صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/١٧٩، ح ٤٤١٥)
حدثني محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله الحملان لهم، إذ هم معه في جيش العسرة، وهي غزوة تبوك فقلت يا نبي الله، إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم، فقال
«والله لا أحملكم على شيء ووافقته، وهو غضبان ولا أشعر» ورجعت حزينا من منع النبي صلى الله عليه وسلم، ومن مخافة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه علي، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم، فلم ألبث إلا سويعة، إذ سمعت بلالا ينادي: أي عبد الله بن قيس، فأجبته، فقال: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، فلما أتيته قال: " خذ هذين القرينين، وهذين القرينين - لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد -، فانطلق بهن إلى أصحابك، فقل: إن الله، أو قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء فاركبوهن ". فانطلقت إليهم بهن، فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء، ولكني والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا تظنوا أني حدثتكم شيئا لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا لي: والله إنك عندنا لمصدق، ولنفعلن ما أحببت، فانطلق أبو موسى بنفر منهم، حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم منعه إياهم، ثم إعطاءهم بعد فحدثوهم بمثل ما حدثهم به أبو موسى
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ الْهَمْدَانِيُّ، - وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ - قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْأَلُهُ لَهُمُ الْحُمْلاَنَ إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ - وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ - فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ . فَقَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٢٧٤، ح ١٦٤٩) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13485- عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، قال: «أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسأله الحملان لهم، إذ هم معه في جيش العسرة، وهي غزوة تبوك، فقلت: يا نبي الله، إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم، فقال: والله لا أحملكم على شيء، ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، ورجعت حزينا من منع النبي صلى الله عليه وسلم، ومن مخافة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم، وجد في نفسه علي، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم، فلم ألبث إلا سويعة، إذ سمعت بلالا ينادي: أي عبد الله بن قيس، فأجبته، فقال: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدعوك، فلما أتيته قال: خذ هذين القرينين، وهذين القرينين، لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد، فانطلق بهن إلى أصحابك، فقل: إن الله، أو قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحملكم على هؤلاء فاركبوهن، فانطلقت إليهم بهن، فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم، يحملكم على هؤلاء، ولكني والله لا أدعكم، حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تظنوا أني حدثتكم شيئا لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا لي: إنك عندنا لمصدق، ولنفعلن ما أحببت، فانطلق أبو موسى بنفر منهم، حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم منعه إياهم، ثم إعطاءهم بعد، فحدثوهم بمثل ما حدثهم به أبو موسى» (1). - وفي رواية: «أتاني ناس من قومي, فقالوا: استحمل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يحمل على إبل, قال: فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فاستحملناه, قال: فحلف والله لا أحملكم, فانصرفنا, وقد شق ذلك علينا, قال: فمكثنا أياما وأتي بإبل, قال: فقال: خذ هذين القرينين, خذ هذين القرينين, ثلاثا, ستة أحمال, فقلت لأصحابي: إنه قد حلف أن لا يحملنا, ولا أراه إلا قد نسي, فإن أخذناها لم يبارك لنا فيها, فقلنا: يا رسول الله, لقد كنت حلفت ثلاثا أن لا تحملنا, فقال: وأنا أحلف الساعة، والله لأحملنكم, فحلف ثلاثا, ثم قال: من حلف على يمين, فرأى ما هو خير منها, فليأت الذي هو خير, وليكفر عن يمينه» (1). أخرجه البخاري 6/ 2 (4415) و8/ 138 (6678) قال: حدثني محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. و«مسلم» 5/ 82 (4275) قال: حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء الهمداني، وتقاربا في اللفظ، قالا: حدثنا أبو أسامة. و«أبو يعلى» (7258) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن بريد. وفي (7297) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة. كلاهما (أبو أسامة، حماد بن أسامة، ويحيى بن بريد) عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4415). (1) اللفظ لأبي يعلى (7258). (2) المسند الجامع (8842)، وتحفة الأشراف (9066). والحديث؛ أخرجه الروياني (472)، وأبو عوانة (5956)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 5/ 216.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن العلاءحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6204 محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب الكوفي مشهور بكنيته ثقة حافظ من العاشرة مات سنة سبع وأربعين وهو بن سبع وثمانين سنة ع (2) [الكاشف] محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني، الحافظ، عن هشيم، وابن المبارك، وعنه الجماعة، والسراج، وابن خزيمة، قال ابن عقدة: ظهر بالكوفة له ثلاثمائة ألف حديث، هو أسن من أحمد بثلاث سنين، توفي 248. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب، الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين، وهو ابن سبع وثمانين سنة. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 3285 - محمد بن العلاء بن كريب، أبو كريب، الكوفي الحافظ. • قال الدارقطني: محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب أحفظ منه وأثبت (يعني من طلق بن غنام) . «العلل» 2 141.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٠) ↗ابو اسامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الحجام هو زيد (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الرقي زيد بن علي (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الكوفي حماد بن أسامة
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦١٨) ↗حماد بن اسامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1487 حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره من كبار التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وهو بن ثمانين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (44) ع حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي من الحفاظ من أتباع التابعين مشهور بكنيته متفق على الاحتجاج به مات سنة مائتين وصفه بذلك القبطي فقال كان كثير التدليس ثم رجع عنه وقال بن سعد كان كثير الحديث ويدلس ويبين تدليسه انتهى وقد قال أحمد كان صحيح الكتاب ضابطا لحديثه وقال أيضا كان ثبتا ما كان أثبته لا يكاد يخطئ مات سنة إحدى ومائتين (3) [الكاشف] حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي الحافظ، مولى بني هاشم، عن هشام بن عروة، والأعمش، وعنه أحمد، وإسحاق، ويحيى، حجة عالم أخباري، عاش ثمانين سنة، توفي 201. ع. (4) [رجال الحديث] - حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين، وهو ابن ثمانين. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٧) ↗