البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٧١، ح ٣٩٥٠)

حدثني أحمد بن عثمان، حدثنا شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، قال: حدثني عمرو بن ميمون، أنه سمع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حدث، عن سعد بن معاذ أنه قال: كان صديقا لأمية بن خلف، وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انطلق سعد معتمرا، فنزل على أمية بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت، فخرج به قريبا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل، فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا، وقد أويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما، فقال له سعد ورفع صوته عليه : أما والله لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه، طريقك على المدينة، فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم، سيد أهل الوادي، فقال سعد: دعنا عنك يا أمية، فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إنهم قاتلوك»، قال: بمكة؟ قال: لا أدري، ففزع لذلك أمية فزعا شديدا، فلما رجع أمية إلى أهله، قال: يا أم صفوان، ألم تري ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمدا أخبرهم أنهم قاتلي، فقلت له: بمكة، قال: لا أدري، فقال أمية: والله لا أخرج من مكة، فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس، قال: أدركوا عيركم؟ فكره أمية أن يخرج، فأتاه أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، إنك متى ما يراك الناس قد تخلفت، وأنت سيد أهل الوادي، تخلفوا معك، فلم يزل به أبو جهل حتى قال: أما إذ غلبتني، فوالله لأشترين أجود بعير بمكة، ثم قال أمية: يا أم صفوان جهزيني، فقالت له: يا أبا صفوان، وقد نسيت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: لا ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبا، فلما خرج أمية أخذ لا ينزل منزلا إلا عقل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله الله عز وجل ببدر "

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:

خ ت س إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي — قال أبو حاتم حسن الحديث يكتب حديثه وقال بن عدي ليس هو بمنكر الحديث وقال بن المديني ليس هو كأقوى ما يكون قلت هذا تضعيف نسبي وقال الجوزجاني ضعيف قلت وهو إطلاق ↗

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

4256- عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود, رضي الله عنه, قال: «انطلق سعد بن معاذ معتمرا, قال: فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان، وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد، فقال أمية لسعد: انتظر حتى إذا انتصف النهار، وغفل الناس, انطلقت فطفت، فبينا سعد يطوف, إذا أبو جهل, فقال: من هذا الذي يطوف بالكعبة؟ فقال سعد: أنا سعد، فقال أبو جهل: تطوف بالكعبة آمنا، وقد آويتم محمدا وأصحابه؟ فقال: نعم, فتلاحيا بينهما, فقال أمية لسعد: لا ترفع صوتك على أبي الحكم، فإنه سيد أهل الوادي, ثم قال سعد: والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن متجرك بالشام, قال: فجعل أمية يقول لسعد: لا ترفع صوتك, وجعل يمسكه، فغضب سعد، فقال: دعنا عنك، فإني سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يزعم أنه قاتلك, قال: إياي؟ قال: نعم, قال: والله ما يكذب محمد إذا حدث, فرجع إلى امرأته، فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي؟ قالت: وما قال؟ قال: زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي, قالت: فوالله ما يكذب محمد, قال: فلما خرجوا إلى بدر، وجاء الصريخ, قالت له امرأته: أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: فأراد أن لا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي، فسر يوما, أو يومين، فسار معهم, فقتله الله» (2). - وفي رواية: «عن عبد الله بن مسعود, رضي الله عنه, حدث عن سعد بن معاذ, أنه قال: كان صديقا لأمية بن خلف، وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، انطلق سعد معتمرا، فنزل على أمية بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت, فخرج به قريبا من نصف النهار, فلقيهما أبو جهل, فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا، وقد أويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم؟ أما والله, لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما، فقال له سعد، ورفع صوته عليه: أما والله, لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه، طريقك على المدينة، فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم, سيد أهل الوادي، فقال سعد: دعنا عنك يا أمية، فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنهم قاتلوك، قال: بمكة؟ قال: لا أدري, ففزع لذلك أمية فزعا شديدا، فلما رجع أمية إلى أهله, قال: يا أم صفوان، ألم تري ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمدا أخبرهم أنهم قاتلي، فقلت له: بمكة؟ قال: لا أدري، فقال أمية: والله لا أخرج من مكة، فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس, قال: أدركوا عيركم, فكره أمية أن يخرج، فأتاه أبو جهل, فقال: يا أبا صفوان، إنك متى ما يراك الناس قد تخلفت، وأنت سيد أهل الوادي, تخلفوا معك، فلم يزل به أبو جهل, حتى قال: أما إذ غلبتني، فوالله لأشترين أجود بعير بمكة, ثم قال أمية: يا أم صفوان، جهزيني، فقالت له: يا أبا صفوان, وقد نسيت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: لا، ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبا, فلما خرج أمية, أخذ لا ينزل منزلا إلا عقل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله الله, عز وجل، ببدر» (1). أخرجه أحمد 1/ 400 (3794) قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (3795) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا إسرائيل. و«البخاري» 4/ 205 (3632) قال: حدثني أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل. وفي 5/ 71 (3950) قال: حدثني أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مسلمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه. كلاهما (إسرائيل بن يونس، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، فذكره (2). ـ صرح أبو إسحاق بالسماع في رواية يوسف عنه. • وحديث أنس، في قتال أنس بن النضر يوم أحد، وقول سعد بن معاذ: فما استطعت يا رسول الله ما صنع ... الحديث. سلف برقم (). - سعد بن معاذ، أو: معاذ بن سعد • حديث رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ؛ «أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما لها بسلع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها، فذكتها بحجر، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا بأس بها فكلوها». يأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند كعب بن مالك.

حواشي المحقق

(1) قال البخاري: سعد بن معاذ، أبو عمرو الأوسي، الأنصاري، شهد بدرا، مات بالمدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد قريظة. «التاريخ الكبير» 4/ 43. (2) اللفظ للبخاري (3632). (1) اللفظ للبخاري (3950). (2) المسند الجامع (4797) , وتحفة الأشراف (4450) , وأطراف المسند (2606 و5665). والحديث؛ أخرجه الطبراني (5350)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 3/ 25 و26.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٨/٤٧١) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عمرو بن ميمونحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 5121 عمرو بن ميمون بن مهران الجزري أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن سبط سعيد بن جبير ثقة فاضل من السادسة مات سنة سبع وأربعين وقيل غير ذلك ع (2) [تقريب التهذيب] 5122 عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد الله ويقال أبو يحيى مخضرم مشهور ثقة عابد نزل الكوفة مات سنة أربع وسبعين وقيل بعدها ع (3) [الكاشف] عمرو بن ميمون بن مهران الرقي، عن أبيه، والشعبي، وعدة، وعنه يزيد بن زريع، وابن المبارك، ويزيد بن هارون، كان رأسا في السنة، والورع، مات 145. ع. (4) [الكاشف] عمرو بن ميمون الأودي، عن عمر، ومعاذ، وعنه زياد بن علاقة، وأبو إسحاق، وابن سوقة، كثير الحج، والعبادة، وهو راجم القردة، مات 74. ع.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٢٧) ↗
عبد الله بن مسعودحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 3613 عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة وفاء بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة مناقبة جمة وأمره عمر على الكوفة ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن مسعود بن نيار صوابه عبد الرحمن

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٣) ↗
اسراييل بن يونسحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 401 إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي ثقة تكلم فيه بلا حجة من السابعة مات سنة ستين وقيل بعدها ع (2) [الكاشف] إسرائيل بن يونس، عن جده، وزياد بن علاقة، وآدم بن علي، وعنه يحيى بن آدم، ومحمد بن كثير، وأمم. قال: أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة، وقال أحمد: ثقة، وتعجب من حفظه، وقال أبو حاتم: هو من أتقن أصحاب أبي إسحاق، وضعفه ابن المديني. توفي 162. ع. (3) [رجال الحديث] - إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، السبيعي، الهمداني، أبو يوسف، الكوفي، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: بعدها. (ع).

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٠٤) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗