البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/٢٨، ح ٦٩٧٩)

حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على صدقات بني سليم، يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم وهذا هدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«فهلا جلست في بيت أبيك وأمك، حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا» ثم خطبنا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر " ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه، يقول: «اللهم هل بلغت» بصر عيني وسمع أذني

سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ الأُتْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ قَالَ هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٤٦٥، ح ١٨٣٢) ↗

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

12128- عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي، أنه أخبره؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استعمل عاملا، فجاءه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله، هذا لكم، وهذا أهدي لي، فقال له: أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك، فنظرت أيهدى لك أم لا؟ ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشية بعد الصلاة، فتشهد، وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فما بال العامل نستعمله، فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه وأمه، فنظر هل يهدى له أم لا، فوالذي نفس محمد بيده، لا يغل أحدكم منها شيئا، إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، إن كان بعيرا جاء به له رغاء، وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار، وإن كانت شاة جاء بها تيعر، فقد بلغت، فقال أبو حميد: ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، حتى إنا لننظر إلى عفرة إبطيه». قال أبو حميد: وقد سمع ذلك معي زيد بن ثابت، من النبي صلى الله عليه وسلم، فسلوه (1). - وفي رواية: «استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على صدقات بني سليم، يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم وهذا هدية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك، حتى تأتيك هديتك، إن كنت صادقا، ثم خطبنا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل، مما ولاني الله، فيأتي، فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والله، لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه، إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يده، حتى رئي بياض إبطه، يقول: اللهم هل بلغت». بصر عيني، وسمع أذني (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من الأزد، يقال له: ابن اللتبية على صدقة، فلما جاء، قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ما بال العامل نبعثه، فيجيء فيقول: هذا لكم وهذا أهدي لي، فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه، فلينظر هل تأتيه هدية أم لا، والذي نفس محمد بيده، لا يأتي أحد منكم بشيء، إلا طيف به يوم القيامة، يحمله على عنقه، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو ثورا له ثواج (1)، وربما قال: تيعر، قال: ثم رفع يديه، حتى رأينا عفرتي إبطيه، ثم قال: اللهم هل بلغت ثلاثا» (2). - وفي رواية: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا من أهل اليمن على زكاتها، فجاء بسواد كثير، فإذا أرسلت إليه من يتوفاه منه، قال: هذا لي، وهذا لكم، فإن سئل: من أين لك هذا؟ قال: أهدي لي، فهلا إن كان صادقا أهدي له وهو في بيت أبيه، أو أمه، ثم قال: لا أبعث رجلا على عمل، فيغتل منه شيئا، إلا جاء به يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، أو بقرة تخور، أو شاة تيعر، ثم قال: اللهم هل بلغت». فقال ابن الزبير لأبي حميد: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم (3). - وفي رواية: «استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابن اللتبية على الصدقة، فلما جاء حاسبه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا لكم، وهذه هدية أهديت إلي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر قام فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ما بال أقوام نوليهم أمورا مما ولانا الله، ونستعملهم على أمور مما ولاني الله، ثم يأتي أحدهم فيقول: هذا لكم، وهذه أهديت إلي، ألا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والذي نفس محمد بيده، لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه، إلا جاء يوم القيامة يحمله على عاتقه، فلا أعرفن رجلا يحمل على عنقه يوم القيامة بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم بسط يده حتى رأيت بياض إبطيه، بصر عيني، وسمع أذني، ثم قال: ألا هل بلغت، ثلاثا». الشهيد على ذلك زيد بن ثابت الأنصاري، يحك منكبي منكبه (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب، فقال: أما بعد» (2). أخرجه عبد الرزاق (6950) عن ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن عروة. وفي (6951) عن معمر، عن هشام بن عروة. وفي (6952) عن معمر، عن الزهري. و«الحميدي» (863) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، وهشام بن عروة. و«ابن أبي شيبة» 6/ 547 (22394) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي 8/ 465 (26374) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، وابن نمير، عن هشام بن عروة. وفي 12/ 493 (34218) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة. وفي 12/ 494 (34219) قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري. و«أحمد» 5/ 423 (23996) قال: حدثنا سفيان، عن الزهري. و«الدارمي» (1792 و2652) قال: أخبرنا أبو اليمان، الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. و«البخاري» 2/ 14 (925) و8/ 162 (6636) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. قال البخاري عقب (925): تابعه أبو معاوية، وأبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن أبي حميد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أما بعد، تابعه العدني، عن سفيان في «أما بعد». وفي 2/ 160 (1500) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة. وفي 3/ 209 (2597) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري. وفي 9/ 36 (6979) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام. وفي 9/ 88 (7174) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري. وفي 9/ 95 (7197) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبدة، قال: حدثنا هشام بن عروة. و«مسلم» 6/ 11 (4766) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري. وفي (4767) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري. وفي (4768) قال: حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام. وفي 6/ 12 (4769) قال: وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبدة، وابن نمير، وأبو معاوية (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، كلهم، عن هشام. وفي (4770) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان، وهو أبو الزناد. و«أبو داود» (2946) قال: حدثنا ابن السرح، وابن أبي خلف، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري. و«ابن خزيمة» (2339) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري. وفي (2340) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام. وفي (2382) قال: حدثنا أبو بشر الواسطي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن عبد الله، عن الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان. و«ابن حبان» (4515) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة. ثلاثتهم (هشام بن عروة، وابن شهاب الزهري، وعبد الله بن ذكوان) عن عروة بن الزبير، فذكره (1). ـ في رواية الحميدي، قال سفيان: وزاد فيه هشام: قال أبو حميد: فبصرت عيني، وسمعت أذني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلوا زيد بن ثابت، فإنه كان حاضرا معي. ـ وفي رواية أحمد؛ قال سفيان: وزاد هشام بن عروة: قال أبو حميد: سمع أذني، وأبصر عيني، وسلوا زيد بن ثابت. ـ وفي رواية البخاري (7174) قال سفيان: قصه علينا الزهري، وزاد هشام، عن أبيه، عن أبي حميد، قال: سمع أذناي، وأبصرته عيني، وسلوا زيد بن ثابت، فإنه سمعه معي، ولم يقل الزهري: سمع أذني. ـ وفي رواية مسلم (4769): زاد في حديث سفيان: قال: بصر عيني، وسمع أذناي، وسلوا زيد بن ثابت، فإنه كان حاضرا معي. ـ قال البخاري (7174): «خوار» صوت، والجؤار من تجأرون: كصوت البقرة. ـ وقال البخاري 2/ 148: وقال أبو حميد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأعرفن ما جاء الله رجل ببقرة لها خوار». ويقال: جؤار: تجأرون؛ ترفعون أصواتكم كما تجأر البقرة.

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (6636). (2) اللفظ للبخاري (6979). (1) ثواج؛ ثاجت البقرة، تثاج وتثوج ثوجا وثواجا: صوتت، وقد يهمز وهو أعرف. «لسان العرب» 1/ 520. (2) اللفظ لابن خزيمة (2339). (3) اللفظ لابن خزيمة (2382). (1) اللفظ لابن حبان. (2) اللفظ لابن أبي شيبة (26374). (1) المسند الجامع (12232)، وتحفة الأشراف (11895)، وأطراف المسند (7924). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2067)، والبزار (3707 و3708)، وأبو عوانة (7056: 7072)، والطبراني، في «الأوسط» (7730 و9114)، والبيهقي 4/ 158 و7/ 16 و10/ 138، والبغوي (1568).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٧/٧٥) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عروه بن الزبيرحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4561 عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عروة بن الزبير فيمن أحيا أرضا ميتة قال حدثني الذي حدثني يقال هو سعيد بن زيد

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٩) ↗
هشام بن عروهحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7302 هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (30) ع هشام بن عروة بن الزبير بن العوام تابعي صغير مشهور ذكره بذلك أبو الحسن القطان وأنكره الذهبي وابن القطان فان الحكاية المشهورة عنه أنه قدم العراق ثلاث مرات ففي الأولى حدث عن أبيه فصرح بسماعه وفي الثانية حدث بالكثير فلم يصرح بالقصة وهي تقتضي انه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو التدليس

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٣) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٤٦٥، ح ١٨٣٢)
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗