صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/١٤، ح ٣٠)
حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، قال: لقيت أبا ذر بالربذة، وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم:
«يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12345- عن المعرور بن سويد، قال: لقيت أبا ذر بالربذة، وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك؟ فقال: «إني ساببت رجلا، فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم» (1). - وفي رواية: «عن المعرور، عن أبي ذر، قال: رأيت عليه بردا، وعلى غلامه بردا، فقلت: لو أخذت هذا فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوبا آخر، فقال: كان بيني وبين رجل كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فذكرني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: أساببت فلانا؟ قلت: نعم، قال: أفنلت من أمه؟ قلت: نعم، قال: إنك امرؤ فيك جاهلية، قلت: وعلى حين ساعتي هذه من كبر السن؟ قال: نعم، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه» (2). - وفي رواية: «عن المعرور بن سويد، قال: مررنا بأبي ذر بالربذة، وعليه برد، وعلى غلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذر، لو جمعت بينهما كانت حلة، فقال: إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام، وكانت أمه أعجمية، فعيرته بأمه، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية، قلت: يا رسول الله، من سب الرجال سبوا أباه وأمه، قال: يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم» (1). - وفي رواية: «عن المعرور بن سويد، قال: رأيت أبا ذر بالربذة، وعليه برد غليظ، وعلى غلامه مثله، قال: فقال القوم: يا أبا ذر، لو كنت أخذت الذي على غلامك، فجعلته مع هذا فكانت حلة، وكسوت غلامك ثوبا غيره، قال: فقال أبو ذر: إني كنت ساببت رجلا، وكانت أمه أعجمية، فعيرته بأمه، فشكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية، وقال: إنهم إخوانكم، فضلكم الله عليهم، فمن لم يلائمكم فبيعوه، ولا تعذبوا خلق الله» (2). أخرجه عبد الرزاق (17965) قال: أخبرنا يحيى، قال: حدثنا الأعمش. و«أحمد» 5/ 158 (21738) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن واصل. وفي 5/ 161 (21761) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا شعبة، قال: واصل الأحدب أخبرني. وفي (21762) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب. و«البخاري» 1/ 15 (30) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب. وفي 3/ 149 (2545)، وفي «الأدب المفرد» (189) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا واصل الأحدب وفي 8/ 16 (6050) قال: حدثني عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش. وفي «الأدب المفرد» (194) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش. و«مسلم» 5/ 92 (4326) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي 5/ 93 (4327) قال: وحدثناه أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد. وفي (4328) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب. و«ابن ماجة» (3690) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و«أبو داود» (5157) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (5158) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش. (قال أبو داود: رواه ابن نمير، عن الأعمش نحوه). و«الترمذي» (1945) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن واصل. كلاهما (سليمان الأعمش، وواصل بن حيان الأحدب) عن المعرور بن سويد، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (30). (2) اللفظ للبخاري (6050). (1) اللفظ لمسلم (4326). (2) اللفظ لأبي داود (5157). (1) المسند الجامع (12301)، وتحفة الأشراف (11980)، وأطراف المسند (8086). والحديث؛ أخرجه البزار (3992 و3996)، وأبو عوانة (6068: 6072)، والبيهقي 8/ 7، والبغوي (2402).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
المعرور بن سويدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6790 المعرور بن سويد الأسدي أبو أمية الكوفي ثقة من الثانية عاش مائة وعشرين سنة ع (2) [الكاشف] المعرور بن سويد الأسدي أبو أمية، عن عمر، وابن مسعود، وعنه واصل الأحدب، والأعمش، قيل: مات عن عشرين ومائة سنة. ع. (3) [رجال الحديث] - المعرور بن سويد الأسدي، أبو أمية، الكوفي، ثقة، من الثانية، عاش مئة وعشرين سنة. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الإمام أحمد] 3177 - المعرور بن سويد الأسدي، أبو أمية الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا ابن عيينة، قال: قيل للأعمش: يا أبا محمد ما كان أكبر المعرور؟ قال: قد أخذت تلقي البزر. «العلل» (130) . • وقال عبد الله: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن عيسى الرملي الخزاز، عن الأعمش، قال: رأيت المعرور بن سويد أسود الرأس، وقد بلغ عشرين ومئة. • وقال عبد الله: حدثنا أبو عبد الرحمن قرأ به حسين مشكدانه، قال: حدثنا يحيى بن عيسى بهذا الحديث. «العلل» (6035 و6036) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٤٠) ↗سليمان الاعمشحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ سليمان الأعمش هو بن مهران (2) [تقريب التهذيب] $$ سليمان الأعمش عن رجل عن بن عمر في قضاء الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض قيل هو قاسم بن محمد د (3) [تقريب التهذيب] $$ سليمان الأعمش ثنا أصحاب لنا عن عروة سمي منهم حبيب بن أبي نابت (4) [رجال الحديث] • سليمان الأعمش، هو ابن مهران. • سليمان التيمي، هو ابن طرخان. • سليمان الشيباني، هو ابن أبي سليمان. • سليمان اليشكري، هو ابن قيس.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٥) ↗