صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/٨٨، ح ٧٢٥٦)
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنهم، قال:
«وكان رجل من الأنصار، إذا غاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدته أتيته بما يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا غبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهده أتاني بما يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم»
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: ـ قال البخاري، تعليقا (5191): «وقال عبيد بن حنين: سمع ابن عباس، عن عمر، فقال: اعتزل النبي صلى الله عل
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10071- عن عبد الله بن عباس، قال: مكثت سنة، وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجا، فخرجت معه، فلما رجع فكنا ببعض الطريق، عدل إلى الأراك لحاجة له، فوقفت له حتى فرغ، ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين، من اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة، قال: فقلت له: والله، إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما أستطيع هيبة لك، قال: فلا تفعل، ما ظننت أن عندي من علم فسلني عنه، فإن كنت أعلمه أخبرتك، قال: وقال عمر: والله، إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا، حتى أنزل الله تعالى فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم، قال: فبينما أنا في أمر أأتمره، إذ قالت لي امرأتي: لو صنعت كذا وكذا، فقلت لها: وما لك أنت ولما هاهنا؟ وما تكلفك في أمر أريده؟ فقالت لي: عجبا لك يا ابن الخطاب، ما تريد أن تراجع أنت، وإن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يظل يومه غضبان، قال عمر: فآخذ ردائي، ثم أخرج مكاني حتى أدخل على حفصة، فقلت لها: يا بنية، إنك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يظل يومه غضبان؟ فقالت حفصة: والله إنا لنراجعه، فقلت: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله، وغضب رسوله، يا بنية، لا تغرنك هذه التي قد أعجبها حسنها، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، ثم خرجت حتى أدخل على أم سلمة، لقرابتي منها، فكلمتها، فقالت لي أم سلمة: عجبا لك يا ابن الخطاب، قد دخلت في كل شيء، حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه، قال: فأخذتني أخذا، كسرتني عن بعض ما كنت أجد، فخرجت من عندها، وكان لي صاحب من الأنصار، إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان، ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فأتى صاحبي الأنصاري يدق الباب، وقال: افتح، افتح، فقلت: جاء الغساني؟ فقال: أشد من ذلك، اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه، فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة، ثم آخذ ثوبي، فأخرج حتى جئت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في مشربة له، يرتقى إليها بعجلة، وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أسود على رأس الدرجة، فقلت: هذا عمر، فأذن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة، تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا مضبورا، وعند رأسه أهبا معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة» (1). - وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: أقبلت مع عمر، حتى إذا كنا بمر الظهران ... وساق الحديث بطوله كنحو حديث سليمان بن بلال، غير أنه قال: قلت: شأن المرأتين؟ قال: حفصة وأم سلمة، وزاد فيه: وأتيت الحجر، فإذا في كل بيت بكاء، وزاد أيضا: وكان آلى منهن شهرا، فلما كان تسعا وعشرين نزل إليهن» (2). - وفي رواية: «عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: لبثت سنة، وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلت أهابه، فنزل يوما منزلا، فدخل الأراك، فلما خرج سألته؟ فقال: عائشة، وحفصة، ثم قال: كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا، فلما جاء الإسلام وذكرهن الله، رأينا لهن بذلك علينا حقا، من غير أن ندخلهن في شيء من أمورنا، وكان بيني وبين امرأتي كلام، فأغلظت لي، فقلت لها: وإنك لهناك؟! قالت: تقول هذا لي، وابنتك تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم؟! فأتيت حفصة، فقلت لها: إني أحذرك أن تعصي الله ورسوله، وتقدمت إليها في أذاه، فأتيت أم سلمة، فقلت لها، فقالت: أعجب منك يا عمر، قد دخلت في أمورنا، فلم يبق إلا أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه، فرددت، وكان رجل من الأنصار إذا غاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدته، أتيته بما يكون، وإذا غبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد، أتاني بما يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد استقام له، فلم يبق إلا ملك غسان بالشأم، كنا نخاف أن يأتينا، فما شعرت إلا بالأنصاري، وهو يقول: إنه قد حدث أمر، قلت له: وما هو؟ أجاء الغساني؟ قال: أعظم من ذاك، طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فجئت فإذا البكاء من حجرها كلها، وإذا النبي صلى الله عليه وسلم، قد صعد في مشربة له، وعلى باب المشربة وصيف، فأتيته فقلت: استأذن لي، فأذن لي فدخلت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، على حصير قد أثر في جنبه، وتحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف، وإذا أهب معلقة وقرظ، فذكرت الذي قلت لحفصة وأم سلمة، والذي ردت علي أم سلمة، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلبث تسعا وعشرين ليلة ثم نزل» (1). - وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: كنت أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلبثت سنة ما أجد له موضعا، حتى صحبته إلى مكة، فلما كان بمر الظهران، ذهب يقضي حاجته، فقال: أدركني بإداوة من ماء، فأتيته بها، فلما قضى حاجته ورجع، ذهبت أصب عليه وذكرت، فقلت له: يا أمير المؤمنين، من المرأتان؟ فما قضيت كلامي حتى قال: عائشة وحفصة» (1). - وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: أردت أن أسأل عمر، فما رأيت موضعا، فمكثت سنتين، فلما كنا بمر الظهران، وذهب ليقضي حاجته، فجاء وقد قضى حاجته، فذهبت أصب عليه من الماء، قلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: عائشة وحفصة» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، آلى من نسائه شهرا، فلما مضت تسع وعشرون نزل إليهن» (3). أخرجه أحمد 1/ 48 (339) قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» 6/ 194 (4913) و7/ 44 (5218) و9/ 110 (7263) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي 6/ 196 (4914) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان. وفي 6/ 197 (4915) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان. وفي 7/ 196 (5843) و9/ 109 (7256) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«مسلم» 4/ 190 (3685) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سليمان، يعني ابن بلال. وفي 4/ 191 (3686) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 4/ 192 (3687) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، واللفظ لأبي بكر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة. و«أبو يعلى» (163) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد. وفي (197) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. أربعتهم (سفيان بن عيينة، وسليمان بن بلال، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس، فذكره (1). ـ قال البخاري، تعليقا (5191): «وقال عبيد بن حنين: سمع ابن عباس، عن عمر، فقال: اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه». ـ في رواية سفيان بن عيينة، عند مسلم: «عبيد بن حنين، وهو مولى العباس».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (3685). (2) اللفظ لمسلم (3686). (1) اللفظ للبخاري (5843). (1) اللفظ لمسلم (3687). (2) اللفظ لأحمد. (3) اللفظ لأبي يعلى (163). (1) المسند الجامع (10530)، وتحفة الأشراف (10512)، وأطراف المسند (6596). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (23)، والبزار (212)، والطبري 23/ 95، وأبو عوانة (4575: 4578)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (9926 و10411).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن عباسحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3409 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه وقال عمر لو أدرك بن عباس أسناننا ما عشره منا أحد مات سنة ثمان وستين بالطائف وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن عباس عن فلانة الأنصارية هي أم سليم والدة أنس م س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٠٩) ↗