صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٥/٤٣، ح ٣٨٤٥)
حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا قطن أبو الهيثم، حدثنا أبو يزيد المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:
" إن أول قسامة كانت في الجاهلية، لفينا بني هاشم، كان رجل من بني هاشم، استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى، فانطلق معه في إبله، فمر رجل به من بني هاشم، قد انقطعت عروة جوالقه، فقال: أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي، لا تنفر الإبل، فأعطاه عقالا فشد به عروة جوالقه، فلما نزلوا عقلت الإبل إلا بعيرا واحدا، فقال الذي استأجره: ما شأن هذا البعير لم يعقل من بين الإبل؟ قال: ليس له عقال، قال: فأين عقاله؟ قال: فحذفه بعصا كان فيها أجله، فمر به رجل من أهل اليمن، فقال: أتشهد الموسم؟ قال: ما أشهد، وربما شهدته، قال: هل أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر؟ قال: نعم، قال: فكتب إذا أنت شهدت الموسم فناد: يا آل قريش، فإذا أجابوك فناد: يا آل بني هاشم، فإن أجابوك، فسل عن أبي طالب فأخبره: أن فلانا قتلني في عقال، ومات المستأجر، فلما قدم الذي استأجره، أتاه أبو طالب فقال: ما فعل صاحبنا؟، قال: مرض، فأحسنت القيام عليه، فوليت دفنه، قال: قد كان أهل ذاك منك، فمكث حينا، ثم إن الرجل الذي أوصى إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم، فقال : يا آل قريش، قالوا: هذه قريش، قال: يا آل بني هاشم؟ قالوا: هذه بنو هاشم، قال: أين أبو طالب؟ قالوا: هذا أبو طالب، قال: أمرني فلان أن أبلغك رسالة، أن فلانا قتله في عقال. فأتاه أبو طالب فقال له: اختر منا إحدى ثلاث: إن شئت أن تؤدي مائة من الإبل فإنك قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك إنك لم تقتله، فإن أبيت قتلناك به، فأتى قومه فقالوا: نحلف، فأتته امرأة من بني هاشم، كانت تحت رجل منهم، قد ولدت له، فقالت: يا أبا طالب، أحب أن تجيز ابني هذا برجل من الخمسين، ولا تصبر يمينه حيث تصبر الأيمان، ففعل، فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب أردت خمسين رجلا أن يحلفوا مكان مائة من الإبل، يصيب كل رجل بعيران، هذان بعيران فاقبلهما عني ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان، فقبلهما، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا، قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده، ما حال الحول، ومن الثمانية وأربعين عين تطرف "
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابو معمرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو معمر الكوفي هو عبد الله بن سخبرة (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو معمر المنقري هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو معمر الهذلي هو إسماعيل بن إبراهيم
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٧٥) ↗عبد الوارثحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4250 عبد الوارث ويقال عبد الأكبر ويقال عبد الأكرم بن أبي حنيفة الكوفي شيخ لشعبة اختلف أصحابه عليه في تسميته مقبول من السابعة س (2) [تقريب التهذيب] 4251 عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري بفتح المثناة وتشديد النون البصري ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه من الثامنة مات سنة ثمانين ومائة ع (3) [تقريب التهذيب] 4252 عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث أبو عبيدة حفيد الذي قبله صدوق من الحادية عشرة مات سنة اثنتين وخمسين م ت س ق (4) [تقريب التهذيب] 4253 عبد الوارث بن عبيد الله العتكي بفتح المهملة والمثناة المروزي صدوق من العاشرة مات سنة تسع وثلاثين ت
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٦٧) ↗ابو يزيد المدنيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 8452 أبو يزيد المدني نزيل البصرة مقبول من الرابعة خ س (2) [الكاشف] أبو يزيد المدني، عن أبي هريرة، وابن عباس، وعنه أيوب، وابن أبي عروبة، وجرير بن حازم. ثقة. خ س. (3) [رجال الحديث] - أبو يزيد المدني، نزيل البصرة، مقبول، من الرابعة. (خ س). (4) [أقوال الإمام أحمد] 3771 - أبو يزيد المدني. • قال أبو داود: قلت لأحمد: أبو يزيد المدني؟ قال: أى شىء يسأل عن رجل
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٨٤) ↗