صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٧/٧٨، ح ٥٤٣٥)
حدثني عبد الله بن منير، سمع النضر، أخبرنا ابن عون، قال: أخبرني ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس رضي الله عنه، قال:
«كنت غلاما أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على غلام له خياط، فأتاه بقصعة فيها طعام وعليه دباء، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء» قال: «فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه» قال: فأقبل الغلام على عمله، قال أنس: لا أزال أحب الدباء بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع ما صنع
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
675- عن ثابت البناني، عن أنس؛ «أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه غنما بين جبلين، فأتى قومه، فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمدا ليعطي عطاء من لا يخاف الفاقة، وإن كان الرجل ليجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه، أو أعز عليه، من الدنيا بما فيها» (1). - وفي رواية «أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، غنما بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه، فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر، فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم، ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها» (2). أخرجه أحمد 3/ 175 (12821) قال: حدثنا مؤمل. وفي 3/ 259 (13766) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي 3/ 284 (14074) قال: حدثنا عفان. و«عبد بن حميد» (1324) قال: حدثنا محمد بن الفضل. وفي (1356) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» 7/ 74 (6087) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أبو يعلى» (3302) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث. و«ابن حبان» (4502) قال: سمعت أبا بكر، محمد بن أحمد بن سليمان بن أبي شيخ، بواسط، يقول: سمعت عبيد الله بن محمد بن عائشة. وفي (6373) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث. ثمانيتهم (مؤمل، وأسود، وعفان، ومحمد، وسليمان، ويزيد، وعبد الواحد، وعبيد الله) عن حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (1). • حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: «كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه برد نجراني، غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه جبذة، حتى رأيت صفح، أو صفحة، عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت بها حاشية البرد، من شدة جبذته، فقال: يا محمد، أعطني من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء». يأتي، إن شاء الله تعالى، برقم (1527). • وحديث ثابت، عن أنس، قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم سائل، فأمر له بتمرة، فلم يأخذها، أو وحش بها، قال: وأتاه آخر، فأمر له بتمرة، قال: فقال: سبحان الله، تمرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: فقال للجارية: اذهبي إلى أم سلمة، فأعطيه الأربعين درهما التي عندها». يأتي، إن شاء الله تعالى، برقم (1528).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (14074). (2) اللفظ لمسلم. (1) المسند الجامع (642)، وتحفة الأشراف (359)، وأطراف المسند (240). والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 19، والبغوي (3691).