البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٧/١٤٥، ح ٥٨٠٧)

حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: هاجر ناس إلى الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر مهاجرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

«على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي» فقال أبو بكر: أوترجوه بأبي أنت؟ قال: «نعم» فحبس أبو بكر نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم لصحبته، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر. قال عروة: قالت عائشة: فبينا نحن يوما جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة، فقال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا متقنعا، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر: فدا لك أبي وأمي، والله إن جاء به في هذه الساعة إلا لأمر، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل، فقال حين دخل لأبي بكر: «أخرج من عندك» قال: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله. قال: «فإني قد أذن لي في الخروج» قال: فالصحبة بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: «نعم» قال: فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بالثمن» قالت: فجهزناهما أحث الجهاز، وضعنا لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها، فأوكأت به الجراب، ولذلك كانت تسمى ذات النطاق. ثم لحق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور، فمكث فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر، وهو غلام شاب لقن ثقف، فيرحل من عندهما سحرا، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرا يكادان به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم، فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسلهما حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس، يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليالي الثلاث

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

ابراهيم بن موسي

(1) - إبراهيم بن موسى بن جميل الأموي، وربما نسب إلى جده، صدوق، من الثانية عشرة. (س). لا تقوم به حجة. قال أبو الوليد بن الفرضي: كثير الغلط. (2) - إبراهيم بن موسى بن يزيد، التميمي، أبو إسحاق، الفراء الرازي، يلقب الصغير، ثقة حافظ، من العاشرة، مات بعد العشرين ومئتين. (ع)#. ثقة. (3) 130 - إبراهيم بن موسى بن إسحاق، أبو إسحاق الجوزي، المعروف بالتوزي. • قال أبو القاسم الأزهري عن أبي الحسن الدارقطني، قال إبراهيم بن موسى الجوزي، صدوق. «تاريخ بغداد» 6 188.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٢٨٤) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗