صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٥٦، ح ٣٤٠٤)
حدثني إسحاق بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عوف، عن الحسن، ومحمد، وخلاس، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن موسى كان رجلا حييا ستيرا، لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذا التستر، إلا من عيب بجلده: إما برص وإما أدرة: وإما آفة، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى، فخلا يوما وحده، فوضع ثيابه على الحجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل، فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله، وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربا بعصاه، فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه، ثلاثا أو أربعا أو خمسا، فذلك قوله: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها "
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: حديث الحسن مرسل، وحديث خلاس، ومحمد، مرفوع
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
15916- عن الحسن بن أبي الحسن البصري، ومحمد، وخلاس، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن موسى كان رجلا حييا ستيرا، لا يرى من جلده شيء، استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يستتر هذا التستر إلا من عيب بجلده: إما برص، وإما أدرة، وإما آفة، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى، فخلا يوما وحده، فوضع ثيابه على الحجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه لياخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل، فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله، وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربا بعصاه، فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه، ثلاثا، أو أربعا، أو خمسا، فذلك قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها}» (1). أخرجه البخاري 4/ 190 (3404) و6/ 151 (4799) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم. و «الترمذي» (3221) قال: حدثنا عبد بن حميد. كلاهما (إسحاق، وعبد بن حميد) عن روح بن عبادة، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وخلاس بن عمرو، فذكروه. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. - وأخرجه أحمد 2/ 514 (10689) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح) وخلاس، ومحمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «أنه قال في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن موسى كان رجلا حييا ستيرا، لا يكاد يرى من جلده شيء استحياء منه، قال: فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، قالوا: ما يتستر هذا التستر إلا من عيب بجلده: إما برصا، وإما أدرة ـ وقال روح مرة: أدرة، وإما آفة ـ وإن الله، عز وجل، أراد أن يبرئه مما قالوا، وإن موسى خلا يوما وحده، فوضع ثوبه على حجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثوبه لياخذه، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، وجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل، فرأوه عريانا كأحسن الرجال خلقا، وأبرأه مما كانوا يقولون له، وقام الحجر فأخذ ثوبه، وطفق بالحجر ضربا بعصاه، قال: فوالله إن في الحجر لندبا من أثر ضربه، ثلاثا، أو أربعا، أو خمسا». حديث الحسن مرسل، وحديث خلاس، ومحمد، مرفوع. - وأخرجه أحمد 2/ 392 (9080) قال: حدثنا حسين بن محمد، في تفسير شيبان. وفي 2/ 535 (10927) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد (ح) وعبد الوهاب، عن سعيد. كلاهما (شيبان بن عبد الرحمن، وسعيد بن أبي عروبة) عن قتادة بن دعامة، عن الحسن البصري، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة، وكان نبي الله موسى، عليه السلام، منه الحياء والستر، وكان يستتر إذا اغتسل، فطعنوا فيه بعورة، قال: فبينا نبي الله موسى، عليه السلام، يغتسل يوما، وضع ثيابه على صخرة، فانطلقت الصخرة بثيابه، فاتبعها نبي الله ضربا بعصاه، وهو يقول: ثوبي يا حجر، ثوبي يا حجر، حتى انتهى به إلى ملإ من بني إسرائيل وتوسطهم فقامت، وأخذ نبي الله ثيابه، فنظروا فإذا أحسن الناس خلقا، وأعدله صورة، فقالت بنو إسرائيل: قاتل الله أفاكي بني إسرائيل، فكانت براءته التي برأه الله، عز وجل، بها» (1). ليس فيه: «محمد، ولا خلاس». - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (11360) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا روح. وفي (11361) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر. كلاهما (روح بن عبادة، والنضر بن شميل) عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن خلاس بن عمرو الهجري، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «كان موسى حييا ستيرا، لا يري من جلده شيئا استحياء، فآذاه بعض بني إسرائيل، فقالوا: ما يستتر هذا الستر إلا من شيء بجلده: إما برص، وإما أدرة، أو آفة، فدخل ليغتسل ووضع ثيابه على الحجر، فعدا الحجر بثيابه، فخرج يشتد في أثره، فرأىه بنو إسرائيل أحسن الناس خلقا، وأبرأه مما يقولون، فذلك قوله، عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى}». ليس فيه: «محمد، ولا الحسن». - وأخرجه ابن أبي شيبة 11/ 534 (32510) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عوف، عن الحسن، وخلاس بن عمرو، ومحمد، عن أبي هريرة؛ في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} قال: كان من أذاهم إياه أن نفرا من بني إسرائيل، قالوا: ما يستتر منا موسى هذا الستر إلا من عيب بجلده: إما برص، وإما آفة، وإما أدرة، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا، قال: وإن موسى عليه السلام خلا ذات يوم وحده, فوضع ثوبه على حجر، ثم دخل يغتسل، فلما فرغ أقبل على ثوبه ليأخذه عدا الحجر بثوبه, فأخذ موسى عليه السلام عصاه في أثره فجعل يقول: ثوبي يا حجر! ثوبي يا حجر! حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل فرأوه عريانا, فإذا كأحسن الرجال خلقا, فبرأه الله مما يقولون، قال: وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه, وطفق موسى يضرب الحجر بعصاه, فوالله إن بالحجر الآن من أثر ضرب موسى ندبا، ذكر ثلاث، أو أربع، أو خمس. «موقوف» (1). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه عوف الأعرابي، واختلف عنه؛ فرواه روح بن عبادة، عن عوف، عن الحسن، وخلاس، ومحمد، عن أبي هريرة. قال ذلك الزعفراني، عن روح. وقال غيره: عن روح، عن عوف، عن محمد وحده، عن أبي هريرة. وقال يحيى القطان: كان معي في أطراف: عن عوف، عن الحسن مرسلا، وعن خلاس، ومحمد، عن أبي هريرة، هذا الحديث، فسألت عوفا، فترك محمدا، وقال: خلاس مرسل. ورواه ابن أبي عروبة، عن الحسن، عن أبي هريرة. والصحيح عن الحسن مرسل. «العلل» (1586). ـ قال أيوب السختياني: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. «المراسيل» لابن أبي حاتم (106).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3404). (1) لفظ (9080). (1) المسند الجامع (14712)، وتحفة الأشراف (12242 و12302)، وأطراف المسند (9022 و9101). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2587)، وإسحاق بن راهوية (118)، والطبري 19/ 192و193.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الحسن بن ابي الحسنحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1227 الحسن بن أبي الحسن البصري واسم أبيه يسار بالتحتانية والمهملة الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرا ويدلس قال البزار كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة هو رأس أهل الطبقة الثالثة مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ الحسن بن أبي الحسن البصري عن أمه اسمها خيرة بخاء معجمة مفتوحة ثم تحتانية ساكنة (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (40) ع الحسن بن أبي الحسن البصري الامام المشهور من سادات التابعين رأى عثمان وسمع خطبته ورأى عليا ولم يثبت سماعه منه كان مكثرا من الحديث ويرسل كثيرا عن كل أحد وصفه بتدليس الاسناد النسائي وغيره (4) [الكاشف] الحسن بن أبي الحسن البصري، الإمام، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت، وقيل مولى جميل بن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٦٠) ↗روح بن عبادهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1962 روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري ثقة فاضل له تصانيف من التاسعة مات سنة خمس أو سبع ومائتين ع (2) [الكاشف] روح بن عبادة القيسي الحافظ أبو محمد البصري عن ابن عون وابن جريج وعنه أحمد وعبد والكديمي صنف الكتب وكان من العلماء توفي 205. ع. (3) [رجال الحديث] - روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد، البصري، ثقة فاضل، له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمس، أو سبع ومئتين. (ع).#. _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 803 - روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: سمعت عبد الوهاب الخفاف. قال: استعار مني روح كتاب ابن أبي ذئب فلم يرده علي. قال أبي: فذكرت ذلك لروح. فقال: بلى، قد بعثت به مع أخيه، أو ابن أخيه. «العلل» (672 و2569) . • وقال عبد الله: قال أبي: كانوا يقولون: إن روحا لا يعرف - يعني في الحديث -. سمعت عثمان بن عمر. قال: استعرت من روح كتاب هشام، فكان كتابا تاما. «العلل» (673) . • وقال عبد الله: قال أبي: قيل لأبي عاصم، وسألوه عن روح هل تعرفه؟ قال: كيف لا أعرف
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢١١) ↗عوف بن ابي جميلهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5215 عوف بن أبي جميلة بفتح الجيم الأعرابي العبدي البصري ثقة رمي بالقدر وبالتشيع من السادسة مات سنة ست أو سبع وأربعين وله ست وثمانون ع (2) [رجال الحديث] - عوف بن أبي جميلة، الأعرابي، العبدي، البصري، ثقة، رمي بالقدر وبالتشيع، من السادسة، مات سنة ست، أو سبع وأربعين، وله ست وثمانون. (ع).#. شيعي. روى عن سليمان بن جابر، وقيل: عن رجل، عنه. يروي عن الحسن أشياء لا يرويها غيره. (3) [أقوال الدارقطني] 2671 - عوف بن أبي جميلة العبدي الهجري، أبو سهل، البصري، المعروف بالأعرابي. • قال الحاكم: قلت للدارقطني عوف بن أبي جميلة؟ قال ليس بذاك. (447) . • قال الدارقطني: حدثنا الشافعي، حدثنا ابن الأزهر، حدثنا الغلابي، عن يحيى بن معين، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، اسم أبي جميله بندويه، وكان قدريا ثقة. «المؤتلف والمختلف» 1 254. (4) [أقوال الإمام أحمد] 2059 - عوف بن أبى جميلة العبدي، الهجري، أبو سهل البصري، المعروف بالأعرابي. • قال عبد الله بن أحمد: سألته (يعنى أباه) عن عوف الأعرابي، فقال: ثقة، صالح الحديث. «العلل» (861) . • وقال عبد الله: حدثني محمد بن أبي بكر، قال: سمعت عمي عمر بن علي يقول: رأيت عبد الله بن المبارك في مسجدنا هذا عند المنارة يقول لجعفر بن سليمان: رأيت أيوب؟ قال: نعم، قال: ورأيت ابن عون؟ قال: نعم، قال: ورأيت يونس؟ قال: نعم، قال: فكيف لم تجالسهم، وجالست عوفا، والله ما رضي عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان: كان قدريا، وكان شيعيا. «ا
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٣٣) ↗