صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٧/٢٧، ح ٥١٨٩)
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، وعلي بن حجر، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا، قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث، على رأس جبل: لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل، قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره، قالت الثالثة: زوجي العشنق، إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق، قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة، قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد، قالت السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف ليعلم البث. قالت السابعة: زوجي غياياء - أو عياياء - طباقاء، كل داء له داء، شجك أو فلك أو جمع كلا لك، قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب، قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد، قالت العاشرة: زوجي مالك وما مالك، مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، وإذا سمعن صوت المزهر، أيقن أنهن هوالك، قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، وما أبو زرع، أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل وأطيط، ودائس ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنح، أم أبي زرع، فما أم أبي زرع، عكومها رداح، وبيتها فساح، ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع، مضجعه كمسل شطبة، ويشبعه ذراع الجفرة، بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع، طوع أبيها، وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ جارتها، جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع، لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا، قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين ، يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعما ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال: كلي أم زرع وميري أهلك، قالت: فلو جمعت كل شيء أعطانيه، ما بلغ أصغر آنية أبي زرع، قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«كنت لك كأبي زرع لأم زرع» قال أبو عبد الله: قال سعيد بن سلمة، عن هشام، «ولا تعشش بيتنا تعشيشا» قال أبو عبد الله: " وقال بعضهم: فأتقمح بالميم وهذا أصح "
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
18294- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: «جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا. قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث، على راس جبل، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل. قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره. قالت الثالثة: زوجي العشنق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق. قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة. قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد. قالت السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف، ليعلم البث. قالت السابعة: زوجي غياياء، أو عياياء طباقاء، كل داء له داء، شجك، أو فلك، أو جمع كلا لك. قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب. قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد. قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك؟ مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، وإذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك. قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع؟ أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني، فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقمح. أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح، وبيتها فساح. ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسل شطبة، ويشبعه ذراع الجفرة. بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها، وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ جارتها. جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا. قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعما ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال: كلي أم زرع وميري أهلك. قالت: فلو جمعت كل شيء أعطانيه، ما بلغ أصغر آنية أبي زرع. قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت لك كأبي زرع لأم زرع» (1). أخرجه البخاري 7/ 34 (5189) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، وعلي بن حجر، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس. (قال أبو عبد الله البخاري: قال سعيد بن سلمة، عن هشام: ولا تعشش بيتنا تعشيشا). و «مسلم» 7/ 139 (6386) قال: حدثنا علي بن حجر السعدي، وأحمد بن جناب، كلاهما عن عيسى، قال ابن حجر: حدثنا عيسى بن يونس. وفي 7/ 140 (6387) قال: وحدثنيه الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن سلمة. و «الترمذي» في «الشمائل» (253) قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و «النسائي» في «الكبرى» (9089) قال: أخبرنا علي بن حجر بن إياس، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. و «أبو يعلى» (4701) قال: حدثنا أحمد بن جناب، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و «ابن حبان» (7104) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن عمار، ومصعب بن سعيد، وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا عيسى بن يونس. كلاهما (عيسى بن يونس، وسعيد بن سلمة) عن هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن أبيه، فذكره. • أخرجه النسائي في «الكبرى» (9090 و9091) قال: أخبرنا أبو عقبة، خالد بن عقبة بن خالد السكوني الكوفي، قال: حدثني أبي عقبة بن خالد، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «اجتمعن إحدى عشرة امرأة في الجاهلية ...» الحديث. قال هشام: فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل ذلك، يعني آخر الحديث. - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (9092) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام. و «أبو يعلى» (4702) قال: حدثنا أبو خيثمة. كلاهما (عبد الرحمن بن محمد، وأبو خيثمة، زهير بن حرب) عن ريحان بن سعيد بن المثنى، أبي عصمة الناجي، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة، كنت لك كأبي زرع لأم زرع، قالت عائشة: بأبي وأمي يا رسول الله، ومن كان أبو زرع؟ قال: اجتمعت إحدى عشرة نسوة، فأقسمن ليصدقن عن أزواجهن، فقالت إحداهن: لا أخبر خبره، أخشى أن لا أذره من سوء، وساق الحديث بطوله، وقال في آخره: فقالت عائشة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، بل أنت خير إلي من أبي زرع». ليس فيه: «عبد الله بن عروة». - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (9093) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم، سنة ثلاث ومئتين أملاه علينا، قال: حدثنا محمد بن محمد، أبو نافع، قال: حدثني القاسم بن عبد الواحد. و «أبو يعلى» (4703) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن داود بن شابور. كلاهما (القاسم بن عبد الواحد، وداود بن شابور) عن عمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: «فخرت بمال أبي في الجاهلية، وكان قد ألف ألف وقية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اسكتي يا عائشة، فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع، ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم له يحدث: إن إحدى عشرة امرأة اجتمعن في الجاهلية، فتعاهدن لتخبرن كل امرأة بما في زوجها ولا تكذب. قيل: أنت يا فلانة، قالت: الليل ليل تهامة، لا حر ولا برد ولا مخافة. قيل: أنت يا فلانة، قالت: الريح ريح الزرنب، والمس مس أرنب، ونغلبه، والناس يغلب. قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت إنه لرفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد. قيل: أنت يا فلانة، قالت: نكحت مالكا، وما مالك؟ له إبل كثيرات المسارح، قليلات المبارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك. قيل: أنت يا فلانة، قالت: ذرني لا أذكره، إن أذكره أذكر عجره وبجره، أخشى أن لا أذره. قيل: أنت يا فلانة، قالت: لحم جمل غث، على جبل، لا سمين فيرتقى عليه، ولا بالسهل فينتقل. قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت إنه إذا دخل فهد، وإذا خرج فأسد. قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت أنه إذا أكل اقتف، وإذا شرب اشتف، وإذا ذبح اغتث، وإذا نام التف، ولا يدخل الكف، ليعلم البث. قيل: أنت يا فلانة، قالت: نكحت العشنق، إن أسكت أعلق، وإن أنطق أطلق. قيل: أنت يا فلانة، قالت: عياياء طباقاء، كل داء له داء، شجك أو فلك، أو جمع كلا لك. قيل: أنت يا فلانة، قالت: نكحت أبا زرع، فما أبو زرع؟ أناس أذني، وفرع فأخرج من شحم عضدي، فبجح نفسي، فبجحت إلي، فوجدني في غنيمة بشق، فجعلني بين جامل وصاهل وأطيط ودائس ومنق، فأنا أنام عنده فأتصبح، وأشرب فأتقمح، وأنطق فلا أقبح. ابن أبي زرع، وما ابن أبي زرع؟ مضجعه مسل الشطبة، ويشبعه ذراع الجفرة. ابنة أبي زرع، وما ابنة أبي زرع؟ ملء إزارها، وصفر ردائها، وزين أبيها، وزين أمها، وحير جارتها. جارية أبي زرع، وما جارية أبي زرع؟ لا تخرج حديثنا تفتيشا، ولا تهلك ميرتنا تبثيثا، فخرج من عندي، والأوطاب تمخض، فإذا هو بأم غلامين كالصقرين، فتزوجها أبو زرع، وطلقني، فاستبدلت وكل بدل أعور، فنكحت شابا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأعطاني نعما ثريا، وأعطاني من كل سائمة زوجا، وقال: امتاري بهذا يا أم زرع، وميري أهلك، فجمعت ذلك كله، فلم يملا أصغر وعاء من أوعية أبي زرع. قالت عائشة: قلت: يا رسول الله، بل أنت خير من أبي زرع» (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (5189). (1) المسند الجامع (16716)، وتحفة الأشراف (16354 و16378 و16965 و17102 و17360). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (744 و745)، والطبراني 23/ (265: 274)، والبغوي (2340).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عروه بن الزبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4561 عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عروة بن الزبير فيمن أحيا أرضا ميتة قال حدثني الذي حدثني يقال هو سعيد بن زيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٩) ↗سليمان بن عبد الرحمنحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2586 سليمان بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري مولاهم المدني مقبول من السادسة س (2) [تقريب التهذيب] 2587 سليمان بن عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة التيمي أبو داود التمار الكوفي صدوق من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين د (3) [تقريب التهذيب] 2588 سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي بن بنت شرحبيل أبو أيوب صدوق يخطىء من العاشرة مات سنة ثلاث وثلاثين 4 (4) [تقريب التهذيب] 2589 سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى البصري أصله من خراسان ثقة من السادسة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٣) ↗عيسي بن يونسحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5340 عيسى بن يونس بن أبان الفاخوري أبو موسى الرملي صدوق ربما أخطأ من الحادية عشرة لم يصح أن أبا داود روى له س ق (2) [تقريب التهذيب] 5341 عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة أخو إسرائيل كوفي نزل الشام مرابطا ثقة مأمون من الثامنة مات سنة سبع وثمانين وقيل سنة إحدى وتسعين ع (3) [تقريب التهذيب] 5342 عيسى بن يونس الطرسوسي صدوق من الحادية عشرة د
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٤١) ↗سعيد بن سلمهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2326 سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي مولاهم أبو عمرو المدني وهو أبو عمرو السدوسي د الذي روى عنه العقدي صدوق صحيح الكتاب يخطىء من حفظه من السابعة خت م د س (2) [تقريب التهذيب] 2327 سعيد بن سلمة المخزومي من آل بن الأزرق وثقه النسائي من السادسة 4 (3) [الكاشف] 1900 - سعيد بن سلمة بن أبي الحسام المدني عن أبيه وابن المنكدر وعنه التبوذكي ومحمد بن أبي بكر المقدمي ضعفه النسائي وقواه ابن حبان. خت م س (4) [الكاشف] سعيد بن سلمة المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة وعنه صفوان بن سليم والجلاح وثقه النسائي. 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٦) ↗