البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/١٢٠، ح ٤١٤٣)

حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي وائل، قال: حدثني مسروق بن الأجدع، قال: حدثتني أم رومان، وهي أم عائشة رضي الله عنهما قالت بينا أنا قاعدة أنا وعائشة، إذ ولجت امرأة من الأنصار فقالت: فعل الله بفلان وفعل، فقالت أم رومان: وما ذاك؟ قالت: ابني فيمن حدث الحديث، قالت: وما ذاك؟ قالت: كذا وكذا، قالت عائشة: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، قالت: وأبو بكر؟ قالت: نعم: فخرت مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، فطرحت عليها ثيابها فغطيتها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

«ما شأن هذه؟». قلت: يا رسول الله أخذتها الحمى بنافض، قال: «فلعل في حديث تحدث به»، قالت: نعم، فقعدت عائشة فقالت: والله لئن حلفت لا تصدقوني، ولئن قلت لا تعذروني، مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه: {والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] قالت: وانصرف ولم يقل شيئا، فأنزل الله عذرها، قالت: بحمد الله لا بحمد أحد ولا بحمدك

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: قال العلائي: قلت: وهذه فائدة جليلة، نبه عليها الحافظ الخطيب، رحمه الله، وحاصلها أن الحديث الذي أخرجه البخاري مرسل، وخفي ذلك على الإمام البخاري، والله أعلم

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:

ع موسى بن إسماعيل التبوذكي أبو سلمة — أحد الأثبات الثقات اعتمده البخاري فروى عنه كثيرا ووثقه الجمهور وشذ بن خراش فقال تكلم الناس فيه وهو صدوق كذا قال ولم يفسر ذلك الكلام وقد قال بن معين ثقة مأمون ↗

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

19205- عن مسروق بن الأجدع، قال: حدثتني أم رومان، وهي أم عائشة، رضي الله عنهما، قالت: «بينا أنا قاعدة أنا وعائشة، إذ ولجت امرأة من الأنصار، فقالت: فعل الله بفلان وفعل، فقالت أم رومان: وما ذاك؟ قالت: ابني فيمن حدث الحديث، قالت: وما ذاك؟ قالت: كذا وكذا، قالت عائشة: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، قالت: وأبو بكر؟ قالت: نعم: فخرت مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، فطرحت عليها ثيابها فغطيتها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شأن هذه؟ قلت: يا رسول الله، أخذتها الحمى بنافض، قال: فلعل في حديث تحدث به، قالت: نعم، فقعدت عائشة، فقالت: والله لئن حلفت لا تصدقوني، ولئن قلت لا تعذروني، مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه، والله المستعان على ما تصفون، قالت: وانصرف ولم يقل شيئا، فأنزل الله عذرها، قالت: بحمد الله، لا بحمد أحد، ولا بحمدك» (2). - وفي رواية: «بينا أنا عند عائشة، إذ دخلت علينا امرأة من الأنصار، فقالت: فعل الله بابنها وفعل، قالت عائشة: ولم؟ قالت: إنه كان فيمن حدث الحديث، قالت عائشة: وأي حديث، قالت: كذا وكذا، قالت: وقد بلغ ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، وبلغ أبا بكر؟ قالت: نعم، قالت: فخرت عائشة مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، قالت فقمت فدثرتها، قالت: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شأن هذه؟ قالت: قلت: يا رسول الله، أخذتها حمى بنافض، قال: فلعله في حديث تحدث به، قالت: فاستوت له عائشة قاعدة، فقالت: والله لئن حلفت لكم لا تصدقوني، ولئن اعتذرت إليكم لا تعذروني، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، والله المستعان على ما تصفون، قالت: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وأنزل الله عليه عذرها، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم معه أبو بكر، فدخل، فقال: يا عائشة، إن الله، عز وجل، قد أنزل عذرك، قالت: بحمد الله، لا بحمدك، قالت: قال لها أبو بكر: تقولين هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، قالت: فكان فيمن حدث الحديث رجل كان يعوله أبو بكر، فحلف أبو بكر أن لا يصله، فأنزل الله، عز وجل: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى آخر الآية، قال أبو بكر: بلى، فوصله» (1). - وفي رواية: «عن أم رومان، أم عائشة، أنها قالت: لما رميت عائشة خرت مغشيا عليها» (2). أخرجه أحمد 6/ 367 (27610) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا أبو جعفر، يعني الرازي. وفي (27611) قال: حدثنا علي بن عاصم. و «البخاري» 4/ 183 (3388) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا ابن فضيل. وفي 5/ 154 (4143) و6/ 96 (4691) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي 6/ 132 (4751) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سليمان. و «ابن حبان» (7103) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل. خمستهم (أبو جعفر الرازي، وعلي بن عاصم، ومحمد بن فضيل، وأبو عوانة، الوضاح بن عبد الله، وسليمان بن كثير) عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي وائل، شقيق بن سلمة، عن مسروق بن الأجدع، فذكره (3). ـ فوائد: ـ قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي وائل، قال: حدثني مسروق بن الأجدع، قال: حدثتني أم رومان، وهي أم عائشة أم المؤمنين، بهذا. وروى علي بن زيد، عن القاسم؛ ماتت أم رومان زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه نظر، وحديث مسروق أسند. «التاريخ الأوسط» 1/ 372. ـ وقال العلائي: وقد وقع في «صحيح البخاري» موضع عجيب، وهو أنه روى في موضعين من طريق محمد بن فضيل، وأبي عوانة، كلاهما عن حصين، عن أبي وائل، عن مسروق، قال: حدثتني أم رومان، أم عائشة، رضي الله عنها، فذكر حديث الإفك مختصرا. وفيه مخالفة كثيرة للكيفية التي رواها الزهري، وجاء في رواية خارج الصحيح، من طريق ابن فضيل أيضا، قال مسروق: سألت أم رومان عن حديث الإفك، فحدثتني، وذكر القصة. قال إبراهيم الحربي: كان يسألها، وله خمس عشرة سنة، ومات مسروق وله ثمان وسبعون سنة، وأم رومان أقدم من كل من حدث عنه مسروق. قال الحافظ أبو بكر الخطيب: العجب كيف خفي هذا على إبراهيم الحربي، وأم رومان ماتت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، سنة ست من الهجرة، في ذي الحجة، أرخه أبو حسان الزيادي، وإبراهيم الحربي أيضا. قال: فلو كان مسروق سائلها، أو سمع منها، لكان صحابيا. وقد قال محمد بن سعد: توفي مسروق سنة ثلاث وستين، وذكر الفضل بن عمرو، أن عمره حين مات ثلاث وستون، فيكون له عند وفاة أم رومان ست سنين. قال الخطيب: قلت: وأيضا فمسروق ولد باليمن، ولم يقدم المدينة إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، إما في خلافة أبي بكر، أو بعدها، وقد روى الإمام أحمد حديث مسروق، في الإفك هذا، من طريق علي بن عاصم، وأبي جعفر الرازي، عن حصين، عن أبي وائل، عن أم رومان، لم يقولا فيه: حدثتني، ولا سمعت. ورواه أبو سعيد الأشج، عن محمد بن فضيل، فقال فيه: عن مسروق، قال: سئلت أم رومان، وهي أم عائشة، فذكرت القصة. قال الخطيب: وهذا أشبه مما رواه البخاري، ولعل التصريح بالسماع جاء فيه من حصين، فإنه اختلط في آخر عمره. قال العلائي: قلت: وهذه فائدة جليلة، نبه عليها الحافظ الخطيب، رحمه الله، وحاصلها أن الحديث الذي أخرجه البخاري مرسل، وخفي ذلك على الإمام البخاري، والله أعلم. «جامع التحصيل» (751). ـ وقال المزي: روي عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، عن أم رومان، وهو أشبه بالصواب، قال الحافظ أبو بكر الخطيب: هذا حديث غريب من رواية أبي وائل، عن مسروق، عن أم رومان، لا نعلم رواه عنه غير حصين بن عبد الرحمن، وفيه إرسال، لأن مسروقا لم يدرك أم رومان، وكانت وفاتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مسروق يرسل رواية هذا الحديث عنها، ويقول: سئلت أم رومان، فوهم حصين فيه، إذ جعل السائل لها مسروقا، اللهم إلا أن يكون بعض النقلة كتب: «سألت» بالألف، فإن من الناس من يجعل الهمزة في الخط ألفا، وإن كانت مكسورة، أو مرفوعة، فيبرأ حينئذ حصين من الوهم فيه، على أن بعض الرواة قد رواه عن حصين على الصواب، قال: وأخرج البخاري هذا الحديث في «صحيحه» لما رأى فيه عن مسروق، قال: سألت أم رومان، ولم تظهر له علته، وقد بينا ذلك في كتاب المراسيل، وأشبعنا القول بما لا حاجة لنا إلى إعادته. «تحفة الأشراف» (18318). ـ وعقب ابن حجر، فقال: حكى المزي كلام الخطيب هذا في «التهذيب»، وفي «الأطراف»، ولم يتعقبه بل أقره وزاد أنه روي عن مسروق، عن ابن مسعود، عن أم رومان، وهو أشبه بالصواب، كذا قال. وهذه الرواية شاذة، وهي من المزيد في متصل الأسانيد على ما سنوضحه، والذي ظهر لي، بعد التأمل، أن الصواب مع البخاري، لأن عمدة الخطيب، ومن تبعه في دعوى الوهم، الاعتماد على قول من قال: إن أم رومان ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، سنة أربع، وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة ست، وهو شيء ذكره الواقدي، ولا يتعقب الأسانيد الصحيحة بما يأتي عن الواقدي، وذكره الزبير بن بكار، بسند منقطع فيه ضعف، أن أم رومان ماتت سنة ست، في ذي الحجة، وقد أشار البخاري إلى رد ذلك، في «تاريخه الأوسط»، و «الصغير»، فقال، بعد أن ذكر أم رومان، في فصل من مات في خلافة عثمان: روى علي بن يزيد، عن القاسم، قال: ماتت أم رومان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، سنة ست، قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند، أي أقوى إسنادا وأبين اتصالا، انتهى. وقد جزم إبراهيم الحربي بأن مسروقا سمع من أم رومان وله خمس عشرة سنة، فعلى هذا يكون سماعه منها في خلافة عمر، لأن مولد مسروق كان في سنة الهجرة، ولهذا قال أبو نعيم الأصبهاني: عاشت أم رومان بعد النبي صلى الله عليه وسلم. «فتح الباري» 7/ 438.

حواشي المحقق

(1) قال المزي: أم رومان، زوج أبي بكر الصديق، والدة عائشة، وعبد الرحمن، لها صحبة. «تهذيب الكمال» 35/ 358. (2) اللفظ للبخاري (4143). (1) اللفظ لأحمد (27611). (2) اللفظ للبخاري (4751). (3) المسند الجامع (17698)، وتحفة الأشراف (18317 و18318)، وأطراف المسند (12543). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1770)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (3215)، والطبراني 23/ (161) و25/ (212).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٤٠/٢٤٥) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

مسروق بن الاجدعحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 6601 مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم من الثانية مات سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين ع (2) [الكاشف] مسروق بن الأجدع أبو عائشة الهمداني، أحد الأعلام، عن أبي بكر، ومعاذ، وعنه إبراهيم، وأبو إسحاق، ويحيى بن وثاب، قال مرة الطيب: ما ولدت همدانية مثل مسروق، وعن الشعبي قال: ما علمت أطلب منه للعلم، كان أعلم بالفتيا من شريح، وقال أبو إسحاق: حج مسروق فما نام إلا ساجدا!. وقالت زوجة مسروق: كان يصلي حتى تورم قدماه، توفي 63. ع. (3) [رجال الحديث] - مسروق بن الأجدع بن مالك، الهمداني، الوادعي، أبو عائشة، الكوفي، ثقة فقيه عابد، مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين. (ع)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 3084 - مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، الوادعي، أبو عائشة الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال مسروق لعلقمة: اكتب لي النظائر، قال: أما علمت أن الكتاب يكره، قال: إنما أتعلمه، ثم أمحاه، قال: لا بأس. «العلل» (242) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، يعني الأعمش، قال: سمعت أبا الضحى يحدث، عن مسروق، قال: لا تنشر بزك إلا عند من يبغيه، قال أبي: يعني الحديث. «العلل» (360) . • وقال عبد الله: حد

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٢٨) ↗
هاشم بن القاسمحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7255 هاشم بن القاسم بن شيبة الحراني مولى قريش أبو محمد صدوق تغير من كبار العاشرة فإنه سمع من يعلى بن الأشدق ذاك المتروك الذي ادعى أنه لقي الصحابة ق (2) [تقريب التهذيب] 7256 هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر مشهور بكنيته ولقبه قيصر ثقة ثبت من التاسعة مات سنة سبع ومائتين وله ثلاث وسبعون ع (3) [الكاشف] هاشم بن القاسم الحراني، عن عتاب بن بشير، وابن وهب، وعنه ابن ماجة، وأبو عروبة، توفي 260. ق. (4) [الكاشف] هاشم بن القاسم أبو النضر، الحافظ، قيصر، عن ابن أبي ذئب، وعكرمة بن عمار، وعنه أحمد، والحارث بن أبي أسامة، ثقة صاحب سنة، تفتخر به بغداد، عاش ثلاثا وسبعين سنة، مات 207. ع.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٠) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗