صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/١٦٠، ح ٤٣٣٧)
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: لما كان يوم حنين، أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما، التفت عن يمينه فقال:
«يا معشر الأنصار». قالوا: لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك، ثم التفت عن يساره فقال: «يا معشر الأنصار» قالوا: لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك، وهو على بغلة بيضاء فنزل فقال: «أنا عبد الله ورسوله». فانهزم المشركون، فأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة فنحن ندعى، ويعطى الغنيمة غيرنا، فبلغه ذلك فجمعهم في قبة، فقال: «يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم» فسكتوا، فقال: «يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله تحوزونه إلى بيوتكم» قالوا: بلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار» وقال هشام: قلت: يا أبا حمزة وأنت شاهد ذاك قال: «وأين أغيب عنه»
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ الْحَرْفَ بَعْدَ الْحَرْفِ - قَالاَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِذَرَارِيِّهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ عَشَرَةُ آلاَفٍ وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ - قَالَ - فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا - قَالَ - فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٧٤٠، ح ١٠٥٩) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1440- عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: «لما كان يوم حنين، وجمعت هوازن وغطفان للنبي صلى الله عليه وسلم جمعا كثيرا، والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ في عشرة آلاف، أو أكثر من عشرة آلاف، قال: ومعه الطلقاء. قال: فجاؤوا بالنعم والذرية، فجعلوا خلف ظهورهم، قال: فلما التقوا ولى الناس، قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ على بغلة بيضاء، قال: فنزل وقال: إني عبد الله ورسوله، قال: ونادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما كلام كلاما، فالتفت عن يمينه، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، ثم التفت عن يساره، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، نحن معك، ثم نزل بالأرض والتقوا، فهزموا، وأصابوا من الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الطلقاء، وقسم فيها، فقالت الأنصار: ندعى عند الكرة، وتقسم الغنائم لغيرنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فجمعهم، وقعد في قبة، فقال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: يا معشر الأنصار، لو أن الناس سلكوا واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، ثم قال: أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله، تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله، رضينا». قال ابن عون: قال هشام بن زيد: فقلت لأنس: وأنت تشاهد ذاك؟ قال: فأين أغيب عن ذلك؟! (1). - وفي رواية: «لما كان يوم حنين، أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم، بذراريهم ونعمهم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم، يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه، حتى بقي وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار، فقالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا؟! فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله رضينا، قال: فقال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار». قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة (1)، أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟! (2). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 522 (38141) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و«أحمد» 3/ 190 (13009) و3/ 279 (14021) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و«البخاري» 5/ 159 (4333) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أزهر. وفي 5/ 160 (4337) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و«مسلم» 3/ 106 (2405) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف، قالا: حدثنا معاذ بن معاذ. و«ابن حبان» (4769) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن يحيى بن حيان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. ثلاثتهم (سليم، وأزهر بن سعد، ومعاذ) عن عبد الله بن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، فذكره (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (14021). (1) أبو حمزة: أنس بن مالك، رضي الله عنه. (2) اللفظ لمسلم. (3) المسند الجامع (637)، وتحفة الأشراف (1636)، وأطراف المسند (1039). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة 2/ 2/978، والبزار (7397)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 5/ 174.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
هشام بن زيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7293 هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري ثقة من الخامسة ع (2) [الكاشف] هشام بن زيد بن أنس، عن جده، وعنه شعبة، وحماد بن سلمة، وثق. ع. (3) [رجال الحديث] - هشام بن زيد بن أنس بن مالك، الأنصاري، ثقة، من الخامسة. (ع).#. ثقة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٢) ↗انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗عبد الله بن عونحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3519 عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة مات سنة خمسين على الصحيح ع (2) [تقريب التهذيب] 3520 عبد الله بن عون بن أبي عون بن يزيد الهلالي الخراز بمعجمة ثم مهملة وآخره زاي أبو محمد البغدادي ثقة عابد من العاشرة مات سنة اثنتين وثلاثين على الصحيح م س (3) [الكاشف] عبد الله بن عون أبو عون المزني أحد الأعلام مولى عبد الله بن مغفل عن أبي وائل وإبراهيم ومجاهد وعنه شعبة والقطان ومسلم قال هشام بن حسان: لم تر عيناي مثله. وقال قرة: كنا نعجب من ورع ابن سيرين فأنساناه ابن عون! وقال الأوزاعي: إذا مات ابن عون وسفيان استوى الناس توفي رحمه الله 151. ع (4) [الكاشف] عبد الله بن عون ابن أمير مصر أبي عون عبد الملك بن يزيد الهلالي أبو محمد البغدادي الأدمي الخراز الزاهد عن مالك وشريك وعنه مسلم وأبو يعلى والبغوي ثقة من الأبدال مات 232. م س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣١٧) ↗