صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٦٥، ح ٣٤٣٦)
حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
" لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى، وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج، كان يصلي، جاءته أمه فدعته، فقال: أجيبها أو أصلي، فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات، وكان جريج في صومعته، فتعرضت له امرأة وكلمته فأبى، فأتت راعيا فأمكنته من نفسها، فولدت غلاما، فقالت: من جريج فأتوه فكسروا صومعته وأنزلوه وسبوه، فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام، فقال: من أبوك يا غلام؟ قال : الراعي، قالوا: نبني صومعتك من ذهب؟ قال: لا، إلا من طين. وكانت امرأة ترضع ابنا لها من بني إسرائيل، فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك ثديها وأقبل على الراكب، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديها يمصه، - قال: أبو هريرة كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يمص إصبعه - ثم مر بأمة، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه، فترك ثديها، فقال: اللهم اجعلني مثلها، فقالت: لم ذاك؟ فقال: الراكب جبار من الجبابرة، وهذه الأمة يقولون: سرقت، زنيت، ولم تفعل "
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٩٧٨، ح ٢٥٥٠) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
16360- عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلا عابدا، فاتخذ صومعة فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: أي رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات، فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننه لكم، قال: فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان ياوي إلى صومعته، فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت، فلما ولدت، قالت: هو من جريج، فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه، فقال: ما شانكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي فولدت منك، فقال: أين الصبي؟ فجاؤوا به، فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي، فطعن في بطنه، وقال: يا غلام من أبوك؟ قال: فلان الراعي، قال: فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا، أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا، وبينا صبي يرضع من أمه، فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع، قال: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه فجعل يمصها، قال: ومروا بجارية وهم يضربونها، ويقولون: زنيت سرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع ونظر إليها، فقال: اللهم اجعلني مثلها، فهناك تراجعا الحديث، فقالت: حلقى، مر رجل حسن الهيئة، فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها، ويقولون: زنيت سرقت، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت: اللهم اجعلني مثلها، قال: إن ذاك الرجل كان جبارا، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها: زنيت ولم تزن، وسرقت ولم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها» (1). أخرجه أحمد 2/ 307 (8057) قال: حدثنا وهب بن جرير. وفي 2/ 308 (8058) قال: حدثنا حسين بن محمد. و «البخاري» 3/ 179 (2482) و4/ 201 (3436) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و «مسلم» 8/ 4 (6601) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن حبان» (6489) قال: أخبرنا مظهر بن يحيى بن ثابت، بواسط، الشيخ الصالح، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الناقد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. أربعتهم (وهب، وحسين، ومسلم بن إبراهيم، ويزيد) عن جرير بن حازم، قال: حدثنا محمد بن سيرين، فذكره (2). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: اختلف في رفعه؛ رواه جرير بن حازم وعمران بن خالد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعا. ورواه أيوب، ويونس بن عبيد، عن ابن سيرين، موقوفا. ورفعه صحيح، وكان ابن عون ربما وقف المرفوع. «العلل» (1820).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (15126)، وتحفة الأشراف (14458)، وأطراف المسند (10268). والحديث؛ أخرجه البيهقي، في «شعب الإيمان» (7495).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن سيرينحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5947 محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة مات سنة عشر ومائة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن سيرين حدثني من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة هو أنس وعن بعض إخوته كأنها حفصة وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة ورجل هو حميد بن عبد الرحمن وعن بن سيرين أخبرت عن عمران بن حصين الذي أخبره هو خالد الحذاء حدثه به عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران وعن رجل عن المغيرة في المسح هو عمرو بن وهب الثقفي وعن بن سيرين نبئت عن بن أخي كثير بن الصلت عن زيد بن ثابت الذي أنبأه هو يونس بن جبير فيما يقال (3) [الكاشف] محمد بن سيرين أبو بكر، أحد الأعلام، عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعنه ابن عون، وهشام بن حسان، وقرة، وجرير، ثقة حجة كبير العلم ورع بعيد الصيت، له سبعة أوراد بالليل، مات في تاسع شوال سنة 110. ع. (4) [رجال الحديث] - محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة، البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٨٣) ↗