صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٨/٧٢، ح ٦٣٢٩)
حدثني إسحاق، أخبرنا يزيد، أخبرنا ورقاء، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم. قال:
«كيف ذاك؟» قالوا: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال. قال: «أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله؟ تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا» تابعه عبيد الله بن عمر، عن سمي، ورواه ابن عجلان، عن سمي، ورجاء بن حيوة، ورواه جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، ورواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.
منزلته عند البخاري
هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:
الحديث الثامن قال الدارقطني وأخرجا جميعا حديث يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة المسيء صلاته وقول النبي صلى الله عليه وسلم له ارجع فصل فإنك لم تصل وقد خالف يحيى القطان أصحاب عبيد الله كلهم منهم أبو أسامة وعبد الله بن نمير وعيسى بن يونس وغيرهم فرووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة لم يذكروا أباه ويحيى حافظ ويشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين والله أعلم قلت ورجح الترمذي رواية يحيى القطان وهذا من قبيل…الموضع في «هدي الساري» ↗
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.