صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٨/٧٤، ح ٦٣٤٢)
حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فقام رجل فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يسقينا، فتغيمت السماء ومطرنا، حتى ما كاد الرجل يصل إلى منزله، فلم تزل تمطر إلى الجمعة المقبلة، فقام ذلك الرجل أو غيره، فقال: ادع الله أن يصرفه عنا فقد غرقنا. فقال:
«اللهم حوالينا ولا علينا» فجعل السحاب يتقطع حول المدينة، ولا يمطر أهل المدينة
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
578- عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك؛ «أن رجلا نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة، وهو يخطب الناس بالمدينة، فقال: يا رسول الله، قحط المطر، وأمحلت الأرض، وقحط الناس، فاستسق لنا ربك، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء، وما نرى كثير سحاب، فاستسقى، فنشأ السحاب بعضه إلى بعض، ثم مطروا، حتى سالت مشاعب المدينة، واضطردت طرقها أنهارا، فما زالت كذلك إلى يوم الجمعة المقبلة ما تقلع، ثم قال ذلك الرجل، أو غيره، ونبي الله صلى الله عليه وسلم يخطب: يا نبي الله، ادع الله أن يحبسها عنا، فضحك نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، فدعا ربه، فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يمينا وشمالا، يمطر ما حولها، ولا يمطر فيها شيئا» (1). - وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله، استسق الله لنا، فاستسقى، فما نرى في السماء قزعة، فمطرنا، فما جعلت تقلع إلا ولاباتها تمطر، فلما كانت الجمعة، قام إليه ذلك الرجل، أو غيره، فقال: ادع الله أن يرفعها، قال: فجعلت أنظر إلى السحاب ينشق شمالا ويمينا حول المدينة، ولا يمطر (2) في جوفها قطرة» (3). - وفي رواية: «بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يسقينا، فتغيمت السماء ومطرنا، حتى ما كاد الرجل يصل إلى منزله، فلم تزل تمطر إلى الجمعة المقبلة، فقام ذلك الرجل، أو غيره، فقال: ادع الله أن يصرفه عنا، فقد غرقنا، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، فجعل السحاب يتقطع حول المدينة، ولا يمطر أهل المدينة» (1). - وفي رواية: «أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يوم الجمعة، وهو يخطب بالمدينة، فقال: قحط المطر، فاستسق ربك، فنظر إلى السماء، وما نرى من سحاب، فاستسقى، فنشأ السحاب بعضه إلى بعض، ثم مطروا، حتى سالت مثاعب المدينة، فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع، ثم قام ذلك الرجل، أو غيره، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: غرقنا، فادع ربك يحبسها عنا، فضحك، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، مرتين، أو ثلاثا، فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يمينا وشمالا، يمطر ما حوالينا، ولا يمطر منها شيء، يريهم الله كرامة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإجابة دعوته» (2). أخرجه أحمد 3/ 245 (13601) قال: حدثنا عفان، وبهز، قالا: حدثنا همام. وفي 3/ 261 (13779) قال: حدثنا حسين، في تفسير شيبان. و«البخاري» 2/ 29 (1015) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي 8/ 24 (6093) قال: حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا أبو عوانة (ح) وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد. وفي 8/ 74 (6342) قال: حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا أبو عوانة. و«أبو يعلى» (3104) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. أربعتهم (همام، وشيبان، وأبو عوانة، وسعيد) عن قتادة، فذكره (1). ـ قلنا: صرح قتادة بالسماع، في رواية شيبان، عنه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (13779). (2) في المطبوع: «ولم يمطر»، وفي نسختنا الخطية، الورقة 155: «ولم»، وعلى حاشيتها: «ولا»، إشارة إلى نسخة. (3) اللفظ لأبي يعلى. (1) اللفظ للبخاري (6342). (2) اللفظ للبخاري (6093). (1) المسند الجامع (536)، وتحفة الأشراف (1203 و1438)، وأطراف المسند (836). والحديث؛ أخرجه البزار (7042 و7043)، والطبراني، في «الدعاء» (2181).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗