صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/١٥٤، ح ٤٣٢٠)
حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، أن عمر، قال: يا رسول الله. ح حدثني محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما قفلنا من حنين، سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره في الجاهلية، اعتكاف:
«فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بوفائه» وقال: بعضهم، حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ورواه جرير بن حازم، وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: ـ قال الدارقطني: أخرج البخاري، عن أبي النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، أن عمر قال: نذرت نذرا، مرسلا
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7380- عن نافع، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: «لما قفلنا من حنين، سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم، عن نذر كان نذره في الجاهلية، اعتكاف، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بوفائه» (1). - وفي رواية: «ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الجعرانة، فقال: لم يعتمر منها، قال: وكان على عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يفي به، فدخل المسجد تلك الليلة ... فذكر الحديث» (2). - وفي رواية: «أن عمر كان عليه نذر اعتكاف في الجاهلية ليلة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يعتكف. وكان النبي صلى الله عليه وسلم، قد وهب له جارية من سبي حنين، فبينما هو معتكف في المسجد، إذ دخل الناس يكبرون، فقال: ما هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل سبي حنين، قال: فأرسلوا تلك الجارية» (3). - وفي رواية: «أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بالجعرانة، بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية، أن أعتكف يوما في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: اذهب فاعتكف يوما. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس، سمع عمر بن الخطاب أصواتهم يقولون: أعتقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس، فقال عمر: يا عبد الله، اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها» (4). - وفي رواية: «عن ابن عمر، أن عمر قال لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين، سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره في الجاهلية، اعتكاف يوم، فأمره به. قال: فانطلق بين يديه، قال: فبعث معي بجارية أصابها من سبي حنين، قال: فجعلتها في بيوت الأعراب حتى نزلت، فإذا أنا بسبي حنين، فخرجوا يسعون، يقولون: قد أعتقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر لعبد الله: اذهب فأرسلها، قال: فذهبت فأرسلتها» (1). - وفي رواية: «أن عمر، رضي الله عنه، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالجعرانة، فقال: إني كنت نذرت في الجاهلية، أن أعتكف في المسجد الحرام؟ (قال عبد الصمد (2): ومعه غلام من سبي هوازن) فقال له: اذهب فاعتكف، فذهب فاعتكف، فبينما هو يصلي، إذ سمع الناس يقولون: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي هوازن، فدعا الغلام فأعتقه» (3). أخرجه عبد الرزاق (8030) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» 2/ 35 (4922) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي 2/ 153 (6418) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» (4320) قال: حدثني محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. و«مسلم» 5/ 89 (4307) قال: حدثني أبو الطاهر، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا جرير بن حازم. وفي (4308) قال: وحدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (4309) قال: وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (4310) قال: وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد. و«النسائي» في «الكبرى» (3338) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«ابن خزيمة» (2228) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (2229) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (4381) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. خمستهم (معمر بن راشد، وحماد بن سلمة، وجرير بن حازم، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة) عن أيوب السختياني، عن نافع، فذكره (1). • أخرجه مسلم 5/ 89 (4310) قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي, قال: حدثنا حجاج بن المنهال, قال: حدثنا حماد, عن أيوب (ح) قال: وحدثنا يحيى بن خلف, قال: حدثنا عبد الأعلى, عن محمد بن إسحاق, كلاهما عن نافع, عن ابن عمر, بهذا الحديث في النذر, وفي حديثهما جميعا: اعتكاف يوم (2). • أخرجه البخاري 4/ 113 (3144) و5/ 196 (4320) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع؛ «أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: يا رسول الله، إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية، فأمره أن يفي به. قال: وأصاب عمر جاريتين من سبي حنين، فوضعهما في بعض بيوت مكة، قال: فمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، على سبي حنين، فجعلوا يسعون في السكك، فقال عمر: يا عبد الله، انظر ما هذا، فقال: من رسول الله صلى الله عليه وسلم على السبي، قال: اذهب فأرسل الجاريتين». قال نافع: ولم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة، ولو اعتمر لم يخف على عبد الله (1). «مرسل». ـ قال البخاري: وزاد جرير بن حازم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: من الخمس. ورواه معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، في النذر، ولم يقل: يوم. ـ وقال أيضا (4320): وقال بعضهم: حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. ورواه جرير بن حازم، وحماد بن سلمة (2)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. - وأخرجه أحمد 2/ 69 (5374) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني نافع، مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، قال: «أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عمر بن الخطاب جارية من سبي هوازن، فوهبها لي، فبعثت بها إلى أخوالي من بني جمح، ليصلحوا لي منها، حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم، وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها، قال: فخرجت من المسجد حين فرغت، فإذا الناس يشتدون، فقلت: ما شانكم؟ قالوا: رد علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءنا ونساءنا، قال: قلت: تلك صاحبتكم في بني جمح، فاذهبوا فخذوها، فذهبوا فأخذوها» (3). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: أخرج البخاري، عن أبي النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، أن عمر قال: نذرت نذرا، مرسلا. ووصله حماد بن سلمة، وجرير بن حازم، ومعمر، عن أيوب. ووصله عبيد الله، عن نافع. «التتبع» (112). ـ وقال الدارقطني أيضا: أخرج البخاري من حديث حماد، عن أيوب، عن نافع، أن عمر أصاب جاريتين من سبي حنين. وهذا مرسل؛ أرسله حماد، ووصله جرير بن حازم، عن أيوب، وابن كاسب، عن ابن عيينة، عن أيوب. وقول حماد المرسل، أصح. «التتبع» (113). ـ وقال الدارقطني: حديث حماد بن زيد، مرسل، وحديث جرير بن حازم موصول، وحماد أثبت في أيوب من جرير، فأما رواية معمر، الموصولة، في قصة النذر فقط، دون قصة الجاريتين. قال: وقد روى سفيان بن عيينة، عن أيوب، حديث الجاريتين، فوصله عنه قوم، وأرسله آخرون. «فتح الباري» 6/ 253.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4320). (2) اللفظ لابن خزيمة (2228). (3) اللفظ لابن خزيمة (2229). (4) اللفظ لمسلم (4307). (1) اللفظ لابن حبان. (2) هو عبد الصمد بن عبد الوارث، راوي اللفظ عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن عبد الله بن عمر. (3) اللفظ لأحمد (6418). (1) المسند الجامع (7820)، وتحفة الأشراف (7521 و8411)، وأطراف المسند (4576). والحديث؛ أخرجه البزار (5828 و5829)، وأبو عوانة (5876: 5880)، والبيهقي 4/ 318 و6/ 338. (2) كذا جمع مسلم بين رواية أيوب ومحمد بن إسحاق في سياق واحد، قال ابن حجر: وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: كان علي نذر في الجاهلية، أن أعتكف عند هذا البيت، فسأل النبي، فقال: اعتكف، وأوف بنذرك. «تغليق التعليق» 4/ 149، فتبين بهذا أن رواية عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، هي من حديث عمر، رضي الله تعالى عنه. (1) اللفظ للبخاري (3144). (2) قال ابن حجر: رواية جرير بن حازم وصلها مسلم وغيره، من رواية ابن وهب، عن جرير ابن حازم، أن أيوب حدثه، أن نافعا حدثه أن عبد الله بن عمر حدثه، أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة، بعد أن رجع من الطائف، فقال يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام .... ورواية حماد بن سلمة؛ وصلها مسلم، من طريق حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، مقرونة برواية محمد بن إسحاق، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر. (3) المسند الجامع (8152)، وأطراف المسند (4975). ابن إسحاق؛ هو محمد، صاحب السيرة، ليس بثقة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
حجاج بن المنهالحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1137 حجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري ثقة فاضل من التاسعة مات سنة ست عشرة أو سبع عشرة ع (2) [رجال الحديث] - حجاج بن المنهال، الأنماطي، أبو محمد، السلمي، مولاهم، البصري، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة ست عشرة، أو سبع عشرة. (ع)#. ثقة. (3) [أقوال الإمام أحمد] 478 - حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي، مولاهم، البصري. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: حجاج بن منهال، ما أرى به بأسا، كان صاحب سنة، رفعه الله بالخير. «العلل» (2416) . • وقال أبو داود: سمعت أحمد. قال: كان الحجاج بن المنهال ثقة. «سؤالاته» (521) . • • • (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 799- حجاج بن المنهال الأنماطي، البصري.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٥٣) ↗عبد الاعليحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3729 عبد الأعلى بن أعين الكوفي مولى بني شيبان ضعيف من السابعة ق (2) [تقريب التهذيب] 3730 عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري أبو يحيى المعروف بالنرسى بفتح النون وسكون الراء وبالمهملة لا بأس به من كبار العاشرة مات سنة ست أو سبع وثلاثين خ م د س (3) [تقريب التهذيب] 3731 عبد الأعلى بن عامر الثعلبي بالمثلة والمهملة الكوفي صدوق يهم من السادسة 4 (4) [تقريب التهذيب] 3732 عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز بالتصغير أبو عبد الرحمن البصري مقبول من الخامسة قد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٣١) ↗محمد بن اسحاقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5721 محمد بن إسحاق الصغاني بفتح المهملة ثم المعجمة أبو بكر نزيل بغداد ثقة ثبت من الحادية عشرة مات سنة سبعين م 4 (2) [تقريب التهذيب] 5722 محمد بن إسحاق بن عون العامري أبو بكر الكوفي صدوق من الحادية عشرة مات سنة أربع وستين ق (3) [تقريب التهذيب] 5723 محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي من ولد المسيب بن عابد المخزومي المدني صدوق من العاشرة مات سنة ست وثلاثين م د (4) [تقريب التهذيب] 5724 محمد بن إسحاق بن منصور أبو عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني نزيل البصرة ثقة من العاشرة مات سنة أربع وأربعين خ
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٧) ↗