صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٦٣، ح ٣٩١٢)
حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف في أربعة، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمس مائة، فقيل له هو من المهاجرين فلم نقصته من أربعة آلاف، فقال:
" إنما هاجر به أبواه يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه "
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: البخاري، عن إبراهيم الفراء، عن هشام، عن ابن جريج، عن عبيد الله، عن نافع؛ أن عمر فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وهذا مرسل
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10201- عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف في أربعة، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمس مئة، فقيل له: هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف؟ فقال: إنما هاجر به أبواه، يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه. أخرجه البخاري (3912) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن عمر، عن نافع، يعني عن ابن عمر، فذكره (1). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: أخرج أيضا، يعني البخاري، عن إبراهيم الفراء، عن هشام، عن ابن جريج، عن عبيد الله، عن نافع؛ أن عمر فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وهذا مرسل. «التتبع» (114). ـ وقال الدارقطني: أخرج البخاري، رحمه الله، عن إبراهيم بن موسى الفراء، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عمر؛ أنه فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف، وقال: إنما هاجر به أبواه، ليس كمن هاجر بنفسه. قلت: وهذا حديث مرسل، لأن نافعا لم يدرك عمر، ولا زمانه. «جزء فيه علل في الصحيح» 1/ 10 (8). ـ وقال ابن حجر: قوله: «عن عمر كان فرض للمهاجرين» هذا صورته منقطع، لأن نافعا لم يلحق عمر، لكن سياق الحديث يشعر بأن نافعا حمله عن ابن عمر، ووقع في رواية غير أبي ذر هنا: «عن نافع، يعني عن ابن عمر»، ولعلها من إصلاح بعض الرواة، واغتر بها شيخنا ابن الملقن فأنكر على ابن التين قوله: إن الحديث مرسل، وقال: لعل نسخته التي وقعت له ليس فيها ابن عمر، وقد روى الدراوردي عن عبيد الله بن عمر فقال: «عن نافع عن ابن عمر قال: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فذكر قصة أخرى، شبيهة بهذه، أخرجها أبو نعيم في «المستخرج» هنا. «فتح الباري» 7/ 253.
حواشي المحقق
(1) المسند الجامع (10627)، وتحفة الأشراف (10563). والحديث؛ أخرجه البيهقي 6/ 349.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
فقيل لهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [رجال الحديث] فقيل له: قد أدخلته في مسند الوحدان؟ فقال: إنما أدخلته في الوحدان لما حكي من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم. قال العلائي: يلحق حديثه بمراسيل الصحابة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٨٨٥) ↗ابراهيم بن موسيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 258 إبراهيم بن موسى بن جميل بالجيم الأموي وربما نسب إلى جده صدوق من الثانية عشرة س (2) [تقريب التهذيب] 259 إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي أبو إسحاق الفراء الرازي يلقب الصغير ثقة حافظ من العاشرة مات بعد العشرين ومائتين ع (3) [الكاشف] إبراهيم بن موسى الرازي الفراء الحافظ، عن أبي الأحوص، و عبد الوارث، وخالد الطحان، وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، ومن بقي بواسطة، وأبو حاتم، قال أبو زرعة: كتبت عنه مائة ألف حديث! وهو أتقن من أبي بكر بن أبي شيبة. ع. (4) [رجال الحديث] - إبراهيم بن موسى بن جميل الأموي، وربما نسب إلى جده، صدوق، من الثانية عشرة. (س). لا تقوم به حجة. قال أبو الوليد بن الفرضي: كثير الغلط.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٩٤) ↗