صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٨١، ح ٣٩٩٧)
حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن خباب، أن أبا سعيد بن مالك الخدري رضي الله عنه، قدم من سفر، فقدم إليه أهله لحما من لحوم الأضحى، فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل، فانطلق إلى أخيه لأمه، وكان بدريا، قتادة بن النعمان، فسأله فقال:
«إنه حدث بعدك أمر، نقض لما كانوا ينهون عنه من أكل لحوم الأضحى بعد ثلاثة أيام»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10655- عن ابن خباب؛ أن أبا سعيد بن مالك الخدري، رضي الله عنه، قدم من سفر، فقدم إليه أهله لحما من لحوم الأضحى، فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل، فانطلق إلى أخيه لأمه، وكان بدريا، قتادة بن النعمان فسأله؟ فقال: إنه حدث بعدك أمر نقض، لما كانوا ينهون عنه، من أكل لحوم الأضحى بعد ثلاثة أيام (1). - وفي رواية: «عن أبي سعيد؛ أنه كان غائبا فقدم، فقدم إليه لحم، قالوا: هذا من لحم ضحايانا، فقال: أخروه لا أذوقه، قال: ثم قمت فخرجت، حتى آتي أخي قتادة (2)، وكان أخاه لأمه، وكان بدريا، فذكرت ذلك له، فقال: إنه قد حدث بعدك أمر» (3). أخرجه البخاري 5/ 103 (3997) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث. وفي 7/ 133 (5568) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني سليمان. و«النسائي» 7/ 233، وفي «الكبرى» (4501) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، زغبة، قال: أنبأنا الليث. كلاهما (الليث بن سعد، وسليمان بن بلال) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن ابن خباب، فذكره (1). ـ في رواية النسائي، في «المجتبى»: «عن ابن خباب، هو عبد الله بن خباب». - وأخرجه أحمد 4/ 15 (16315) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن علي بن حسين، أبو جعفر، وأبي إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن خباب، مولى بني عدي بن النجار، عن أبي سعيد الخدري، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد نهانا عن أن نأكل لحوم نسكنا فوق ثلاث». قال: فخرجت في سفر، ثم قدمت على أهلي، وذلك بعد الأضحى بأيام، قال: فأتتني صاحبتي بسلق، قد جعلت فيه قديدا، فقلت لها: أنى لك هذا القديد؟ فقالت: من ضحايانا، قال: فقلت لها: أو لم ينهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أن نأكلها فوق ثلاث؟ قال: فقالت: إنه قد رخص للناس بعد ذلك، قال: فلم أصدقها، حتى بعثت إلى أخي قتادة بن النعمان، وكان بدريا، أسأله عن ذلك، قال: فبعث إلي: أن كل طعامك فقد صدقت، قد أرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، للمسلمين في ذلك (1). - وأخرجه أحمد 6/ 384 (27698) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد، يعني ابن سيرين، عن أبي العلانية، عن أبي سعيد الخدري، قال: أتيت هذه، يعني امرأته، وعندها لحم من لحوم الأضاحي قد رفعته، فرفعت عليها العصا، فقالت: إن فلانا أتانا فأخبرنا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إني كنت نهيتكم أن تمسكوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، فكلوا، وادخروا».
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3997). (2) في بعض الروايات، والنسخ المطبوعة: «حتى آتي أخي أبا قتادة». ـ قال ابن حجر: كذا لأبي ذر ووافقه الأصيلي، والقابسي في روايتهما، عن أبي زيد المروزي، وأبي أحمد الجرجاني، وهو وهم، وقال الباقون: «حتى آتي أخي قتادة» وهو الصواب. وقد تقدم في رواية الليث (3997): «فانطلق إلى أخيه لأمه، قتادة بن النعمان». وزعم بعض من لم يمعن النظر في ذلك، أنه وقع في كل النسخ: «أبا قتادة»، وليس كما زعم، وقد نبه على اختلاف الرواة في ذلك أبو علي الجياني، في تقييده، وتبعه عياض وآخرون. «فتح الباري» 10/ 25. ـ وقال السندي: قوله: «أخي أبا قتادة» صوابه، كما في الأصول المعتمدة، واليونينية: «أخي قتادة» بلا لفظ الأب، وهو ابن النعمان. «حاشية السندي على صحيح البخاري» 3/ 571. (3) اللفظ للبخاري (5568). (1) المسند الجامع (11174)، وتحفة الأشراف (11072)، وأطراف المسند (6938). والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 292. (1) مجمع الزوائد 4/ 26. والحديث؛ أخرجه الطبراني 19/ (5).