صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/٧١، ح ٧١٧٦)
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن عمه موسى بن عقبة، قال ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير، أن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة، أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال حين أذن لهم المسلمون في عتق سبي هوازن:
«إني لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم»، فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه أن الناس قد طيبوا وأذنوا
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: «مرسل»
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10918- عن عروة بن الزبير؛ أن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة أخبراه؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم، قام حين جاءه وفد هوازن، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال: إن معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما المال، وإما السبي، وقد كنت استأنيت بهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، انتظرهم بضع عشرة ليلة، حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم، غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم قد جاؤونا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب أن يكون على حظه، حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل، فقال الناس: طيبنا لك ذلك، قال: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا». فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، حين أذن لهم المسلمون في عتق سبي هوازن: إني لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه أن الناس قد طيبوا وأذنوا» (2). أخرجه أحمد 4/ 326 (19121) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. و«البخاري» 3/ 130 (2307 و2308) و4/ 108 (3131 و3132) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل. وفي 3/ 193 (2539 و2540) و3/ 205 (2583 و2584) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل. وفي 3/ 211 (2607 و2608) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. وفي 5/ 195 (4318 و4319) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث بن سعد، قال: حدثني عقيل (ح) وحدثني إسحاق، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. وفي 9/ 89 (7176 و7177) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن عمه موسى بن عقبة. و«أبو داود» (2693) قال: حدثنا أحمد بن أبي مريم، قال: حدثنا عمي، يعني سعيد بن الحكم، قال: أخبرنا الليث، عن عقيل. و«النسائي» في «الكبرى» (8825) قال: أخبرنا هارون بن موسى الفروي، قال: حدثني محمد بن فليح، عن موسى. ثلاثتهم (محمد بن عبد الله، ابن أخي ابن شهاب، وعقيل بن خالد، وموسى بن عقبة) عن ابن شهاب الزهري، قال: وزعم عروة بن الزبير، فذكره (1). • أخرجه عبد الرزاق (9741) عن معمر، قال: قال الزهري: وأخبرني عروة بن الزبير، قال: «لما رجعت هوازن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: أنت أبر الناس وأوصلهم، وقد سبي موالينا، ونساؤنا، وأخذت أموالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني كنت استأنيت بكم، ومعي من ترون، وأحب القول إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما المال، وإما السبي، فقالوا: يا رسول الله، أما إذا خيرتنا بين المال وبين الحسب، فإنا نختار الحسب، أو قال: ما كنا نعدل بالحسب شيئا، فاختاروا نساءهم وأبناءهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطب في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء قد جاؤوا مسلمين، أو مستسلمين، وإنا قد خيرناهم بين الذراري والأموال، فلم يعدلوا بالأحساب، وإني قد رأيت أن تردوا لهم أبناءهم ونساءهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب أن يكتب علينا حصته من ذلك، حتى نعطيه من بعض ما يفيئه الله علينا فليفعل، قال: فقال المسلمون: طيبنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني لا أدري من أذن في ذلك ممن لم يأذن، فأمروا عرفاءكم فليرفعوا ذلك إلينا، فلما رفعت العرفاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الناس قد سلموا ذلك، وأذنوا فيه، رد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى هوازن نساءهم وأبناءهم، وخير رسول الله صلى الله عليه وسلم، نساء كان أعطاهن رجالا من قريش، بين أن يلبثن عند من عنده، وبين أن يرجعن إلى أهلهن». قال الزهري: فبلغني أن امرأة منهم كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، فخيرت فاختارت أن ترجع إلى أهلها، وتركت عبد الرحمن، وكان معجبا بها، وأخرى عند صفوان بن أمية، فاختارت أهلها. «مرسل».
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (2539 و2540). (2) اللفظ للبخاري (7176 و7177). (1) المسند الجامع (11426)، وتحفة الأشراف (11251)، وأطراف المسند (7089). والحديث؛ أخرجه البيهقي 6/ 360 و9/ 64، والبغوي (2715).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عروه بن الزبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4561 عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عروة بن الزبير فيمن أحيا أرضا ميتة قال حدثني الذي حدثني يقال هو سعيد بن زيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٩) ↗ابن شهاب الزهريحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] • ابن شهاب الزهري، محمد بن مسلم. • ابن أبي الشوارب، هو محمد بن عبد الملك. • ابن شوذب، هو عبد الله. • ابن شيبة، هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب لجده.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٨٧) ↗