صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٧/١٢٦، ح ٥٧٠٤)
حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة، قال: سمعت جابرا، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم، أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3023- عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: سمعت جابرا، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم، أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي» (1). - وفي رواية: عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: جاءنا جابر بن عبد الله، في أهلنا، ورجل يشتكي خراجا به، أو جراحا، فقال: ما تشتكي؟ قال: خراج بي قد شق علي، فقال: يا غلام، ائتني بحجام، فقال له: ما تصنع بالحجام يا أبا عبد الله؟ قال: أريد أن أعلق فيه محجما، قال: والله، إن الذباب ليصيبني، أو يصيبني الثوب، فيؤذيني، ويشق علي، فلما رأى تبرمه من ذلك قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أحب أن أكتوي». قال: فجاء بحجام فشرطه، فذهب عنه ما يجد (2). - وفي رواية: عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر، قال: جاء يعود المقنع بن سنان، وكان خال عاصم أخا أمه، فسلم عليه، وهو في رداء وإزار، وقد أصيب بصره، فقال: ماذا تشتكي؟ وقد مس رأسه ولحيته بشيء من صفرة، قال: خراج منعني النوم وأسهرني، قال جابر: يا غلام، ادع لنا حجاما، قال المقنع: وما تصنع بالحجام يا أبا عبد الله؟ قال: أريد أن أعلق فيه محجما، قال: غفر الله لك، والله إن الثوب ليصيبني، أو الذباب يقع علي يؤذيني، فلما رأى جزعه من ذلك، أنشأ يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن كان في شيء من أدويتكم خير، أو إن يكن، ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار، توافق داء، وما أحب أن أكتوي». فدعا الحجام، فأعلق المحجم في خراجه، فلما بلغ حلوء حاجبه، شرطه بمشرطة معه، فأخرج الله، تبارك وتعالى، ما كان فيه من ضره وعوفي (1). أخرجه ابن أبي شيبة 7/ 443 (24153) قال: حدثنا الفضل. و«أحمد» 3/ 343 (14757) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، وهو أبو أحمد الزبيري. و«البخاري» 7/ 123 (5683) قال: حدثنا أبو نعيم. وفي 7/ 125 (5702) قال: حدثنا إسماعيل بن أبان. وفي 7/ 126 (5704) قال: حدثنا أبو الوليد، هشام بن عبد الملك. و«مسلم» 7/ 21 (5794) قال: حدثني نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي. و«أبو يعلى» (2100) قال: حدثنا بشر بن الوليد. ستتهم (الفضل بن دكين، أبو نعيم، وأبو أحمد الزبيري، وإسماعيل بن أبان، وأبو الوليد، وعلي الجهضمي، وبشر) عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة، فذكره (2). ـ في رواية أبي أحمد: «عبد الرحمن، يعني ابن الغسيل».
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (5704). (2) اللفظ لمسلم. (1) اللفظ لأبي يعلى. (2) المسند الجامع (2743)، وتحفة الأشراف (2340)، وأطراف المسند (1545). والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 341، والبغوي (3229).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عاصم بن عمر بنحاله في كتب الرجال ↗
(1) - عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، أبو عمر، المدني، ضعيف، من السابعة، وهو أخو عبيد الله العمري. (ت ق). ليس بثقة. (2) - عاصم بن عمر بن الخطاب، جد الذي قبله، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبعين، وقيل بعدها. (خ م د ت س). ثقة. (3) - عاصم بن عمر بن عثمان، مجهول، من السابعة، وقيل: هو الذي بعده. (ق). مجهول.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٩٥٨) ↗