صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/٦٠، ح ٧١٢٧)
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال:
«إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه، إنه أعور، وإن الله ليس بأعور»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7883- عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر أخبره؛ «أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في رهط من أصحابه، قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الغلمان، في أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فرضه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: آمنت بالله ورسله، ثم قال لابن صياد: ماذا ترى؟ قال: يأتيني صادق وكاذب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلط عليك الأمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني خبأت لك خبيئا، قال: هو الدخ، قال: اخسأ، فلن تعدو قدرك، قال عمر: يا رسول الله، أتأذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكن هو لا تسلط عليه، وإن لم يكن هو، فلا خير لك في قتله. قال سالم: فسمعت عبد الله بن عمر يقول: «انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بن كعب الأنصاري، يؤمان النخل التي فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا، قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه، في قطيفة له فيها رمرمة، أو زمزمة، فرأت أم ابن صياد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف، وهو اسمه، هذا محمد، فتناهى ابن صياد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تركته بين. قال سالم: قال عبد الله: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: إني أنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذر قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بابن صياد، في نفر من أصحابه، فيهم عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغلمان، عند أطم بني مغالة، وهو غلام، فلم يشعر، حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله وبرسله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يأتيك؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خلط عليك الأمر، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: إني قد خبأت لك خبيئا، وخبأ له {يوم تأتي السماء بدخان مبين}، فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اخسأ، فلن تعدو قدرك، فقال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكن هو فلن تسلط عليه، وإن لا يكن هو، فلا خير لك في قتله» (2). أخرجه عبد الرزاق (20817 و20820) عن معمر. و«أحمد» 2/ 148 (6360) و2/ 149 (6365) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 2/ 148 (6361) و2/ 149 (6362) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي 2/ 149 (6364) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب. و«البخاري» 2/ 93 و94 (1354 و1355) و4/ 134 (3337) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، عن يونس. وفي 3/ 168 (2638) و8/ 40 (6173: 6175)، وفي «الأدب المفرد» (958) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 4/ 64 (3033) تعليقا، قال: قال الليث: حدثني عقيل. وفي 4/ 70 و71 (3055: 3057) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا معمر. وفي 8/ 126 (6618) قال: حدثنا علي بن حفص، وبشر بن محمد، قالا: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. وفي 9/ 60 (7127) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم، عن صالح. و«مسلم» 8/ 192 و193 (7461: 7463) قال: حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي 8/ 193 (7465) قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (7466) قال: وحدثنا عبد بن حميد، وسلمة بن شبيب، جميعا عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«أبو داود» (4329) قال: حدثنا أبو عاصم، خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (4757) قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«الترمذي» (2235 و2249) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«ابن حبان» (6785) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. خمستهم (معمر بن راشد، وصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد، وعقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله، فذكره (1). ـ في رواية يونس، عند البخاري 2/ 93: « ... فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع، يعني في قطيفة له، فيها رمزة، أو زمرة». ـ قال البخاري عقبه: وقال شعيب في حديثه: «فرفصه رمرمة، أو زمزمة». وقال إسحاق الكلبي، وعقيل: «رمرمة». وقال معمر: «رمزة». ـ رواية أبي داود (4329) مختصرة على القصة الأولى. ـ ورواية أحمد (6363 و6364)، والبخاري (2638 و3033) مختصرة على القصة الثانية. ـ ورواية عبد الرزاق «المصنف» (20820)، وأحمد (6365)، والبخاري (3337 و7127)، وأبو داود (4757)، والترمذي (2235) مختصرة على القصة الثالثة. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث صحيح. • أخرجه عبد الرزاق (20819). وأحمد 2/ 149 (6363) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، أو عن غير واحد (1)، قال: قال ابن عمر: «انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بن كعب، يأتيان النخل التي فيها ابن صياد، حتى إذا دخلا النخل، طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتقي بجذوع النخل، وهو يختل ابن صياد، أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه، في قطيفة له فيها زمزمة، قال: فرأت أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت: أي صاف، وهو اسمه، هذا محمد، فثار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تركته بين» (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (6173:6175). (2) اللفظ لأحمد (6360). (1) المسند الجامع (8261)، وتحفة الأشراف (6807 و6849 و6859 و6889 و6932 و6990)، وأطراف المسند (4213: 4215). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (1999)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (1767 و1773 و3146)، والبغوي (4270). (1) تصحف في المطبوع، من «مصنف عبد الرزاق» إلى: «عن سالم، عن غير واحد»، وهو على الصواب في «مسند أحمد» 2/ 149 (6363) إذ أخرجه من طريق عبد الرزاق. (2) اللفظ لأحمد.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الرزاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4061 عبد الرزاق بن عمر بن مسلم الدمشقي العابد صدوق من العاشرة د (2) [تقريب التهذيب] 4062 عبد الرزاق بن عمر الدمشقي أبو بكر الثقفي متروك الحديث عن الزهري لين في غيره من الثامنة تمييز (3) [تقريب التهذيب] 4063 عبد الرزاق بن عمر البزيعي بموحدة مفتوحة وزاي صدوق من العاشرة تمييز (4) [تقريب التهذيب] 4064 عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٤) ↗