صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٦٨، ح ٣٤٤٧)
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" تحشرون حفاة، عراة، غرلا، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] فأول من يكسى إبراهيم، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول: أصحابي، فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيد، إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118]، قال: محمد بن يوسف الفربري، ذكر عن أبي عبد الله، عن قبيصة، قال: " هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر رضي الله عنه
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6683- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بموعظة، فقال: يا أيها الناس، إنكم تحشرون إلى الله، حفاة، عراة، غرلا؛ {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}، ألا وإن أول الخلائق يكسى، يوم القيامة، إبراهيم، عليه السلام، ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب، أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد. إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} قال: فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم، منذ فارقتهم» (1). - وفي رواية: «تحشرون حفاة، عراة، غرلا، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}، فأول من يكسى إبراهيم، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين، وذات الشمال، فأقول: أصحابي، فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم، منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح، عيسى ابن مريم: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد} إلى قوله: {العزيز الحكيم}» (2). - وفي رواية: «قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بموعظة، فقال: إنكم محشورون إلى الله حفاة، عراة، غرلا، {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}، فأول الخلائق يكسى إبراهيم، خليل الرحمن، عز وجل، قال: ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال، (قال ابن جعفر: وإنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال)، فأقول: يا رب أصحابي، قال: فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم} الآية إلى: {إنك أنت العزيز الحكيم}» (1). - وفي رواية: «قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أول الخلائق يلقى بثوب إبراهيم» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 517 (32473) و13/ 247 (35538) و14/ 119 (37098) قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن شعبة. وفي 14/ 117 (37087) قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» 1/ 223 (1950) و1/ 229 (2027) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي 1/ 235 (2096) قال: حدثنا وكيع، وابن جعفر، المعنى، قالا: حدثنا شعبة. وفي 1/ 253 (2281) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي (2282) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدارمي» (2968) قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» 4/ 139 (3349) و6/ 55 (4626) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان. وفي 4/ 168 (3447) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي 6/ 55 (4625) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي 6/ 97 (4740) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي 8/ 109 (6526) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» 8/ 157 (7303) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، كلاهما عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الترمذي» (2423) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان. وفي (2423م) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة. وفي (3167) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، ووهب بن جرير، وأبو داود، قالوا: حدثنا شعبة. وفي (3167م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النسائي» 4/ 114، وفي «الكبرى» (2220) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي 4/ 117، وفي «الكبرى» (2225) قال: أخبرنا محمود بن غيلان (1)، قال: أخبرنا وكيع، ووهب بن جرير، وأبو داود، عن شعبة. وفي «الكبرى» (11095) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثني إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان (ح) وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا إسحاق، عن سفيان. وفي (11274) قال: أخبرنا سليمان بن عبيد الله بن عمرو، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا شعبة. و«أبو يعلى» (2578) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان. و«ابن حبان» (7347) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسفيان بن سعيد الثوري) عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، فذكره (1). ـ في رواية عفان، عند أحمد (2281)، ورواية سليمان بن حرب، عند البخاري (4740): «حدثنا شعبة، قال: حدثنا المغيرة بن النعمان، شيخ من النخع». ـ زاد عفان: «قال شعبة: أمله على سفيان، فأمله علي سفيان مكانه. ـ عقب رواية البخاري (3447) قال محمد بن يوسف: ذكر عن أبي عبد الله، يعني البخاري، عن قبيصة، قال: هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر، فقاتلهم أبو بكر، رضي الله عنه. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 518 (32477) و14/ 119 (37099) قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير، قال: يحشر الناس حفاة، عراة، فأول من يلقى بثوب إبراهيم عليه السلام. «موقوف».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (2) اللفظ للبخاري (3447). (1) اللفظ لأحمد (2096). (2) اللفظ لابن أبي شيبة (32473). (1) تصحف في المطبوع من «المجتبى»، إلى: «محمد بن غيلان»، وهو على الصواب في «السنن الكبرى» (2225). (1) المسند الجامع (7089)، وتحفة الأشراف (5622)، وأطراف المسند (3377). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2760)، والبزار (5070)، والطبراني (12312)، والبغوي (4312).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن جبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2278 سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من الثالثة وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن جبير عن رجل عنده رضى هو الأسود بن يزيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٤) ↗وكيع بن الجراححاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7414 وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي بضم الراء وهمزة ثم مهملة أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ عابد من كبار التاسعة مات في آخر سنة ست وأول سنة سبع وتسعين وله سبعون سنة ع (2) [الكاشف] وكيع بن الجراح أبو سفيان الرؤاسي، أحد الأعلام، عن الأعمش، وهشام بن عروة، وعنه أحمد، وإسحاق، وإبراهيم بن عبد الله القصار، ولد سنة 128، قال أحمد: ما رأيت أوعى للعلم منه ولا أحفظ، كان أحفظ من ابن مهدي، وقال حماد بن زيد: لو شئت لقلت: إنه أرجح من سفيان، وقال أحمد: لما ولي حفص بن غياث القضاء هجره وكيع، مات بفيد يوم عاشوراء 197. ع. (3) [رجال الحديث] - وكيع بن الجراح بن مليح، الرؤاسي، بضم الراء، وبعدها همزة ، أبو سفيان، الكوفي، ثقة حافظ عابد، من كبار التاسعة، مات في آخر سنة ست، وأول سنة سبع وتسعين، وله سبعون سنة. (ع).#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 3788 - وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان، الكوفي. • قال الدارقطني: من الرفعاء الثقات. «السنن» 1 172. • أخطأ في اسم أبي مكين بن ربيعة، فقال: أبو مكين بن أبان، انظر ترجمة نوح بن ربيعة، رقم (3712) . وأخطأ في اسم مسلم بن شعبة، فقال: مسلم بن ثفنة، انظر ترجمة مسلم، رقم (3480) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٨١) ↗محمد بن جعفرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن جعفر بن أبي الأزهر هو بن زنبور يأتي (2) [تقريب التهذيب] 5782 محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة ومائة ع (3) [تقريب التهذيب] 5783 محمد بن جعفر بن زياد الوركاني بفتحتين أبو عمران الخراساني نزيل بغداد ثقة من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين م د س (4) [تقريب التهذيب] 5784 محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم المدني أخو إسماعيل وهو الأكبر ثقة من السابعة ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧١) ↗شعبه بن الحجاجحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2790 شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابدا من السابعة مات سنة ستين ع (2) [الكاشف] شعبة بن الحجاج الحافظ أبو بسطام العتكي أمير المؤمنين في الحديث ولد بواسط وسكن البصرة سمع معاوية بن قرة والحكم وسلمة بن كهيل وعنه غندر وأبو الوليد وعلي بن الجعد له نحو من ألفي حديث مات في أول عام 160 ثبت حجة ويخطئ في الأسماء قليلا. ع (3) [رجال الحديث] - شعبة بن الحجاج بن الورد، العتكي، بفتح العين، والتاء، مولاهم، أبو بسطام، الواسطي، ثم، البصري، ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، من السابعة، مات سنة ستين. (ع).#. _فوائد__________ (4) [أقوال الدارقطني] 1624 - شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي، مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثم البصري. • قال الدارقطني: شعبة وهشام هما أثبت من روى عن قتادة. «الإلزامات والتتبع» صفحة 150. • وقال (بعد أن ذكر حديث أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في المملوك بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه، قال يضمن) وشعبة وهشام أحفظ من رواه عن قتادة. «السنن» 4 125.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٦٦) ↗