صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/٨٠، ح ٤٧٠١)
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كالسلسلة على صفوان - قال علي: وقال غيره: صفوان ينفذهم ذلك - فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم، قالوا للذي قال: الحق، وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترقو السمع، ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر - ووصف سفيان بيده، وفرج بين أصابع يده اليمنى، نصبها بعضها فوق بعض - فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه، وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه، إلى الذي هو أسفل منه، حتى يلقوها إلى الأرض - وربما قال سفيان: حتى تنتهي إلى الأرض - فتلقى على فم الساحر، فيكذب معها مائة كذبة، فيصدق فيقولون: ألم يخبرنا يوم كذا وكذا، يكون كذا وكذا، فوجدناه حقا؟ للكلمة التي سمعت من السماء " حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة: «إذا قضى الله الأمر»، وزاد «والكاهن»، وحدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، فقال: قال عمرو: سمعت عكرمة، حدثنا أبو هريرة، قال: «إذا قضى الله الأمر»، وقال: «على فم الساحر» قلت لسفيان: أأنت سمعت عمرا؟ قال: سمعت عكرمة، قال: سمعت أبا هريرة؟ قال: نعم، قلت لسفيان: إن إنسانا روى عنك، عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة ويرفعه أنه قرأ: «فرغ»، قال سفيان: هكذا قرأ عمرو، فلا أدري سمعه هكذا أم لا، قال سفيان: وهي قراءتنا "
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
15694- عن عكرمة، مولى ابن عباس، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الذي قال الحق وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترقو السمع، ومسترقو السمع هكذا، بعضهم فوق بعض، ووصف سفيان بعضها فوق بعض، قال: فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، ثم يلقيها على لسان الساحر، أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مئة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا، كذا وكذا، للكلمة التي سمعت من السماء، فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء» (1). - وفي رواية: «إذا قضى الله في السماء أمرا ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنها سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلي الكبير، قال: والشياطين بعضهم فوق بعض» (2). أخرجه الحميدي (1185). والبخاري 6/ 100 (4701) و9/ 172 (7481) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي 6/ 152 (4800)، وفي «خلق أفعال العباد» (485) قال: حدثنا الحميدي. و «ابن ماجة» (194) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. و «أبو داود» (3989) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، وإسماعيل بن إبراهيم، أبو معمر الهذلي. و «الترمذي» (3223) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و «ابن حبان» (36) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار. سبعتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وعلي بن عبد الله، ويعقوب بن حميد، وأحمد بن عبدة، وإسماعيل بن إبراهيم، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وإبراهيم بن بشار) عن سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت عكرمة، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. - وأخرجه البخاري 6/ 101 (4701م) و9/ 172 (7481م) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة؛ إذا قضى الله الأمر، وزاد: الكاهن. وحدثنا سفيان، فقال: قال عمرو: سمعت عكرمة، قال: حدثنا أبو هريرة، قال: إذا قضى الله الأمر، وقال: على فم الساحر. قلت لسفيان: قال: سمعت عكرمة، قال: سمعت أبا هريرة؟ قال: نعم، قلت لسفيان: إن إنسانا روى عنك، عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة، ويرفعه، أنه قرأ: فزع. قال سفيان: هكذا قرأ عمرو، فلا أدري سمعه هكذا أم لا، قال سفيان: وهي قراءتنا. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، واختلف عنه؛ فرفعه عنه جماعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري، عنه، قال مرة: رواية، وقال مرة: يبلغ به. وقال محمود بن آدم: عن ابن عيينة يرويه. وقال علي بن حرب: عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة، الحديث بطوله موقوفا. وقيل: عن علي بن حرب، عن إسحاق بن عبد الواحد، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، أخبرني أبو هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قرأ: {حتى إذا فزع عن قلوبهم}، لم يزد على هذا، وغلط في ذكر ابن عباس. ورواه أحمد بن عبدة، وأبو معمر، عن ابن عيينة، وقالا: عنه، عن عمرو، عن عكرمة، قال: أخبرنا أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث، وهو الصحيح. «العلل» (1560).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للحميدي (1185). (2) اللفظ للترمذي. (1) المسند الجامع (14492)، وتحفة الأشراف (14249). والحديث؛ أخرجه الطبري 19/ 277، وابن خزيمة، في «التوحيد» (212)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 2/ 235.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
علي بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4759 علي بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي مقبول من الحادية عشرة خ (2) [تقريب التهذيب] 4760 علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبو الحسن بن المديني بصري ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني وقال فيه شيخه بن عيينة كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني وقال النسائي كأن الله خلقه للحديث عابوا عليه إجابته في المحنة لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه كان خاف على نفسه من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين على الصحيح خ ت س فق (3) [تقريب التهذيب] 4761 علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي أبو محمد ثقة عابد من الثالثة مات سنة ثماني عشرة على الصحيح بخ م 4 (4) [تقريب التهذيب] 4762 علي بن عبد الله البارقي الأزدي أبو عبد الله بن أبي الوليد صدوق ربما أخطأ من الثالثة م 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٠٣) ↗