صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٨٧، ح ٥٠٠٧)
حدثني محمد بن المثنى، حدثنا وهب، حدثنا هشام، عن محمد، عن معبد، عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية، فقالت: إن سيد الحي سليم، وإن نفرنا غيب، فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة، وسقانا لبنا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية - أو كنت ترقي؟ - قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئا حتى نأتي - أو نسأل - النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:
«وما كان يدريه أنها رقية؟ اقسموا واضربوا لي بسهم» وقال أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا هشام، حدثنا محمد بن سيرين، حدثني معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري بهذا
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ، مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ نَزَلْنَا مَنْزِلاً فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنَّ سَيِّدَ الْحَىِّ سَلِيمٌ لُدِغَ فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا مَا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا وَسَقَوْنَا لَبَنًا فَقُلْنَا أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً فَقَالَ مَا رَقَيْتُهُ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . قَالَ فَقُلْتُ لاَ تُحَرِّكُوهَا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم . فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ . فَقَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٧٢٨، ح ٢٢٠١) ↗درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.
منزلته عند البخاري
هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:
الحديث الرابع قال البخاري باب الخوخة الممر في المسجد حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح هو بن سليمان حدثنا أبو النضر عن عبيد بن حنين عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده الحديث قال الدارقطني هذا السياق غير محفوظ واختلف فيه على فليح فرواه محمد بن سنان هكذا وتابعه المعافى بن سليمان الحراني ورواه سعيد بن منصور ويونس بن محمد المؤذن وأبو داود الطيالسي عن فليح عن أبي النضر عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد جميعا عن أبي سعيد قلت أخرجه مسلم عن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة عن يونس وبن حبان في صحيحه من حديث الطيالسي ورواه أبو عامر العقدي عن فليح عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد ولم يذكر عبيد بن حنين أخرجهما البخاري في مناقب أبي بكر فهذه ثلاثة أوجه مختلفة فأما رواية أبي عامر فيمكن ردها إلى رواية سعيد بن منصور بأن يكون اقتصر فيها على أحد شيخي أبي النضر دون الآخر وقد رواه مالك عن أبي النضر عنهما جميعا حدث به القعنبي في الموطأ عنه وتابعه جماعة من مالك خارج الموطأ وأخرجه البخاري أيضا عن بن أبي أويس عن مالك في الهجرة لكنه اقتصر فيه على عبيد بن حنين حسب وأما رواية محمد بن سنان فوهم لأنه صير بسر بن سعيد شيخا لعبيد بن حنين وإنما هو رفيقه في رواية هذا الحديث ويمكن أن تكون الواو سقطت قبل قوله عن بسر وقد صرح بذلك البخاري فيما رواه أبو علي بن السكن الحافظ في زوائده في الصحيح قال أنبأنا الفربري قال قال البخاري هكذا رواه محمد بن سنان عن فليح وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد يعني بواو العطف فقد أفصح البخاري بأن شيخه سقطت عليه الواو من هذا السياق وإن من إسقاطها نشأ هذا الوهم وإذا رجعنا إلى الإنصاف لم تكن هذه علة قادحة مع هذا الإيضاح والله أعلم…الموضع في «هدي الساري» ↗
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12872- عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري، قال: «كنا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية، فقالت: إن سيد الحي سليم، وإن نفرنا غيب، فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة، وسقانا لبنا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئا حتى نأتي، أو نسأل، النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدمنا المدينة، ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: وما كان يدريه أنها رقية؟ اقسموا، واضربوا لي بسهم» (1). - وفي رواية: «نزلنا منزلا فأتتنا امرأة، فقالت: إن سيد الحي سليم، لدغ، فهل فيكم من راق؟ فقام معها رجل منا، ما كنا نظنه يحسن رقية، فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوه غنما، وسقونا لبنا، فقلنا: أكنت تحسن رقية؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب، قال: فقلت: لا تحركوها حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرنا ذلك له، فقال: ما كان يدريه أنها رقية؟ اقسموا، واضربوا لي بسهم معكم» (2). أخرجه أحمد 3/ 83 (11809) قال: حدثنا يزيد. و«البخاري» 6/ 187 (5007) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب. قال البخاري: وقال أبو معمر (1): حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» 7/ 20 (5786) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (5787) قال: وحدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«أبو داود» (3419) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حبان» (6113) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. ثلاثتهم (يزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وعبد الوارث بن سعيد) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (5007). (2) اللفظ لمسلم (5786). (1) قال ابن حجر: أراد بهذا التعليق، التصريح بالتحديث من محمد بن سيرين لهشام، ومن معبد لمحمد، فإنه في الإسناد الذي ساقه أولا بالعنعنة، في الموضعين، وقد وصله الإسماعيلي، من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن أبي معمر كذلك. «فتح الباري» 9/ 54. وقد أورده ابن حجر بإسناده، عن طريق الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم، ثم قال: ورواه أبو نعيم في «مستخرجه» عن أبي أحمد، عن موسى، يعني الجوني، به، أي عن محمد بن يحيى، عن أبي معمر. انظر «تغليق التعليق» 4/ 384. (2) المسند الجامع (4508)، وتحفة الأشراف (4302)، وأطراف المسند (8433). والحديث؛ أخرجه البيهقي، في «معرفة السنن والآثار» (10463).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
معبد بن سيرينحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6779 معبد بن سيرين الأنصاري البصري أكبر إخوته ثقة من الثالثة مات على رأس المائة خ م د س (2) [الكاشف] معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري، وعنه أخواه: محمد، وأنس. خ م د س. (3) [رجال الحديث] - معبد بن سيرين الأنصاري، البصري، أكبر إخوته، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المئة. (خ م د س). أرسل عن عمر. قال ابن معين: تعرف وتنكر. وفي حالة شذوذ المتن يضعف مباشرة. (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 4401- معبد بن سيرين الأنصاري البصري.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٣٩) ↗يزيد بن هارونحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7789 يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة مات سنة ست ومائتين وقد قارب التسعين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (33) ع يزيد بن هارون الواسطي أحد الاعلام من أتباع التابعين قال ما دلست قط الا في حديث واحد فما بورك فيه (0)
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٠٦) ↗هشام بن حسانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7289 هشام بن حسان الأزدي القردوسي بالقاف وضم الدال أبو عبد الله البصري ثقة من أثبت الناس في بن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما من السادسة مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (110) ع هشام بن حسان البصري وصفه بذلك علي بن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذها قال من حوشب أراه وقال بن المديني كان أصحابنا يثبتون حديثه ويحيى بن سعيد يضعفه ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٢) ↗محمد بن سيرينحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5947 محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة مات سنة عشر ومائة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن سيرين حدثني من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة هو أنس وعن بعض إخوته كأنها حفصة وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة ورجل هو حميد بن عبد الرحمن وعن بن سيرين أخبرت عن عمران بن حصين الذي أخبره هو خالد الحذاء حدثه به عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران وعن رجل عن المغيرة في المسح هو عمرو بن وهب الثقفي وعن بن سيرين نبئت عن بن أخي كثير بن الصلت عن زيد بن ثابت الذي أنبأه هو يونس بن جبير فيما يقال (3) [الكاشف] محمد بن سيرين أبو بكر، أحد الأعلام، عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعنه ابن عون، وهشام بن حسان، وقرة، وجرير، ثقة حجة كبير العلم ورع بعيد الصيت، له سبعة أوراد بالليل، مات في تاسع شوال سنة 110. ع. (4) [رجال الحديث] - محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة، البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٨٣) ↗