صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/١٠٠، ح ٧٣٠٦)
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم، قال: قلت لأنس: أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال:
«نعم، ما بين كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»، قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس أنه قال: «أو آوى محدثا»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1726- عن عاصم، أبي عبد الرحمن، الأحول، عن أنس، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المدينة حرم، من كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، ولا يحدث فيها حدث، من أحدث حدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (1). - وفي رواية: «عن عاصم، قال: سألت أنس بن مالك: أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم، هي حرام، حرمها الله ورسوله، لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين» (2). - وفي رواية: «عن عاصم، قال: قلت لأنس بن مالك: أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا، قال: ثم قال لي: هذه شديدة، من أحدث فيها حدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا». قال: فقال ابن أنس: أو آوى محدثا (3). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 200 (37380) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» 3/ 199 (13094) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 3/ 238 (13533) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» 3/ 20 (1867) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. وفي 9/ 100 (7306) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. و«مسلم» 4/ 114 (3302) قال: حدثناه حامد بن عمر، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (3303) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أبو يعلى» (4027) قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون. أربعتهم (يزيد، وحماد، وثابت، وعبد الواحد بن زياد) عن عاصم الأحول، فذكره (1). ـ زاد في رواية حماد بن سلمة: «قال: وقال الحسن: إلا لعلف بعير». ـ وزاد في رواية موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد، قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس، أنه قال: «أو آوى محدثا». • أخرجه أحمد 3/ 242 (13574) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا حماد، عن حميد، وعاصم الأحول، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المدينة حرام من كذا إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا». قال حماد: وزاد فيه حميد: «لا يحمل فيها سلاح لقتال». جعله عن عاصم، وحميد (2). ـ فوائد: ـ سئل الدارقطني عن حديث عاصم الأحول، عن أنس؛ جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة حراما، ما بين كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين. فقال: هو حديث صحيح عنه، رواه عبد الواحد بن زياد، فقال في آخره: قال موسى بن أنس: «أو آوى محدثا» ووهم في قوله: «عن موسى بن أنس»، والصحيح ما رواه شريك، وعمرو بن أبي قيس، عن عاصم الأحول، عن أنس، وفي آخره: فقال النضر بن أنس: «أو آوى محدثا». «العلل» (2488). ـ وقال الدارقطني: أخرج البخاري، عن أبي سلمة، عن عبد الواحد، عن عاصم، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم المدينة. قال موسى بن أنس: أو آوى محدثا. وهذا وهم من البخاري, أو من أبي سلمة, لأن مسلما أخرجه عن حامد, عن عبد الواحد, قال فيه: «فقال النضر بن أنس» وهو الصواب. «التتبع» (159). ـ قلنا: الذي في «صحيح مسلم» 4/ 114 (3302) من رواية حامد بن عمر: «فقال ابن أنس» ولم يسم. ـ وقال ابن حجر: وزعم عياض في «المشارق» أن مسلما قال، في هذه الرواية: «عن النضر بن أنس» ولم نره في الأصل، يعني أصل «صحيح مسلم». «النكت الظراف» (932). قال ابن حجر: والذي سماه النضر هو مسدد، عن عبد الواحد، كذا أخرجه في «مسنده»، وأبو نعيم، في «المستخرج» من طريقه، وقد رواه عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، فبين أن بعضه عنده عن أنس نفسه، وبعضه عن النضر بن أنس، عن أبيه. وأخرجه أبو عوانة، في «مستخرجه»، وأبو الشيخ، في كتاب «الترهيب» جميعا، من طريقه, عن عاصم, عن أنس. قال عاصم: ولم أسمع من أنس: «أو آوى محدثا» فقلت للنضر: ما سمعت هذا, يعني القدر الزائد, من أنس, قال: لكني سمعته منه أكثر من مئة مرة. «فتح الباري» 13/ 281. والحديث؛ أخرجه البيهقي 5/ 197 من طريق عاصم وحده.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (1867). (2) اللفظ لأحمد (13094). (3) اللفظ لمسلم (3302). (1) المسند الجامع (1530)، وتحفة الأشراف (932)، وأطراف المسند (647). (2) أطراف المسند (549).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الواحدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4238 عبد الواحد بن أيمن المخزومي مولاهم أبو القاسم المكي لا بأس به من الخامسة خ م س (2) [تقريب التهذيب] 4239 عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير الأسدي أبو حمزة المدني لا بأس به من السادسة م ت س (3) [تقريب التهذيب] 4240 عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري ثقة في حديثه عن الأعمش وحده مقال من الثامنة مات سنة ست وسبعين وقيل بعدها ع (4) [تقريب التهذيب] 4241 عبد الواحد بن سليم المالكي البصري ضعيف من السابعة ت
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٦٦) ↗