صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/١١٤، ح ٥٤٧)
حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عوف، عن سيار بن سلامة، قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة؟ فقال:
«كان يصلي الهجير، التي تدعونها الأولى، حين تدحض الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة ، والشمس حية - ونسيت ما قال في المغرب - وكان يستحب أن يؤخر العشاء، التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المائة»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11877- عن سيار بن سلامة قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة، فسألناه عن وقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «كان يصلي الظهر حين تزول الشمس، والعصر يرجع الرجل إلى أقصى المدينة والشمس حية، والمغرب، قال سيار: نسيتها، والعشاء لا يبالي بعض تأخيرها إلى ثلث الليل، وكان لا يحب النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان يصلي الصبح، فينصرف الرجل فيعرف وجه جليسه، وكان يقرأ فيها ما بين الستين إلى المئة». قال سيار: لا أدري أفي إحدى الركعتين، أو في كلتيهما (2). - وفي رواية: «عن سيار بن سلامة، قال: سمعت أبي يسأل أبا برزة، عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: آنت سمعته؟ قال: فقال: كأنما أسمعك الساعة، قال: سمعت أبي يسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان لا يبالي بعض تأخيرها، قال: يعني العشاء، إلى نصف الليل، ولا يحب النوم قبلها، ولا الحديث بعدها. قال شعبة: ثم لقيته بعد فسألته؟ فقال: وكان يصلي الظهر حين تزول الشمس، والعصر يذهب الرجل إلى أقصى المدينة، والشمس حية، قال: والمغرب لا أدري أي حين ذكر. قال: ثم لقيته بعد فسألته؟ فقال: وكان يصلي الصبح، فينصرف الرجل، فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه، قال: وكان يقرأ فيها بالستين إلى المئة» (3). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر وإن أحدنا ليذهب إلى أقصى المدينة، ويرجع والشمس حية، ونسيت المغرب، وكان لا يبالي تأخير العشاء إلى ثلث الليل، قال: ثم قال: إلى شطر الليل، قال: وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان يصلي الصبح، ويعرف أحدنا جليسه الذي كان يعرفه، وكان يقرأ فيها من الستين إلى المئة» (1). - وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: قال لي أبي: انطلق إلى أبي برزة الأسلمي، فانطلقت معه حتى دخلنا عليه في داره، وهو قاعد في ظل علو من قصب، فجلسنا إليه في يوم شديد الحر، فسأله أبي: حدثني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير، التي تدعونها الأولى، حين تدحض الشمس، وكان يصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشمس حية، قال: ونسيت ما قال في المغرب، قال: وكان يستحب أن يؤخر العشاء، التي تدعونها العتمة، قال: وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، قال: وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المئة» (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقرأ في الغداة بالمئة إلى الستين، والستين إلى المئة» (3). - وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النوم قبلها، والحديث بعدها، يعني عشاء الآخرة» (4). أخرجه عبد الرزاق (2131) عن الثوري، عن عوف. و«ابن أبي شيبة» 1/ 318 (3242) و1/ 323 (3287) و1/ 330 (3354) و1/ 353 (3564) و2/ 280 (6750) مفرقا، قال: حدثنا ابن علية، عن عوف. وفي 2/ 333 (7253) قال: حدثنا أبو أسامة، عن عوف. و«أحمد» 4/ 419 (20002) قال: حدثنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا سليمان التيمي. وفي (20003) قال: حدثنا معتمر، قال: أنبأني أبي. وفي 4/ 420 (20005) قال: حدثنا يحيى بن سعيد, قال: حدثنا عوف. وفي 4/ 421 (20019) قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد, قال: حدثنا خالد. وفي 4/ 423 (20031) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان. وفي (20032) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد. وفي (20034) قال: حدثنا محمد بن جعفر, قال: حدثنا عوف. وفي 4/ 424 (20038) قال: حدثنا يونس, قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 4/ 425 (20049) قال: حدثنا حجاج, قال: حدثنا شعبة. و«الدارمي» (1415) قال: أخبرنا سعيد بن عامر, قال: حدثنا عوف. وفي (1548) قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي, قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» 1/ 143 (541) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وقال البخاري عقبه: وقال معاذ: قال شعبة: لقيته مرة، فقال: أو ثلث الليل. وفي 1/ 144 (547) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عوف. وفي 1/ 149 (568) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا خالد الحذاء. وفي 1/ 155 (599) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عوف. وفي 1/ 195 (771) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» 2/ 40 (963) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن التيمي. وفي (964) قال: وحدثنا أبو كريب, قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء. وفي 2/ 119 (1406) قال: وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي, قال: حدثنا خالد بن الحارث, قال: حدثنا شعبة. وفي 2/ 120 (1407) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ, قال: حدثنا أبي, قال: حدثنا شعبة. وفي (1408) قال: وحدثناه أبو كريب, قال: حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة. و«ابن ماجة» (674) قال: حدثنا محمد بن بشار, قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف بن أبي جميلة. وفي (701) قال: حدثنا محمد بن بشار, قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وعبد الوهاب، قالوا: حدثنا عوف. وفي (818) قال: حدثنا محمد بن الصباح, قال: أخبرنا عباد بن العوام، عن عوف (ح) وحدثنا سويد, قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه. و«أبو داود» (398) قال: حدثنا حفص بن عمر, قال: حدثنا شعبة. وفي (4849) قال: حدثنا مسدد, قال: حدثنا يحيى، عن عوف. و«الترمذي» (168) قال: حدثنا أحمد بن منيع, قال: حدثنا هشيم, قال: أخبرنا عوف. قال أحمد: وحدثنا عباد بن عباد، هو المهلبي، وإسماعيل ابن علية، جميعا عن عوف. و«النسائي» 1/ 246، وفي «الكبرى» (1530) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 262، وفي «الكبرى» (1536) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى, قال: حدثنا عوف. وفي 1/ 265، وفي «الكبرى» (1524) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن عوف. وفي 2/ 157، وفي «الكبرى» (1022) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا سليمان التيمي. و«أبو يعلى» (7422) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا هشيم، عن عوف. وفي (7425) قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن عوف. وفي (7429) قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن التيمي. و«ابن خزيمة» (346) قال: حدثنا بندار, قال: حدثنا يحيى بن سعيد, قال: حدثنا عوف (ح) وحدثنا بندار, قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الوهاب، عن عوف (ح) وحدثنا أحمد بن منيع, قال: حدثنا هشيم، وعباد بن عباد، وابن علية، قالوا: حدثنا عوف. وفي (528) قال: حدثنا الصنعاني, قال: حدثنا المعتمر، عن أبيه. وفي (529) قال: حدثنا أحمد بن عبدة, قال: أخبرنا زياد بن عبد الله، عن سليمان التيمي (ح) وحدثنا بندار, قال: حدثنا يزيد, قال: أخبرنا سليمان التيمي (ح) وحدثنا أحمد بن عبدة, قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي (ح) وحدثنا يوسف بن موسى, قال: حدثنا جرير، عن سليمان التيمي. وفي (530) قال: حدثنا أبو عمار، وسلم بن جنادة، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد. وفي (1339) قال: حدثنا هلال بن بشر, قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد, قال: حدثنا خالد. و«ابن حبان» (1503) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن عوف. وفي (1822) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه. وفي (5548) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن علية، عن عوف. ستتهم (عوف، وسليمان التيمي، وخالد الحذاء، وإبراهيم بن طهمان، وحماد بن سلمة، وشعبة) عن أبي المنهال الرياحي، سيار بن سلامة، فذكره (1). ـ قال الترمذي: حديث أبي برزة حديث حسن صحيح، وسيار بن سلامة هو أبو المنهال الرياحي. ـ وقال أبو بكر بن خزيمة (528): أبو المنهال هو: سيار بن سلامة، بصري. ـ وقال أبو بكر بن خزيمة (531): روى هذا الخبر من ليس الحديث صناعته، فجاء بطامة، رواه عن سليمان التيمي، فقال: عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ـ قال أبو الحسن القطان، راوي «السنن» عن ابن ماجة: حدثنا أبو حاتم, قال: حدثنا الأنصاري, قال: حدثنا عوف، نحوه. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه شعبة، ومبارك بن فضالة، وغيرهما، عن أبي المنهال. ورواه سليمان التيمي، واختلف عنه؛ فرواه الحفاظ، عنه: عبثر، ومعتمر، وجرير، وخالد، ويزيد بن هارون، وأبو جعفر الرازي، عن أبي المنهال، عن أبي برزة. وخالفهم أبو يوسف القاضي، فرواه عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهم فيه، والصواب عن أبي المنهال، عن أبي برزة. «العلل» (1156).
حواشي المحقق
(1) قال البخاري: أبو برزة الأسلمي، اسمه نضلة بن عبيد، له صحبة. «الكنى» 1/ 91. ـ وقال مسلم: أبو برزة، نضلة بن عبيد الأسلمي، له صحبة، نزل البصرة. «الكنى والأسماء» (453). ـ وقال المزي: نضلة بن عبيد، أبو برزة الأسلمي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو نضلة بن عبيد بن عابد، ويقال: نضلة بن عمرو، ويقال: نضلة بن عبد الله، ويقال: عبد الله بن نضلة بن الحارث، ويقال غير ذلك في اسمه وفي نسبه، وهو معروف بكنيته، أسلم قديما، وشهد فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. «تهذيب الكمال» 29/ 407. (2) اللفظ لأحمد (20049). (3) اللفظ لمسلم (1406). (1) اللفظ لأبي داود (398). (2) اللفظ لأحمد (20034). (3) اللفظ لأحمد (20003). (4) اللفظ لابن حبان (5548). (1) المسند الجامع (11840)، وتحفة الأشراف (11605: 11607)، وأطراف المسند (7770). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (962)، والبزار (3853 و4500)، وأبو عوانة (1008 و1009 و1079 و1080 و1792 و1793)، والطبراني، في «الأوسط» (2984 و9238)، والبيهقي 1/ 436 و450 و451 و454 و2/ 389، والبغوي (350).