صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١١٩، ح ٤٧٩٣)
حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس رضي الله عنه، قال: بني على النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعو، فقلت: يا نبي الله ما أجد أحدا أدعوه، قال:
«ارفعوا طعامكم» وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: «السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله»، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك بارك الله لك، فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ثلاثة من رهط في البيت يتحدثون، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء، فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة فما أدري آخبرته أو أخبر أن القوم خرجوا فرجع، حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة، وأخرى خارجة أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
784- عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، رضي الله عنه، قال: «بني على النبي صلى الله عليه وسلم بزينب ابنة جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعو، فقلت: يا نبي الله، ما أجد أحدا أدعوه، قال: ارفعوا طعامكم، وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلق إلى حجرة عائشة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك، بارك الله لك، فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا ثلاثة من رهط في البيت يتحدثون، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء، فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة، فما أدري آخبرته، أو أخبر، أن القوم خرجوا، فرجع، حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة، وأخرى خارجة، أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب» (1). - وفي رواية: «بني على رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، وبعثت داعيا على الطعام، فدعوت، فيجيء القوم، فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم، فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله، قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، فقال: ارفعوا طعامكم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلقا إلى حجرة عائشة، فقال: السلام عليكم أهل البيت، فقالوا: وعليك السلام، يا رسول الله، كيف وجدت أهلك، فأتى حجر نسائه، فقالوا مثل ما قالت عائشة» (2). - وفي رواية: «بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، وجعل عليها طعاما، وأولم عليها خبزا ولحما، قال: فأرسلت، وأغطي على الطعام، فدعوت، فيجيء قوم فيأكلون ثم يخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، قلت: يا رسول الله، والله ما أجد أحدا أدعوه، قال: فارفعوا طعامكم، وإن زينب لجالسة في جانب البيت، قال: وكانت امرأة قد أعطيت جمالا، وبقي في البيت ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، وخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق نحو حجرة عائشة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، كيف أصبحتم؟ قالت: وعليك ورحمة الله، كيف وجدت أهلك، بارك الله لك فيهن، قال: فاستقرأ حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما قال لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع نبي الله صلى الله عليه وسلم، فإذا الرهط الثلاثة يتحدثون في البيت، وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم شديد الحياء، فانطلق نحو حجرة عائشة، فما أدري أنا أخبرته، أو أخبر، أن القوم خرجوا، فرجع، فلما وضع إحدى رجليه في أسكفة الباب، والأخرى خارجه، أرخى سترا بيني وبينه، فأنزلت آية الحجاب» (1). أخرجه البخاري 6/ 119 (4793) قال: حدثنا أبو معمر. و«النسائي» في «الكبرى» (10029) قال: أخبرنا عمران بن موسى. و«أبو يعلى» (3918) قال: حدثنا جعفر. ثلاثتهم (أبو معمر، وعمران، وجعفر بن مهران) قالوا: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري. (2) اللفظ للنسائي. (1) اللفظ لأبي يعلى. (2) المسند الجامع (753)، وتحفة الأشراف (1046). والحديث؛ أخرجه الطبري 22/ 37، وأبو عوانة (4163م).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
عبد العزيز بن صهيبالطبقة الرابعةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4102 عبد العزيز بن صهيب البناني بموحدة ونونين البصري ثقة من الرابعة مات سنة ثلاثين ع (2) [الكاشف] عبد العزيز بن صهيب البناني الأعمى عن أنس وشهر وعنه شعبة وابن علية حجة توفي 130. ع (3) [رجال الحديث] - عبد العزيز بن صهيب البناني، البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاثين. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 2185 - عبد العزيز بن صهيب البناني، مولاهم، الأعمى، البصري. • قال السلمي: قال الدارقطني: قال عبد العزيز بن صهيب دخلت على يونس بن خباب فذكرت عنده عثمان، فقال: لعلك من هؤلاء النواصب الذين يحبون عثمان بن عفان الذي قتل ابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت له قتل الواحدة، لم زوجه الأخرى؟!. (237) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٧) ↗ابو معمرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو معمر الكوفي هو عبد الله بن سخبرة (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو معمر المنقري هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو معمر الهذلي هو إسماعيل بن إبراهيم
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٧٥) ↗عبد الوارثحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4250 عبد الوارث ويقال عبد الأكبر ويقال عبد الأكرم بن أبي حنيفة الكوفي شيخ لشعبة اختلف أصحابه عليه في تسميته مقبول من السابعة س (2) [تقريب التهذيب] 4251 عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري بفتح المثناة وتشديد النون البصري ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه من الثامنة مات سنة ثمانين ومائة ع (3) [تقريب التهذيب] 4252 عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث أبو عبيدة حفيد الذي قبله صدوق من الحادية عشرة مات سنة اثنتين وخمسين م ت س ق (4) [تقريب التهذيب] 4253 عبد الوارث بن عبيد الله العتكي بفتح المهملة والمثناة المروزي صدوق من العاشرة مات سنة تسع وثلاثين ت
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٦٧) ↗