البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٧/١٥٠، ح ٥٨٣٥)

حدثني محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمران بن حطان، قال: سألت عائشة عن الحرير فقالت: ائت ابن عباس فسله، قال: فسألته فقال: سل ابن عمر، قال: فسألت ابن عمر، فقال: أخبرني أبو حفص يعني عمر بن الخطاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة» فقلت: صدق، وما كذب أبو حفص على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عبد الله بن رجاء: حدثنا حرب، عن يحيى، حدثني عمران، وقص الحديث

سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)

وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ رَأَى عُمَرُ عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ - وَكَانَ رَجُلاً يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ - فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ - وَأَظُنُّهُ قَالَ وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٦٤٦، ح ٢٠٦٨) ↗

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: علّقه البخاري (بلا إسناد متصل) وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.

منزلته عند البخاري

هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:

الحديث التاسع قال الدارقطني وأخرج البخاري عن آدم عن بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن بن وديعة عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم في غسل الجمعة وقد اختلف فيه على المقبري فقال بن عجلان عنه عن أبيه عن بن وديعة عن أبي ذر وأرسله أبو معشر عنه فلم يذكر أبا ذر ولا سلمان ورواه الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن المقبري عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر بينهما أحدا وقال عبد الله بن رجاء عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة انتهى ورواه البخاري أيضا من حديث بن المبارك عن بن أبي ذئب به وقد اختلف فيه على بن أبي ذئب أيضا فقال أبو علي الحنفي فيما رويناه في مسند الدارمي عنه مثل رواية آدم وكذا رويناه في صحيح بن حبان من طريق عثمان بن عمر عن بن أبي ذئب ورواه أحمد في مسنده عن أبي النضر وحجاج بن محمد جميعا عن بن أبي ذئب كذلك وقال أبو داود الطيالسي في مسنده عن بن أبي ذئب عن سعيد عن أبيه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن سلمان وهذه رواية شاذة لأن الجماعة خالفوه ولأن الحديث محفوظ لعبد الله بن وديعة لا لعبيد الله بن عدي وأما بن عجلان فلا يقارب بن أبي ذئب في الحفظ ولا تعلل رواية بن أبي ذئب مع إتقانه في الحفظ برواية بن عجلان مع سوء حفظه ولو كان بن عجلان حافظا لأمكن أن يكون بن وديعة سمعه من سلمان ومن أبي ذر فحدث به مرة عن هذا ومرة عن هذا وقد إختار بن خزيمة في صحيحه هذا الجمع وأخرج الطريقين معا طريق بن أبي ذئب من مسند سلمان وطريق بن عجلان من مسند أبي ذر رضي الله عنهما وأما أبو معشر فضعيف لا معنى للتعليل بروايته وأما رواية عبيد الله بن عمر فهو من الحفاظ إلا أنه اختلف عليه كما ترى فرواية الدراوردي لا تنافي رواية بن أبي ذئب لأنها قصرت عنها فدل على أنه لم يضبط إسناده فأرسله ورواية عبد الله بن رجاء إن كانت محفوظة فقد سلك الجادة في أحاديث المقبري فقال عن أبي هريرة فيجوز أن يكون للمقبري فيه …
الموضع في «هدي الساري» ↗

في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:

احتجّ بهع محمد بن بشار البصري المعروف ببندار — أحد الثقات المشهورين روى عنه الأئمة الستة وثقه العجلي والنسائي وبن خزيمة وسماه إمام أهل زمانه والفرهياني والذهلي ومسلمة وأبو حاتم الرازي وآخرون وضعفه عمرو بن علي الفلاس ولم يذكر سبب ذلك فما عرجوا على تجريحه وقال القواريري كان يحيى بن معين يستضعفه وقال أبو داود لولا سلامة فيه لترك حديثه يعني أنه كانت فيه سلامة فكان إذا سها أو غلط يحمل ذلك على أنه لم يتعمد وقد احتج به الجماعة ولم يكثر البخاري من تخريج حديثه لأنه من صغار شيوخه وكان بندار يفتخر بأخذ البخاري عنه كما حكينا ذلك في ترجمة البخاري ↗
احتجّ بهع عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري — أحد الأثبات وثقه أحمد وبن معين والعجلي وبن سعد وآخرون وقال أبو حاتم كان يحيى بن سعيد لا يرضاه قلت قد نقل البخاري عن علي بن المديني أن يحيى بن سعيد احتج به ويحيى بن سعيد شديد التعنت في الرجال لا سيما من كان من أقرانه وقد احتج به الجماعة ↗
ع علي بن المبارك الهنائي البصري — صاحب يحيى بن أبي كثير ذكره بن عدي في الكامل وقال يحيى بن سعيد القطان كان له كتابان أحدهما لم يسمعه فروينا عنه ما سمع وأما الكوفيون فرووا عنه الكتاب الذي لم يسمعه قال عباس العنبري الذي عند وكيع عنه من الكتاب الذي لم يسمعه وقال يعقوب بن شيبة في روايته عن يحيى بن أبي كثير وهاء وقال بن المديني هو أحب إلي من أبان ووثقه العجلي وبن معين وأحمد وبن نمير وآخرون قلت أخرج له البخاري من رواية البصريين عنه خاصة وأخرج من رواية وكيع عنه حديثا واحدا توبع عليه وروى له الباقون ↗
خ د س عمران بن حطان السدوسي الشاعر المشهور — كان يرى رأي الخوارج قال أبو العباس المبرد كان عمران رأس القعدية من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم انتهى والقعدية قوم من الخوارج كانوا يقولون بقولهم ولا يرون الخروج بل يزينونه وكان عمران داعية إلى مذهبه وهو الذي رثى عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي عليه السلام بتلك الأبيات السائرة وقد وثقه العجلي وقال قتادة كان لا يتهم في الحديث وقال أبو داود ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من ↗

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

10124- عن عمران بن حطان، قال: سألت عائشة عن الحرير، فقالت: ائت ابن عباس فسله، قال: فسألته، فقال: سل ابن عمر، قال: فسألت ابن عمر، فقال: أخبرني أبو حفص، يعني عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما يلبس الحرير في الدنيا، من لا خلاق له في الآخرة». فقلت: صدق، وما كذب أبو حفص على رسول الله صلى الله عليه وسلم (1). - وفي رواية: «عن عمران بن حطان، فيما يحسب حرب، أنه سأل ابن عباس عن لبوس الحرير؟ فقال: سل عنه عائشة، فسأل عائشة، فقالت: سل ابن عمر، فسأل ابن عمر، فقال: حدثني أبو حفص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من لبس الحرير في الدنيا، فلا خلاق له في الآخرة» (2). أخرجه أحمد 1/ 46 (321) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب. و«البخاري» 7/ 194 (5835) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا علي بن المبارك (ح) وقال البخاري عقبه تعليقا: وقال عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا حرب. و«النسائي» 8/ 200، وفي «الكبرى» (9517) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: أخبرنا حرب بن شداد. كلاهما (حرب بن شداد، وعلي بن المبارك) عن يحيى بن أبي كثير، عن عمران بن حطان، فذكره (3). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: أخرج البخاري حديث عمران بن حطان، عن ابن عمر، عن عمر؛ في لبس الحرير. وعمران؛ متروك، لسوء اعتقاده، وخبث رأيه. والحديث ثابت من وجوه، عن عمر، عن عبد الله مولى أسماء، وغيره، عن ابن عمر، عن عمر. «التتبع» (117). ـ وقال العقيلي: عمران بن حطان، لا يتابع على حديثه، وكان يرى رأي الخوارج. «الضعفاء» 4/ 353. • حديث عبد الله بن عمر، يحدث عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له». سلف في مسند عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنهما. • وحديث عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب؛ «أنه رأى حلة سيراء تباع عند باب المسجد، فقلت: يا رسول الله، لو اشتريت هذا ليوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، قال: فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد منها بحلل، فكساني منها حلة، فقال: يا رسول الله، كسوتنيها، وقد قلت فيها ما قلت؟! قال النبي صلى الله عليه وسلم: لم أكسكها لتلبسها، إنما كسوتكها لتكسوها، أو لتبيعها، فكساها عمر أخا له من أمه مشركا». سلف في مسند عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنهما.

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري. (2) اللفظ لأحمد. (3) المسند الجامع (10576)، وتحفة الأشراف (10548)، وأطراف المسند (6608). والحديث؛ أخرجه البزار (181)، والبيهقي 3/ 266.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٢/٣٧٦) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عمران بن حطانحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 5152 عمران بن حطان بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملتين السدوسي صدوق إلا أنه كان على مذهب الخوارج ويقال رجع عن ذلك من الثالثة مات سنة أربع وثمانين خ د س (2) [الكاشف] عمران بن حطان السدوسي، عن عمر، وأبي موسى، وجمع، وعنه قتادة، ومحارب بن دثار، وعدة، وثق وكان خارجيا، مدح ابن ملجم. خ د س. (3) [رجال الحديث] - عمران بن حطان السدوسي، صدوق، كان على مذهب الخوارج، من الثالثة، مات سنة أربع وثمانين. (خ د س). (4) [أقوال الدارقطني] 2647 - عمران بن حطان بن ظبيان بن لوذان بن عمرو السدوسي، أبو سماك، ويقال أبو شهاب، البصري. • قال الدارقطني: عمران متروك لسوء اعتقاده وخبث رأيه. «الإلزامات والتتبع» صفحة 259.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٢٩) ↗
عبد الصمدحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4077 عبد الصمد بن حبيب أو بن عبد الله بن حبيب الأزدي ضعفه أحمد وقال بن معين لا بأس به من الثامنة د (2) [تقريب التهذيب] 4078 عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطرف العتكي أبو بكر البلخي الأعرج لقبه عبدوس ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة ست وأربعين ت (3) [تقريب التهذيب] 4079 عبد الصمد بن سليمان الأزرق منكر الحديث من الثامنة تمييز (4) [تقريب التهذيب] 4080 عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم التنوري بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة أبو سهل البصري صدوق ثبت في شعبة من التاسعة مات سنة سبع ع

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٥) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٦٤٦، ح ٢٠٦٨)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١٤/٩٧، ح ٨٣٥٥)
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗