صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/٨٣، ح ٧٢٣٠)
حدثنا الحسن بن عمر، حدثنا يزيد، عن حبيب، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبينا بالحج، وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة، وأن نجعلها عمرة ونحل، إلا من كان معه هدي، قال: ولم يكن مع أحد منا هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة، وجاء علي من اليمن معه الهدي، فقال: أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ننطلق إلى منى، وذكر أحدنا يقطر؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لحللت»، قال: ولقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة، فقال: يا رسول الله، ألنا هذه خاصة؟ قال: «لا، بل لأبد»، قال: وكانت عائشة قدمت معه مكة وهي حائض، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنسك المناسك كلها، غير أنها لا تطوف، ولا تصلي، حتى تطهر، فلما نزلوا البطحاء، قالت عائشة: يا رسول الله، أتنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحجة؟ قال: ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم، فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ جَمِيعًا عَنْ غُنْدَرٍ، - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ، - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ خَمْسٍ فَدَخَلَ عَلَىَّ وَهُوَ غَضْبَانُ فَقُلْتُ مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ . قَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٨٨٥، ح ١٢١١) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2673- عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني جابر؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهل وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم يومئذ هدي، إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وطلحة، وكان علي قدم من اليمن ومعه الهدي، فقال: أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن النبي صلى الله عليه وسلم، أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة، يطوفوا، ثم يقصروا ويحلوا، إلا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت. وأن عائشة حاضت، فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت، قالت: يا رسول الله، أتنطلقون بحج وعمرة، وأنطلق بالحج؟! فأمر عبد الرحمن أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج في ذي الحجة. وأن سراقة بن مالك بن جعشم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: لا، بل للأبد» (1). - وفي رواية: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلبينا بالحج، وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطوف بالبيت، وبالصفا والمروة، وأن نجعلها عمرة، ولنحل، إلا من كان معه هدي، قال: ولم يكن مع أحد منا هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم، وطلحة، وجاء علي من اليمن معه الهدي، فقال: أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ننطلق إلى منى، وذكر أحدنا يقطر؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لحللت، قال: ولقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة، فقال: يا رسول الله، ألنا هذه خاصة؟ قال: لا، بل لأبد، قال: وكانت عائشة قدمت مكة وهي حائض، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنسك المناسك كلها، غير أنها لا تطوف، ولا تصلي حتى تطهر، فلما نزلوا البطحاء، قالت عائشة: يا رسول الله، أتنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحجة؟! قال: ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم، فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج» (1). أخرجه أحمد 3/ 305 (14330) قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي. و«البخاري» 2/ 159 (1651) و3/ 4 (1785) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد. وفي (1651) قال: وقال لي خليفة: حدثنا عبد الوهاب. وفي 9/ 83 (7230) قال: حدثنا الحسن بن عمر، قال: حدثنا يزيد. و«أبو داود» (1789) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي. و«ابن خزيمة» (2785) قال: حدثنا محمد بن الوليد القرشي، قال: حدثنا عبد الوهاب، يعني الثقفي. كلاهما (عبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن زريع) عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (1). ـ أخرجه البخاري 3/ 6 (1790) تعليقا، قال: وقال عطاء، عن جابر، رضي الله عنه: «أمر النبي صلى الله عليه وسلم، أصحابه أن يجعلوها عمرة، ويطوفوا، ثم يقصروا، ويحلوا» (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ للبخاري (7230). (1) المسند الجامع (2422)، وتحفة الأشراف (2405)، وأطراف المسند (1607). والحديث؛ أخرجه البيهقي 5/ 3 و4 و40 و95. (2) تحفة الأشراف (2495).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عطاء بن ابي رباححاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4591 عطاء بن أبي رباح بفتح الراء والموحدة واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة مات سنة أربع عشرة على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عطاء بن أبي رباح عن مولى لأسماء هو عبد الله بن كيسان وعمن حدثه عن عبد الله بن عمرو هو أبو العباس (3) [الكاشف] عطاء بن أبي رباح أبو محمد القرشي مولاهم، المكي، أحد الأعلام، عن عائشة، وأبي هريرة، وعنه الأوزاعي، وابن جريج، وأبو حنيفة، والليث، عاش ثمانين سنة، مات 114، وقيل 115. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٩١) ↗حبيب المعلمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1115 حبيب المعلم أبو محمد البصري مولى معقل بن يسار اختلف في اسم أبيه فقيل زائدة وقيل زيد صدوق من السادسة مات سنة ثلاثين ع (2) [الكاشف] حبيب المعلم، أبو محمد، عن الحسن، وعطاء، وعنه يزيد بن زريع، و عبد الوارث، صدوق. ع. (3) [رجال الحديث] - حبيب، المعلم، أبو محمد، البصري، مولى معقل بن يسار، اختلف في اسم أبيه، فقيل: زائدة، وقيل: زيد، صدوق، من السادسة، مات سنة ثلاثين. (ع). _فوائد__________ -- عند المخالفة يكتب: ليس بالقوي. وعند الموافقة: مختلف فيه. (4) [أقوال الدارقطني] 869 - حبيب المعلم، أبو محمد البصري، مولى معقل بن يسار. • قال الدارقطني: بإسناده، عن عبد الرحمن النسائي سهيل بن أبي صالح خير من حبيب المعلم، انظر ترجمة إسماعيل بن أبي أويس، رقم (545) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٥٢) ↗وقال عطاءحاله في كتب الرجال ↗
(1) [أقوال الدارقطني] • وقال عطاء اختلط، ولم يخرجوا عن عطاه ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونطراؤهم، وأما ابن علية والمتأخرون ففي حديثهم عنه نظر. «العلل» 11 143. • وقال حدثنا محمد بن مخلد، قال سمعت العباس بن محمد يقول سألت يحيى بن معين، عن عطاء بن السائب، يعني عن أنس بن مالك، فإنه يروي عنه، قال مرسل. قال الدارقطني: هو كبير أدركه. «العلل» 4 الورقة 42. • وقال تغير. «العلل» 4 الورقة 99.
موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (موسوعة أقوال الدارقطني، ٢٠٠١م: ٢/٤٥١) ↗