صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٨٨، ح ٥٠١٨)
وقال الليث: حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير، قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، إذ جالت الفرس فسكت فسكتت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت وسكتت الفرس، ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا منها، فأشفق أن تصيبه فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء، حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير، قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريبا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال:
«وتدري ما ذاك؟»، قال: لا، قال: «تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها، لا تتوارى منهم»، قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قال ابن حجر: محمد بن إبراهيم، هو التيمي، وهو من صغار التابعين، ولم يدرك أسيد بن حضير، فروايته عنه منقطعة، لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإسناد الثاني
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
187- عن عبد الله بن خباب، أن أبا سعيد الخدري حدثه؛ «أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده، إذ جالت فرسه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضا، فقال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى، يعني ابنه، فقمت إليه، فإذا مثل الظلة فوق رأسي، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو، حتى ما أراها، قال: فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرإ ابن حضير، قال: فقرأت، ثم جالت أيضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرإ ابن حضير، فقرأت، ثم جالت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرإ ابن حضير، قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، فخشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس، لا تستتر منهم» (1). - وفي رواية: «عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير، وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، قال: قرأت الليلة بسورة البقرة، وفرس لي مربوط، ويحيى ابني مضطجع قريبا مني، وهو غلام، فجالت جولة، فقمت ليس لي هم إلا يحيى ابني، فسكنت الفرس، ثم قرأت، فجالت الفرس، فقمت ليس لي هم إلا ابني، ثم قرأت، فجالت الفرس، فرفعت رأسي، فإذا بشيء كهيئة الظلة، في مثل المصابيح، مقبل من السماء، فهالني، فسكنت، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: اقرأ يا أبا يحيى، قلت: قد قرأت يا رسول الله، فجالت الفرس، وليس لي هم إلا ابني، فقال: اقرأ يا ابن حضير، قال: قد قرأت، فرفعت رأسي، فإذا كهيئة الظلة فيها مصابيح، فهالني، فقال: ذلك الملائكة دنوا لصوتك، ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم» (1). أخرجه أحمد 3/81(11945) قال: حدثنا يعقوب، قال: سمعت أبي. و«البخاري» تعليقا (5018) قال: وقال الليث. و«مسلم» 2/194 (1809) قال: حدثني حسن بن علي الحلواني، وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. و«النسائي» في «الكبرى» (8159) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، قال: أخبرنا الليث، قال: أخبرنا خالد، عن ابن أبي هلال. وفي (8217) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا داود بن منصور، قال: حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث، قال: أخبرنا خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال. وفي (8384) قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. ثلاثتهم (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، والليث بن سعد، وسعيد بن أبي هلال) عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، فذكره (2). 187م- عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير، قال: «بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوط عنده، إذ جالت الفرس، فسكت فسكتت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت وسكتت الفرس، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا منها، فأشفق أن تصيبه، فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي ?، فقال: اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير، قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريبا، فرفعت رأسي، فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة، فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال: وتدري ما ذاك؟ قال: لا، قال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها، لا تتوارى منهم». قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير. أخرجه البخاري تعليقا (5018) قال: وقال الليث: حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره (1). ـ فوائد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قال ابن حجر: محمد بن إبراهيم، هو التيمي، وهو من صغار التابعين، ولم يدرك أسيد بن حضير، فروايته عنه منقطعة، لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإسناد الثاني. قال الإسماعيلي: محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير، مرسل، وعبد الله بن خباب، عن أبي سعيد، متصل، ثم ساقه من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن يزيد بن الهاد، بالإسنادين جميعا، وقال: هذا الطريق على شرط البخاري. «فتح الباري» 9/63.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ للنسائي (7962). (2) المسند الجامع (185)، وتحفة الأشراف (149 و4100)، وأطراف المسند (144 و8273). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1928)، أبو عوانة (3904: 3906)، والطبراني (561). (1) تحفة الأشراف (149). والحديث؛ أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (28)، عن عبد الله بن صالح، ويحيى بن بكير، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2426) من طريق ابن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد، به، متصلا.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
عبد الله بن خبابحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3290 عبد الله بن خباب بمعجمة وموحدتين بن الأرت بفتح الراء وتشديد المثناة المدني حليف بنى زهرة يقال له رؤية ووثقه العجلي فقال ثقة من كبار التابعين قتله الحرورية سنة ثمان وثلاثين ت س (2) [تقريب التهذيب] 3291 عبد الله بن خباب الأنصاري النجاري مولاهم المدني ثقة من الثالثة مات بعد المائة ع (3) [الكاشف] عبد الله بن خباب بن الأرت التميمي سبي خباب فبيع بمكة ولاؤه لخزاعة سمع أباه وأبيا وعنه عبد الرحمن بن أبزي الصحابي و عبد الله بن الحارث بن نوفل وجماعة قتلته الحرورية فقاتلهم علي لذلك. ت س (4) [الكاشف] عبد الله بن خباب الأنصاري مولاهم عن أبي سعيد وعنه بكير بن الأشج وابن إسحاق وعدة وثقه أبو حاتم. ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٠١) ↗محمد بن ابراهيمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5691 محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد الله المدني ثقة له أفراد من الرابعة مات سنة عشرين على الصحيح ع (2) [تقريب التهذيب] 5692 محمد بن إبراهيم بن دينار المدني لقبه صندل ثقة فقيه من الثامنة مات سنة اثنتين وثمانين خ س (3) [تقريب التهذيب] 5693 محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن البوشنجي بضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة وسكون النون بعدها جيم أبو عبد الله ثقة حافظ فقيه من الحادية عشرة مات سنة تسعين أو بعدها بسنة وعاش بضعا وثمانين سنة خ (4) [تقريب التهذيب] 5694 محمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن أسباط الأسباطي الضرير أبو جعفر البزاز الكوفي نزيل مصر صدوق من صغار العاشرة مات سنة ثمان وأربعين د
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٥) ↗اسيد بن حضيرالطبقة الأولىصحابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 517 أسيد بن حضير بضم المهملة وفتح الضاد المعجمة بن سماك بن عتيك الأنصاري الأشهلي أبو يحيى صحابي جليل مات سنة عشرين أو إحدى وعشرين ع (2) [رجال الحديث] - أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك، الأنصاري، الأشهلي، أبو يحيى، صحابي جليل، مات سنة عشرين، أو إحدى وعشرين. (ع). صحابي. (3) [أقوال الإمام أحمد] 187 - أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك، الأنصاري، الأشهلي، أبو يحيي. • قال عبد الله أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان. قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى أن أسيد بن حضير أبو عتيك. «العلل» (14) . • وقال عبد الله: سمعته (يعني أباه) يذكر أن أسيد بن حضير أبو عتيك. «العلل» (474 و2449) . • أسير بن جابر. ويقال يسير، يأتي في حرف الياء إن شاء الله تعالى.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٢) ↗