صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/٧٢، ح ٣٢٤)
حدثنا محمد هو ابن سلام، قال: أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن حفصة، قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين، فقدمت امرأة، فنزلت قصر بني خلف، فحدثت عن أختها، وكان زوج أختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة، وكانت أختي معه في ست، قالت: كنا نداوي الكلمى، ونقوم على المرضى، فسألت أختي النبي صلى الله عليه وسلم: أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ قال:
«لتلبسها صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المسلمين»، فلما قدمت أم عطية، سألتها أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بأبي، نعم، وكانت لا تذكره إلا قالت: بأبي، سمعته يقول: «يخرج العواتق وذوات الخدور، أو العواتق ذوات الخدور، والحيض، وليشهدن الخير، ودعوة المؤمنين، ويعتزل الحيض المصلى»، قالت حفصة: فقلت الحيض، فقالت: أليس تشهد عرفة، وكذا وكذا
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
19422- عن حفصة بنت سيرين، قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن، فقدمت امرأة، فنزلت قصر بني خلف، فحدثت؛ أن أختها كانت تحت رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة، قالت أختي: غزوت معه ست غزوات، قالت: كنا نداوي الكلمى، ونقوم على المرضى، فسألت أختي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ فقال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها، ولتشهد الخير، ودعوة المؤمنين. قالت: فلما قدمت أم عطية فسألتها، أو سألناها، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا؟ قالت: وكانت لا تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قالت: بيبا، فقالت: نعم بيبا، قال: «ليخرج العواتق ذوات الخدور، أو قالت: العواتق، وذوات الخدور، والحيض، فيشهدن الخير، ودعوة المؤمنين، ويعتزلن الحيض المصلى». فقلت لأم عطية: الحائض؟ فقالت: أوليس يشهدن عرفة، وتشهد كذا، وتشهد كذا (1). - وفي رواية: «عن أم عطية، قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأبي وأمي، أن نخرج العواتق، وذوات الخدور، والحيض، يوم الفطر، ويوم النحر، فأما الحيض فيعتزلن المصلى، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين، قال: قيل: أرأيت إحداهن لا يكون لها جلباب؟ قال: فلتلبسها أختها من جلبابها» (2). - وفي رواية: «عن حفصة بنت سيرين، أن امرأة حدثتها، قالت: غزا زوجي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة، فخرجت معه في خمس منهن، فكنا نقوم على المرضى، ونداوي الكلمى، وأمرنا في العيدين، أن من لم يكن لها جلباب، أن تلبسها صاحبتها معها من جلبابها. قالت حفصة: فقدمت علينا أم عطية الأنصارية، فذكرت ذلك لها، فقالت: نعم، بأبي هو وأمي، أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق، وذوات الخدور، والحيض، قالت: فأما الحيض فيعتزلن المصلى، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين» (1). - وفي رواية: «عن أم عطية، قالت: أمرنا، بأبي هو، أن نخرج يوم الفطر، ويوم النحر، العواتق، وذوات الخدور، فأما الحيض، فإنهن يعتزلن الصف، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين، قالت: قلت: يا رسول الله، فإن لم يكن لإحداهن الجلباب؟ قال: تلبسها أختها من جلبابها» (2). - وفي رواية: «عن أم عطية، قالت: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكن خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته» (3). - وفي رواية: «عن أم عطية، قالت: كنا نؤمر بالخروج في العيدين، والمخبأة، والبكر، قالت: الحيض يخرجن، فيكن خلف الناس، يكبرن مع الناس» (4). أخرجه عبد الرزاق (5721) عن هشام بن حسان. وفي (5722) عن معمر، عن أيوب. و «الحميدي» (365 و366) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. و «ابن أبي شيبة» 2/ 182 (5843) قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام. و «أحمد» 5/ 84 (21070) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. وفي (21074) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا هشام (ح) ويزيد، قال: أخبرنا هشام. و «الدارمي» (1731) قال: أخبرنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن هشام. و «البخاري» 1/ 88 (324) قال: حدثنا محمد، هو ابن سلام، قال: أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب. وفي 2/ 25 (971) قال: حدثنا محمد (1)، قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، عن عاصم. وفي 2/ 26 (974) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي 2/ 27 (980) قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب. وفي 2/ 196 (1652) قال: حدثنا مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. و «مسلم» 3/ 20 (2010) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبو خيثمة، عن عاصم الأحول. وفي (2011) قال: وحدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا هشام. و «ابن ماجة» (1307) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان. و «أبو داود» (1138) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عاصم الأحول. و «الترمذي» (540) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، عن هشام بن حسان. و «النسائي» 1/ 193 و3/ 180، وفي «الكبرى» (1769) قال: أخبرنا عمرو بن زرارة، قال: أنبأنا إسماعيل، عن أيوب. و «ابن خزيمة» (1466) قال: حدثنا أبو هاشم، زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، قال: حدثنا أيوب. و «ابن حبان» (2816) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان. وفي (2817) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا هشيم، عن هشام بن حسان. ثلاثتهم (هشام بن حسان، وأيوب بن أبي تميمة السختياني، وعاصم بن سليمان الأحول) عن حفصة بنت سيرين، فذكرته (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: حديث أم عطية حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (21070). (2) اللفظ لأحمد (21074). (1) اللفظ لعبد الرزاق (5721). (2) اللفظ للدارمي. (3) اللفظ للبخاري (971). (4) اللفظ لمسلم (2010). (1) قال ابن حجر: قوله: «حدثنا محمد حدثنا عمر بن حفص»، كذا في بعض النسخ، عن أبي ذر، وكذا لكريمة، وأبي الوقت: «حدثنا محمد»، غير منسوب، وسقط من رواية ابن شبوية، وابن السكن، وأبي زيد المروزي، وأبي أحمد الجرجاني، ووقع في رواية الأصيلي، عن بعض مشايخه: «حدثنا محمد البخاري»، فعلى هذا لا واسطة بين البخاري وبين عمر بن حفص فيه، وقد حدث البخاري عنه بالكثير بغير واسطة، وربما أدخل بينه وبينه الواسطة أحيانا، والراجح سقوط الواسطة بينهما في هذا الإسناد، وبذلك جزم أبو نعيم في «المستخرج»، ووقع في حاشية بعض النسخ لأبي ذر: محمد هذا يشبه أن يكون هو الذهلي، فالله أعلم. «فتح الباري» 2/ 462. (1) المسند الجامع (17478)، وتحفة الأشراف (18118 و18128 و18136)، وأطراف المسند (12704). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (2340 و2341 و2344 و2345)، وابن الجارود (257)، والطبراني 25/ (123: 131)، والبيهقي 3/ 306.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
حفصه بنت سيرينحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $ 8561 حفصة بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية ثقة من الثالثة ماتت بعد المائة ع $ 8562 حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ثقة من الثالثة م د ت ق $ 8563 حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد خنيس بن حذافة سنة ثلاث وماتت سنة خمس وأربعين ع $ 8564 حفصة بنت أبي كثير المخزومية لا تعرف من السادسة ت (2) [تقريب التهذيب] $$ حفصة بنت سيرين عن امرأة قدمت البصرة فنزلت قصر بني خلف هي أم عطية خ (3) [الكاشف] حفصة بنت سيرين، أم الهذيل البصرية الفقيهة، عن مولاها أنس، وأم عطية، وعنها أيوب، وخالد الحذاء، قال إياس بن معاوية: ما أدركت أحدا أفضله عليها، ماتت في حدود المائة. ع. $ 6975 - حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيها، وعمتها، وعنها عبد الرحمن بن سابط، وعراك. م د ت ق. (4) [رجال الحديث] - حفصة بنت سيرين، أم الهذيل، الأنصارية، البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المئة. (ع) #. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٤٥) ↗