صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١١٠، ح ٤٧٦٥)
حدثنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن منصور، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن أبزى: سل ابن عباس، عن قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} [النساء: 93]، وقوله: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} [الفرقان: 68] حتى بلغ {إلا من تاب وآمن} [مريم: 60] فسألته فقال:
" لما نزلت قال أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقد قتلنا النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأتينا الفواحش "، فأنزل الله: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] إلى قوله {غفورا رحيما} [النساء: 23]
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6381- عن سعيد بن جبير، قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى؛ قال: سل ابن عباس، عن هاتين الآيتين، ما أمرهما: {ولا يقتلون (1) النفس التي حرم الله}، {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}، فسألت ابن عباس، فقال: «لما أنزلت التي في الفرقان، قال: مشركو أهل مكة: فقد قتلنا النفس التي حرم الله، ودعونا مع الله إلها آخر، وقد أتينا الفواحش، فأنزل الله: {إلا من تاب وآمن} الآية، فهذه لأولئك، وأما التي في النساء، الرجل إذا عرف الإسلام، وشرائعه، ثم قتل، فجزاؤه جهنم». فذكرته لمجاهد، فقال: إلا من ندم (2). - وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن أبزى: سئل ابن عباس، عن قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}، وقوله: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق}، حتى بلغ: {إلا من تاب}، فسألته، فقال: لما نزلت قال أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأتينا الفواحش، فأنزل الله: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} إلى قوله: {غفورا رحيما}» (3). - وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية بمكة: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} إلى قوله: {مهانا} فقال المشركون: وما يغني عنا الإسلام، وقد عدلنا بالله، وقد قتلنا النفس التي حرم الله، وأتينا الفواحش؟ فأنزل الله عز وجل: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} إلى آخر الآية، قال: فأما من دخل في الإسلام، وعقله، ثم قتل، فلا توبة له» (1). أخرجه البخاري 5/ 45 (3855) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، قال: حدثني سعيد بن جبير، أو قال: حدثني الحكم، عن سعيد بن جبير. وفي 6/ 110 (4765) قال: حدثنا سعد بن حفص، قال: حدثنا شيبان، عن منصور. و«مسلم» 8/ 242 (7647) قال: حدثني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أبو النضر، هاشم بن القاسم الليثي، قال: حدثنا أبو معاوية، يعني شيبان، عن منصور بن المعتمر. و«أبو داود» (4273) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، أو: حدثني الحكم، عن سعيد بن جبير. كلاهما (منصور بن المعتمر، والحكم بن عتيبة) عن سعيد بن جبير، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) في رواية البخاري: {ولا تقتلوا} قال ابن حجر: كذا وقع في الرواية، والذي في التلاوة: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق}، هكذا في سورة الفرقان، وهي التي ذكرت في بقية الحديث، فتعين أنها المراد في أوله. «فتح الباري» 7/ 168. (2) اللفظ للبخاري (3855). (3) اللفظ للبخاري (4765). (1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (6820)، وتحفة الأشراف (5624). والحديث؛ أخرجه البيهقي 8/ 16.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن جبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2278 سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من الثالثة وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن جبير عن رجل عنده رضى هو الأسود بن يزيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٤) ↗