البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٧/١٤٨، ح ٥٨٢٥)

حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا أيوب، عن عكرمة: أن رفاعة طلق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنساء ينصر بعضهن بعضا، قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات؟ لجلدها أشد خضرة من ثوبها. قال: وسمع أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء ومعه ابنان له من غيرها، قالت: والله ما لي إليه من ذنب، إلا أن ما معه ليس بأغنى عني من هذه، وأخذت هدبة من ثوبها، فقال: كذبت والله يا رسول الله ، إني لأنفضها نفض الأديم، ولكنها ناشز، تريد رفاعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" فإن كان ذلك لم تحلي له، أو: لم تصلحي له حتى يذوق من عسيلتك " قال: وأبصر معه ابنين له، فقال: «بنوك هؤلاء» قال: نعم، قال: «هذا الذي تزعمين ما تزعمين، فوالله، لهم أشبه به من الغراب بالغراب»

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: ورواه ابن علية، والحارث بن عمير، عن أيوب، عن عكرمة، مرسلا

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:

احتجّ بهع محمد بن بشار البصري المعروف ببندار — أحد الثقات المشهورين روى عنه الأئمة الستة وثقه العجلي والنسائي وبن خزيمة وسماه إمام أهل زمانه والفرهياني والذهلي ومسلمة وأبو حاتم الرازي وآخرون وضعفه عمرو بن علي الفلاس ولم يذكر سبب ذلك فما عرجوا على تجريحه وقال القواريري كان يحيى بن معين يستضعفه وقال أبو داود لولا سلامة فيه لترك حديثه يعني أنه كانت فيه سلامة فكان إذا سها أو غلط يحمل ذلك على أنه لم يتعمد وقد احتج به الجماعة ولم يكثر البخاري من تخريج حديثه لأنه من صغار شيوخه وكان بندار يفتخر بأخذ البخاري عنه كما حكينا ذلك في ترجمة البخاري ↗

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

18322- عن عكرمة، مولى ابن عباس، أن رفاعة طلق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنساء ينصر بعضهن بعضا، قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات، لجلدها أشد خضرة من ثوبها. قال: وسمع أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء ومعه ابنان له من غيرها، قالت: والله ما لي إليه من ذنب، إلا أن ما معه ليس بأغنى عني من هذه، وأخذت هدبة من ثوبها، فقال: كذبت والله يا رسول الله، إني لأنفضها نفض الأديم، ولكنها ناشز، تريد رفاعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن كان ذلك لم تحلي له، أو لم تصلحي له، حتى يذوق من عسيلتك، قال: وأبصر معه ابنين، فقال: بنوك هؤلاء؟ قال: نعم، قال: هذا الذي تزعمين ما تزعمين، فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب. أخرجه البخاري 7/ 192 (5825) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة، فذكره (1). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه أيوب السختياني، واختلف عنه؛ فرواه عبد العزيز بن الحصين، عن أيوب، عن عكرمة، عن عائشة. ورواه ابن علية، والحارث بن عمير، عن أيوب، عن عكرمة، مرسلا. والمرسل أولى بالصواب. «العلل» (3868). ـ وقال الدارقطني أيضا: أخرج البخاري حديث الثقفي، عن أيوب، عن عكرمة؛ قصة امرأة رفاعة، وفيه ذكر عائشة، ولكنه مرسل. وكذلك رواه حماد بن زيد، عن أيوب. «التتبع» (210). ـ قلنا: عكرمة؛ هو أبو عبد الله، مولى ابن عباس، وأيوب؛ هو ابن أبي تميمة السختياني، وعبد الوهاب؛ هو ابن عبد المجيد الثقفي، وأصل قصة رفاعة وامرأته تقدمت من طريق عروة، عن عائشة، عند البخاري (2639).

حواشي المحقق

(1) المسند الجامع (16742)، وتحفة الأشراف (17402). والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 227.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٨/٢٩٦) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗