صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٨/١٥٩، ح ٦٧٨١)
حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران، فأمر بضربه. فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
14916- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اضربوه، قال: فمنا الضارب بيده، ومنا الضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا: رحمك الله» (1). - وفي رواية: «أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران، فأمر بضربه، فمنا من يضربه بيده، ومنا من يضربه بنعله، ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ماله أخزاه الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم» (2). - وفي رواية: « ... قال فيه بعد الضرب، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: بكتوه، فأقبلوا عليه يقولون: أما اتقيت الله، ما خشيت الله، وما استحيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أرسلوه، وقال في آخره: ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» (3). أخرجه أحمد 2/ 299 (7973) قال: حدثنا أنس بن عياض. و «البخاري» 8/ 196 (6777) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو ضمرة أنس. وفي 8/ 197 (6781) قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا أنس بن عياض. و «أبو داود» (4477) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو ضمرة. وفي (4478) قال: حدثنا محمد بن داود بن أبي ناجية الإسكندراني، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، وحيوة بن شريح، وابن لهيعة. و «النسائي» في «الكبرى» (5268) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني أنس بن عياض. و «أبو يعلى» (5984) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا أنس بن عياض. و «ابن حبان» (5730) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا أبو ضمرة، أنس بن عياض. أربعتهم (أنس بن عياض، أبو ضمرة، ويحيى بن أيوب، وحيوة بن شريح، وعبد الله بن لهيعة) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ للبخاري (6781). (3) اللفظ لأبي داود (4478). (1) المسند الجامع (13762)، وتحفة الأشراف (14999)، وأطراف المسند (10713). والحديث؛ أخرجه البزار (8564)، والبيهقي 8/ 312، والبغوي (2607).