البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/١٤٩، ح ٧٥١٧)

حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني سليمان، عن شريك بن عبد الله، أنه قال: سمعت أنس بن مالك، يقول:

" ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده، حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب، محشوا إيمانا وحكمة، فحشا به صدره ولغاديده - يعني عروق حلقه - ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أبوابها فناداه أهل السماء من هذا؟ فقال جبريل: قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد، قال: وقد بعث؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبا به وأهلا، فيستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلم عليه ورد عليه آدم، وقال: مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك أذفر، قال: ما هذا يا جبريل؟، قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى من هذا، قال جبريل: قالوا: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء فيها أنبياء قد سماهم، فأوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله، فقال موسى: رب لم أظن أن يرفع علي أحد، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا للجبار رب العزة، فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه: خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى، فقال: يا محمد، ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة، قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل: أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار، فقال وهو مكانه: يا رب خفف عنا فإن أمتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات ثم رجع إلى موسى، فاحتبسه فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة، فقال: يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عنا، فقال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك، قال: إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضته عليك في أم الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها، قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه، قال: فاهبط باسم الله قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام "

سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/١٥٤، ح ١٦٢) ↗

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:

خ د ت ق عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن — سعد بن أبي سرح العامري الأويسي المدني من كبار شيوخ البخاري قدمه أبو حاتم على يحيى بن أبي بكير في الموطأ وقال هو صدوق ووثقه يعقوب بن شيبة وقال الدارقطني حجة وقال الخليلي اتفقوا على توثيقه لكن وقع في سؤالات أبي عبيد الآجري عن أبي داود قال عبد العزيز الأويسي ضعيف فإن كان عني هذا ففيه نظر لأنه قد وثقه في موضع آخر وروى عن هارون الحمال عنه ولعله ضعف رواية معينة له وهم فيها أو ضعف آخر اتفق معه في اسمه وفي الجملة فهو جرح مردود ↗

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

1018- عن أبي ظلال، قال: دخلت على أنس بن مالك، فقال لي: ادنه، متى ذهب بصرك؟ قلت: وأنا ابن سنتين، فيما زعم أهلي، فقال: ألا أبشرك بما تقر به عينك؟ قلت: بلى، قال: «مر ابن أم مكتوم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه، ثم مضى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله، عز وجل، يقول: ما لمن أخذت كريمتيه عندي جزاء إلا الجنة» (1). - وفي رواية: «إن الله يقول: إذا أخذت كريمتي عبدي، في الدنيا، لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة» (2). أخرجه عبد بن حميد (1228) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«الترمذي» (2400) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. و«أبو يعلى» (4211) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد. كلاهما (يزيد، وعبد العزيز بن مسلم) عن أبي ظلال، فذكره (3). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب (4) من هذا الوجه، وأبو ظلال اسمه هلال. ـ فوائد: ـ أخرجه ابن عدي، في «الكامل» 8/ 425، في ترجمة هلال بن ميمون، أبي ظلال، ثم قال: ولأبي ظلال غير ما ذكرت، وعامة ما يروي ما لا يتابعه الثقات عليه.

حواشي المحقق

(1) اللفظ لعبد بن حميد. (2) اللفظ للترمذي. (3) المسند الجامع (956)، وتحفة الأشراف (1643)، ومجمع الزوائد 2/ 309. والحديث؛ أخرجه البخاري، في «التاريخ الكبير» 8/ 205، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (9959). (4) في طبعة الرسالة (2563): «هذا حديث حسن غريب»، والمثبت عن طبعة دار الغرب، و«تحفة الأشراف».

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢/٥٢٢) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/١٥٤، ح ١٦٢)سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ١/٢٣٥، ح ٨٨٨)جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٢/٢٠٣، ح ٣٦٧)سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ١/١٦٥، ح ٣١٠)سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ١/١١، ح ١٩)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١/٣٦٩، ح ٢٤٠)موطأ الإمام مالك (مالك، ت ١٧٩هـ: ١/٥٦، ح ٨٩)
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗