووكيع بن الجراح، وشعبة بن الحجاج، وعبد الله بن نمير) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر بن شراحيل الشعبي، عن مسروق بن الأجدع، فذكره. • أخرجه أبو يعلى (4901) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قلت لها: يا أمتاه، يعني عائشة، هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت. - وأخرجه أحمد 6/ 49 (24731) قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل, قال: حدثنا عامر, قال: «أتى مسروق عائشة، فقال: يا أم المؤمنين، هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ قالت: سبحان الله، لقد قف شعري لما قلت، أين أنت من ثلاث، من حدثكهن فقد كذب؟ من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم، رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار}، {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب}، ومن أخبرك بما في غد فقد كذب، ثم قرأت: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام} هذه الآية، ومن أخبرك أن محمدا صلى الله عليه وسلم، كتم فقد كذب، ثم قرأت: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}، ولكنه رأى جبريل في صورته مرتين». ـ لم يقل الشعبي: «عن مسروق» (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4855). (2) اللفظ للبخاري (7380). (3) اللفظ للبخاري (7531). (1) اللفظ لأبي يعلى (4902). (2) قال ابن حجر: أما «محمد» المذكور أول الرواية الثانية، فيحتمل أن يكون هو محمد بن يوسف الفريابي، المذكور في الرواية الأولى، فيكون موصولا، ويحتمل أن يكون غيره، فيكون معلقا، وهو مقتضى صنيع المزي، وأما أبو نعيم، فقال، في «المستخرج»: رواه عن محمد، عن أبي عامر، ومقتضاه أن يكون وقع عنده: حدثنا محمد، أو: قال لي محمد، لأن عادته إذا وقع بصيغة: «قال» مجردة، أن يقول أخرجه، بلا رواية، يعني صيغة صريحة، و «أبو عامر العقدي» هو عبد الملك بن عمرو. ـ وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق أحمد بن ثابت، عن أبي عامر العقدي، مثل ما ساقه البخاري. «فتح الباري» 13/ 506. (1) المسند الجامع (17097)، وتحفة الأشراف (17613)، وأطراف المسند (12145). والحديث؛ أخرجه الطبري 9/ 462، وأبو عوانة (407).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
مسروق بن الاجدعحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6601 مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم من الثانية مات سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين ع (2) [الكاشف] مسروق بن الأجدع أبو عائشة الهمداني، أحد الأعلام، عن أبي بكر، ومعاذ، وعنه إبراهيم، وأبو إسحاق، ويحيى بن وثاب، قال مرة الطيب: ما ولدت همدانية مثل مسروق، وعن الشعبي قال: ما علمت أطلب منه للعلم، كان أعلم بالفتيا من شريح، وقال أبو إسحاق: حج مسروق فما نام إلا ساجدا!. وقالت زوجة مسروق: كان يصلي حتى تورم قدماه، توفي 63. ع. (3) [رجال الحديث] - مسروق بن الأجدع بن مالك، الهمداني، الوادعي، أبو عائشة، الكوفي، ثقة فقيه عابد، مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين. (ع)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 3084 - مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، الوادعي، أبو عائشة الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال مسروق لعلقمة: اكتب لي النظائر، قال: أما علمت أن الكتاب يكره، قال: إنما أتعلمه، ثم أمحاه، قال: لا بأس. «العلل» (242) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، يعني الأعمش، قال: سمعت أبا الضحى يحدث، عن مسروق، قال: لا تنشر بزك إلا عند من يبغيه، قال أبي: يعني الحديث. «العلل» (360) . • وقال عبد الله: حد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٢٨) ↗