صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/١٠٧، ح ٧٣٤٩)
حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" يجاء بنوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، يا رب، فتسأل أمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير، فيقول: من شهودك؟ فيقول: محمد وأمته، فيجاء بكم، فتشهدون "، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة: 143]- قال: عدلا - {لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143]، وعن جعفر بن عون، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13002- عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجاء بنوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم يا رب، فتسأل أمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير، فيقول: من شهودك؟ فيقول محمد وأمته، فيجاء بكم فتشهدون، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} قال: عدلا {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}» (1). - وفي رواية: «يدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فيشهدون أنه قد بلغ، ويكون الرسول عليكم شهيدا، فذلك قوله جل ذكره: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} والوسط العدل» (2). - وفي رواية: «يجيء النبي يوم القيامة، ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، وأكثر من ذلك، فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا، فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فيدعى وأمته، فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم، فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا، فذلك قوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} قال: يقول: عدلا {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}» (3). - وفي رواية: «يدعى نوح، عليه السلام، يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد، قال: فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} قال: الوسط العدل، قال: فيدعون فيشهدون له بالبلاغ، قال: ثم أشهد عليكم» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 454 (32342) قال: حدثنا أبو معاوية. و«أحمد» 3/ 9 (11084) و3/ 58 (11579) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي 3/ 32 (11291 و11303) قال: حدثنا وكيع. و«عبد بن حميد» (914) قال: أخبرنا جعفر بن عون. و«البخاري» 4/ 134 (3339) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي 6/ 21 (4487) قال: حدثنا يوسف بن راشد، قال: حدثنا جرير، وأبو أسامة، واللفظ لجرير. وفي 9/ 107 (7349)، وفي «خلق أفعال العباد» (218) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أبو أسامة. وقال البخاري عقبه في الصحيح: وعن جعفر بن عون (2). و«ابن ماجة» (4284) قال: حدثنا أبو كريب، وأحمد بن سنان، قالا: حدثنا أبو معاوية. و«الترمذي» (2961) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (2961م1) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا جعفر بن عون. وفي (2961م2) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا جعفر بن عون. و«النسائي» في «الكبرى» (10939) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (10940) قال: أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان، عن أبي معاوية. و«أبو يعلى» (1173) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير. وفي (1207) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو معاوية. و«ابن حبان» (6477) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير. وفي (7216) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا أبو معاوية. ستتهم (أبو معاوية، محمد بن خازم، ووكيع بن الجراح، وجعفر بن عون، وعبد الواحد، وجرير بن عبد الحميد، وأبو أسامة، حماد بن أسامة) عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي صالح ذكوان السمان، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ـ صرح الأعمش بالسماع، في رواية أبي أسامة، عنه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (7349). (2) اللفظ للبخاري (4487). (3) اللفظ لأحمد (11579). (1) اللفظ لأحمد (11303). (2) ذكر المزي أن رواية إسحاق بن منصور، عن أبي أسامة، وجعفر بن عون، فرقهما «تحفة الأشراف»، ومعناه أن إسحاق رواه عن أبي أسامة، ثم رواه عن جعفر بن عون. ـ قال ابن حجر: وأما أبو نعيم، فجزم بأن رواية جعفر بن عون معلقة، فقال، بعد أن أخرجه من طريق أبي مسعود، الراوي عن أبي أسامة، وحده، ومن طريق بندار، عن جعفر بن عون، وحده: أخرجه البخاري، عن إسحاق بن منصور، عن أبي أسامة، وذكره عن جعفر بن عون، بلا واسطة. «فتح الباري» 13/ 317. (1) المسند الجامع (4638)، وتحفة الأشراف (4003)، وأطراف المسند (8507)، ومجمع الزوائد 6/ 316. والحديث؛ أخرجه الطبري 2/ 627 و630 و631، والبيهقي «شعب الإيمان» (260).