صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/٩٨، ح ٤٧٤٤)
حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، قال: حدثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال:
" أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة، قال قيس: وفيهم نزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [الحج: 19] قال: هم الذين بارزوا يوم بدر علي، وحمزة، وعبيدة، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة " سورة المؤمنون قال ابن عيينة: {سبع طرائق} [المؤمنون: 17]: «سبع سموات» {لها سابقون} [المؤمنون: 61]: «سبقت لهم السعادة»، {قلوبهم وجلة} [المؤمنون: 60]: «خائفين» قال ابن عباس: {هيهات هيهات} [المؤمنون: 36]: «بعيد بعيد»، {فاسأل العادين} [المؤمنون: 113]: «الملائكة»، {لناكبون} [المؤمنون: 74]: «لعادلون»، {كالحون} [المؤمنون: 104]: «عابسون» وقال غيره: {من سلالة} [المؤمنون: 12]: «الولد، والنطفة السلالة، والجنة والجنون واحد، والغثاء الزبد، وما ارتفع عن الماء، وما لا ينتفع به»، {يجأرون} [المؤمنون: 64]: «يرفعون أصواتهم كما تجأر البقرة»، {على أعقابكم} [آل عمران: 144]: «رجع على عقبيه»، {سامرا} [المؤمنون: 67]: «من السمر، والجميع السمار، والسامر ها هنا في موضع الجمع»، {تسحرون} [المؤمنون: 89]: «تعمون من السحر» سورة النور {من خلاله} [النور: 43]: «من بين أضعاف السحاب»، {سنا برقه} [النور: 43]: «وهو الضياء»، {مذعنين} [النور: 49]: «يقال للمستخذي مذعن»، {أشتاتا} [النور: 61]: «وشتى وشتات وشت واحد» وقال ابن عباس: {سورة أنزلناها} [النور: 1]: «بيناها» وقال غيره: «سمي القرآن لجماعة السور، وسميت السورة لأنها مقطوعة من الأخرى، فلما قرن بعضها إلى بعض سمي قرآنا» وقال سعد بن عياض الثمالي: " المشكاة: الكوة بلسان الحبشة " وقوله تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة: 17]: «تأليف بعضه إلى بعض»، {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} [القيامة: 18]: " فإذا جمعناه وألفناه فاتبع قرآنه، أي ما جمع فيه، فاعمل بما أمرك وانته عما نهاك الله، ويقال: ليس لشعره قرآن، أي تأليف، وسمي الفرقان، لأنه يفرق بين الحق والباطل، ويقال للمرأة: ما قرأت بسلا قط، أي لم تجمع في بطنها ولدا "، ويقال في (فرضناها): «أنزلنا فيها فرائض مختلفة»، ومن قرأ: {فرضناها} [النور: 1]: " يقول: فرضنا عليكم وعلى من بعدكم " وقال مجاهد: {أو الطفل الذين لم يظهروا} [النور: 31]: «لم يدروا، لما بهم من الصغر» وقال الشعبي: {أولي الإربة} [النور: 31]: «من ليس له أرب» وقال طاوس: «هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء» وقال مجاهد: «لا يهمه إلا بطنه، ولا يخاف على النساء»
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.
منزلته عند البخاري
هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:
الحديث الثاني والسبعون قال الدارقطني وأخرجا حديث الثوري وهشيم عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي ذر أنه كان يقسم قسما أن قوله تعالى هذان خصمان نزلت في الستة المبارزين يوم بدر وأخرجاه أيضا من حديث سليمان التيمي عن أبي مجلز عن قيس عن علي قال أنا أول من يجثو للخصومة قال قيس وفيهم نزلت هذان خصمان قال البخاري وقال عثمان عن جرير عن منصور عن أبي هاشم عن أبي مجلز قوله قال فاضطرب الحديث قلت لا اضطراب فيه بل رواية منصور قصر فيها منصور وقد وصلها الطبراني عن بن حميد عن جرير أن كان بن حميد حفظ ووصلها أيضا الثوري وهشيم وأما حديث سليمان التيمي عن أبي مجلز فلا مخالفة بينه وبين حديث أبي هاشم عنه لأن رواية التيمي لحديث على غير رواية أبي هاشم لحديث أبي ذر فهما حديثان مختلفان وبهذا يجمع بينهما وينتفي الاضطراب والله أعلم تنبيه قوله وأخرجاه من حديث سليمان التيمي وهم وإنما هو من أفراد البخاري…الموضع في «هدي الساري» ↗
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9773- عن قيس بن عباد, عن علي، قال: «فينا نزلت هذه الآية، وفي مبارزتنا يوم بدر: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}» (1). أخرجه البخاري 5/ 75 (3967) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف. و«النسائي» في «الكبرى» (8596 و11279) قال: أخبرني هلال بن بشر. كلاهما (إسحاق، وهلال) عن يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا سليمان التيمي, عن أبي مجلز, عن قيس بن عباد، فذكره. ـ في رواية إسحاق: «حدثنا يوسف بن يعقوب، كان ينزل في بني ضبيعة، وهو مولى لبني سدوس». • أخرجه البخاري 5/ 75 (3965) قال: حدثني محمد بن عبد الله الرقاشي. وفي 6/ 98 (4744) قال: حدثنا حجاج بن منهال. كلاهما (محمد، وحجاج) عن معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، قال: حدثنا أبو مجلز, عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة، يوم القيامة. قال قيس: وفيهم نزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}، قال: هم الذين بارزوا يوم بدر: علي، وحمزة، وعبيدة، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة (2). «مرسل». ـ في رواية محمد بن عبد الله الرقاشي: « ... هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة، وعلي، وعبيدة، أو أبو عبيدة بن الحارث». - وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 379 (37865) قال: حدثنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: «تبارز علي، وحمزة، وعبيدة بن الحارث، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فنزلت فيهم: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}، «مرسل» (3). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد. حدث به جماعة, منهم: مروان بن معاوية وعبثر بن القاسم، وعبد الوهاب بن عطاء ويوسف بن يعقوب السدوسي وغيرهم. وروى عون بن كهمس، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي، قال: نزلت فينا يوم بدر هذه الآية: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}. ووهم فيه عون، وإنما روى التيمي بهذا الإسناد: أنا أول من يجثو للخصومة، قال قيس بن عباد: فيهم نزلت: {هذان خصمان اختصموا}. كذلك رواه معتمر بن سليمان، عن أبيه، وفصل قول علي من قول قيس بن عباد. وتابعه عيسى بن يونس، ويزيد بن هارون، فروياه عن التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قوله: نزلت فيهم هذه الآية، ولم يذكر عليا. ورواه أبو هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر، قال: نزلت هذه الآيات فيهم {هذان خصمان اختصموا في ربهم}. وحديث أبي هاشم صحيح، وقول معتمر، عن أبيه صحيح وكذلك قول مروان بن معاوية ومن تابعه. وحديث عون بن كهمس، عن سليمان التيمي وهم. «العلل» (452). ـ وقال الدارقطني أيضا: اتفقا، يعني البخاري ومسلما، فأخرجا حديث الثوري، وهشيم، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر؛ أنه يقسم قسما، أن صلى الله عليه وسلمهذان خصمان اختصموا?، نزلت في الستة المتبارزين يوم بدر. وأخرجا أيضا من حديث التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي، قال: أنا أول من يجثو للخصومة، قال قيس: وفيهم نزلت صلى الله عليه وسلمهذان خصمان اختصموا? ولم يجاوز به قيسا. ثم قال البخاري: وقال عثمان: عن جرير، عن منصور، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، قوله، فاضطرب الحديث. «التتبع» (183). ـ قلنا: رواه أبو هاشم الرماني الواسطي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر، رضي الله تعالى عنه، ويأتي، إن شاء الله تعالى، في مسنده، برقم (12362).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للنسائي (8596). (2) اللفظ للبخاري (4744). (3) المسند الجامع (10285) , وتحفة الأشراف (10256). والحديث؛ أخرجه البزار (715).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
قيس بن عبادحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5582 قيس بن عباد بضم المهملة وتخفيف الموحدة الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة أبو عبد الله البصري ثقة من الثانية مخضرم مات بعد الثمانين ووهم من عده في الصحابة خ م د س ق (2) [الكاشف] قيس بن عباد القيسي أبو عبد الله، عن عمر، وأبي، وعلي، وعنه أبو مجلز، والحسن، وكان شيعيا متألها، خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج صبرا. خ م د س ق. (3) [رجال الحديث] - قيس بن عباد الضبعي، أبو عبد الله، البصري، ثقة، من الثانية، مخضرم، مات بعد الثمانين، ووهم من عده في الصحابة. (خ م د س ق)#. _فوائد/__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 2192 - قيس بن عباد الضبعي، أبو عبد الله البصري. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: خرجت إلى المدينة أطلب العلم والشرف. «العلل» (3001) . • وقال عبد الله: حدثنا أحمد بن جناب، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا شعبة، عن عمارة -يعني ابن أبي حفصة - عن موسى بن أنس، عن قيس بن عباد، فذكره. «العلل» (3002) . • • •
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٥٧) ↗يوسف بن يعقوبحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7895 يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون أبو سلمة المدني ثقة من الثامنة مات سنة خمس وثمانين وقيل قبل ذلك خ م ت س ق (2) [تقريب التهذيب] 7896 يوسف بن يعقوب بن أبي القاسم السدوسي مولاهم أبو يعقوب السلعي بكسر المهملة وفتح اللام بعدها مهملة وقيل بفتح أوله ثم سكون البصري الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة صدوق من التاسعة مات سنة إحدى ومائتين خ ت س ق (3) [تقريب التهذيب] 7897 يوسف بن يعقوب الصفار أبو يعقوب الكوفي مولى قريش ثقة من العاشرة مات سنة إحدى وثلاثين خ م (4) [الكاشف] يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، أبو سلمة المدني، عن أبيه، والمقبري، والزهري، وعنه أحمد، ومسدد، ثقة، مات 185. خ م ت س ق.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦١٢) ↗سليمان التيميحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ سليمان التيمي هو بن طرخان (2) [تقريب التهذيب] $$ سليمان التيمي عن رجل عن معقل بن يسار هو أبو عثمان وليس بالنهدي
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٥) ↗حجاج بن منهالحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] حجاج بن منهال الأنماطي البصري، عن قرة، وشعبة، وعنه البخاري، وعبد والكجي، كان دلالا ثقة ورعا ذا سنة وفضل، توفي 217. ع.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٣١٣) ↗معتمر بن سليمانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6785 معتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري يلقب الطفيل ثقة من كبار التاسعة مات سنة سبع وثمانين وقد جاوز الثمانين ع (2) [الكاشف] معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، ومنصور، وعبد الملك بن عمير، وعنه ابن مهدي، وعفان، ومسدد، وابن عرفة، ولد 106 ومات 187، وكان رأسا في العلم والعبادة كأبيه. ع. (3) [رجال الحديث] - معتمر بن سليمان، التيمي، أبو محمد، البصري، يلقب الطفيل، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين، وقد جاوز الثمانين. (ع).#. ثقة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٣٩) ↗سمعت ابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه، فقال: شيخ. «الجرح والتعديل» 3/212. ـ وقال النسائي: ثقة. «تهذيب الكمال» 7/336.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٦٢٣) ↗ابو مجلزحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو مجلز هو لاحق بن حميد تقدموا (2) [الكاشف] أبو مجلز: لاحق. [= 6120]. (3) [رجال الحديث] • أبو مجلز، هو لاحق بن حميد. • أبو مجيبة الباهلي، تقدم في مجيبة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٧٠) ↗