صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/٥٧، ح ٧١١٢)
حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن عوف، عن أبي المنهال، قال: لما كان ابن زياد ومروان بالشأم، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثب القراء بالبصرة، فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي، حتى دخلنا عليه في داره، وهو جالس في ظل علية له من قصب، فجلسنا إليه، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث فقال: يا أبا برزة، ألا ترى ما وقع فيه الناس؟ فأول شيء سمعته تكلم به:
«إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش، إنكم يا معشر العرب، كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم، حتى بلغ بكم ما ترون ، وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم، إن ذاك الذي بالشأم، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين بين أظهركم، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11906- عن أبي المنهال، سيار بن سلامة، قال: لما كان زمن أخرج ابن زياد، وثب مروان بالشام حين وثب، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثبت القراء بالبصرة، قال: قال أبو المنهال: غم أبي غما شديدا، قال: وكان يثني على أبيه خيرا، قال: قال لي أبي: أي بني، انطلق بنا إلى هذا الرجل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا إلى أبي برزة الأسلمي، في يوم حار شديد الحر، وإذا هو جالس في ظل علو له من قصب، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث، فقال: يا أبا برزة، ألا ترى؟ ألا ترى؟ فكان أول شيء تكلم به، قال: أما إني أصبحت ساخطا على أحياء قريش، إنكم معشر العرب، كنتم على الحال التي قد علمتم من قلتكم وجاهليتكم، وإن الله نعشكم بالإسلام، وبمحمد صلى الله عليه وسلم، حتى بلغ بكم ما ترون، وإن هذه الدنيا هي التي قد أفسدت بينكم، إن ذاك الذي بالشام، يعني مروان، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة، يعني ابن الزبير, والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين حولكم تدعونهم قراءكم، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا، قال: فلما لم يدع أحدا، قال له أبي: أبا برزة، ما ترى؟ قال: لا أرى اليوم خيرا من عصابة ملبدة، خماص بطونهم من أموال الناس، خفاف ظهورهم من دمائهم (1). - وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: لما كان ابن زياد ومروان بالشأم، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثب القراء بالبصرة، فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي، حتى دخلنا عليه في داره، وهو جالس في ظل علية له من قصب، فجلسنا إليه، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث، فقال: يا أبا برزة، ألا ترى ما وقع فيه الناس؟ فأول شيء سمعته تكلم به: إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش، إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام، وبمحمد صلى الله عليه وسلم، حتى بلغ بكم ما ترون، وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم، إن ذاك الذي بالشأم، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين بين أظهركم، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة، والله إن يقاتل إلا على الدنيا» (1). - وفي رواية: «إن الله يغنيكم، أو نعشكم بالإسلام، وبمحمد صلى الله عليه وسلم». أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 14 (38283) قال: حدثنا مروان بن معاوية. و«البخاري» 9/ 72 (7112) قال: حدثنا أحمد بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب. وفي 9/ 113 (7271) قال: حدثنا عبد الله بن صباح, قال: حدثنا معتمر. ثلاثتهم (مروان، وأبو شهاب الحناط، ومعتمر بن سليمان) عن عوف الأعرابي، عن أبي المنهال، فذكره (2). ـ قال أبو عبد الله البخاري عقب (7271): وقع هنا: «يغنيكم»، وإنما هو: «نعشكم»، ينظر في أصل كتاب الاعتصام.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) اللفظ للبخاري (7112). (2) المسند الجامع (11862)، وتحفة الأشراف (11608). والحديث؛ أخرجه البيهقي 8/ 193.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سيار بن سلامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2715 سيار بن سلامة الرياحي بالتحتانية أبو المنهال البصري ثقة من الرابعة مات سنة تسع وعشرين ع (2) [الكاشف] سيار بن سلامة أبو المنهال الرياحي البصري عن أبيه وأبي برزة وعنه شعبة وحماد بن سلمة. ع (3) [رجال الحديث] - سيار بن سلامة الرياحي، أبو المنهال، البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة تسع وعشرين. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الإمام أحمد] 1123 - سيار بن سلامة الرياحي، أبو المنهال البصري. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: أبو المنهال، اسمه سيار بن سلامة. «العلل» (3442) . • • •
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٦١) ↗ابو المنهالحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو المنهال البصري هو سيار بن سلامة (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو المنهال المكي هو عبد الرحمن بن مطعم تقدما (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو المنهال في عبد الملك بن قتادة بن ملحان (4) [الكاشف] أبو المنهال: سيار. [= 2215].
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٧٦) ↗