صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/٦٣، ح ٤٦٥٣)
حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا جرير بن حازم، قال: أخبرني الزبير بن خريت، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:
" لما نزلت: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} شق ذلك على المسلمين، حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف "، فقال: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين) قال: «فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم» سورة براءة {وليجة} [التوبة: 16]: «كل شيء أدخلته في شيء»، {الشقة} [التوبة: 42]: " السفر، الخبال: الفساد، والخبال: الموت "، {ولا تفتني} [التوبة: 49]: «لا توبخني»، {كرها} [النساء: 19] و {كرها} [النساء: 19]: «واحد»، {مدخلا} [النساء: 31]: «يدخلون فيه»، {يجمحون} [التوبة: 57]: «يسرعون»، {والمؤتفكات} [التوبة: 70]: " ائتفكت: انقلبت بها الأرض " ، {أهوى} [النجم: 53]: «ألقاه في هوة»، {عدن} [التوبة: 72]: " خلد، عدنت بأرض: أي أقمت، ومنه: معدن، ويقال: في معدن صدق، في منبت صدق "، {الخوالف} [التوبة: 87]: «الخالف الذي خلفني، فقعد بعدي، ومنه يخلفه في الغابرين، ويجوز أن يكون النساء من الخالفة، وإن كان جمع الذكور، فإنه لم يوجد على تقدير جمعه إلا حرفان فارس، وفوارس وهالك وهوالك»، {الخيرات} [البقرة: 148]: «واحدها خيرة وهي الفواضل» (مرجئون): " مؤخرون، الشفا: شفير، وهو حده، والجرف ما تجرف من السيول والأودية "، {هار} [التوبة: 109]: " هائر، يقال: تهورت البئر إذا انهدمت، وانهار مثله ". {لأواه} [التوبة: 114]: " شفقا، وفرقا، وقال الشاعر: [البحر الوافر] إذا قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين "
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6464- عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان فرض على المسلمين، أن يقاتل الرجل منهم العشرة من المشركين، قوله تعالى: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا}، فشق ذلك عليهم، فأنزل الله التخفيف، فجعل على رجل يقاتل الرجلين، قوله تعالى: {فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين}، فخفف عنهم ذلك، ونقصوا من النصر بقدر ذلك» (1). - وفي رواية: «لما نزلت: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين} شق ذلك على المسلمين، حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف، فقال: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين}، قال: فلما خفف الله عنهم من العدة، نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 324 (19792) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«البخاري» 6/ 63 (4653) قال: حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و«أبو داود» (2646) قال: حدثنا أبو توبة، الربيع بن نافع، قال: حدثنا ابن المبارك. كلاهما (يزيد بن هارون، وعبد الله بن المبارك) عن جرير بن حازم، قال: أخبرني الزبير بن خريت، عن عكرمة، فذكره (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن أبي شيبة. (2) اللفظ للبخاري. (3) المسند الجامع (6833)، وتحفة الأشراف (6088). والحديث؛ أخرجه الطبري 11/ 267، والبيهقي 9/ 76.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
يزيد بن هارونالطبقة التاسعةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7789 يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة مات سنة ست ومائتين وقد قارب التسعين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (33) ع يزيد بن هارون الواسطي أحد الاعلام من أتباع التابعين قال ما دلست قط الا في حديث واحد فما بورك فيه (0)
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٠٦) ↗جرير بن حازمالطبقة السادسةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 911 جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه وهو من السادسة مات سنة سبعين بعد ما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (7) ع جرير بن حازم الأزدي أحد الثقات وصفه بالتدليس يحيى الحماني في حديثه عن أبي حازم عن سهل بن سعد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (3) [الكاشف] جرير بن حازم الأزدي، رأى جنازة أبي الطفيل، وسمع أبا رجاء العطاردي، والحسن، وعنه ولده وهب، وابن مهدي، وهدبة، وشيبان، ثقة لما اختلط حجبه ولده، توفي 170. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٣٨) ↗