صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٣٩، ح ٣٣٥٠)
حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: أخبرني أخي عبد الحميد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
" يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني، فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: " إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فينظر، فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار "
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: علّقه البخاري (بلا إسناد متصل) وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.
منزلته عند البخاري
هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:
الحديث التاسع والأربعون قال الدارقطني أخرج البخاري حديث بن أبي أويس عن أخيه عن بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال يلقى إبراهيم عليه السلام أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة الحديث قال وهذا رواه إبراهيم بن طهمان عن بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قلت قد علق البخاري حديث إبراهيم بن طهمان في التفسير فلم يهمل حكاية الخلاف فيه ولكن أعله الإسماعيلي من وجه آخر فقال بعد أن أورده هذا خبر في صحته نظر من جهة أن إبراهيم عالم بأن الله لا يخلف الميعاد فكيف يجعل ما بأبيه خزيا له مع خبره بأن الله قد وعده أن لا يخزيه يوم يبعثون وعلمه بأنه لا خلف لوعده انتهى وسيأتي جواب ذلك إن شاء الله تعالى في موضعه الحديث الخمسون قال الدارقطني أخرج البخاري حديث يحيى القطان عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم الحديث ووافقه مسلم على إخراجه وقد خالفه فيه جماعة منهم أبو أسامة وعبد الله بن نمير ومعتمر بن سليمان وآخرون قالوا عن عبيد الله بن سعيد عن أبي هريرة لم يقولوا عن أبيه قلت قد أخرج البخاري حديث معتمر وأبي أسامة وغيرهما فهو عنده على الاحتمال ولم يهمل حكاية الخلاف فيه…الموضع في «هدي الساري» ↗
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
15900- عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن إبراهيم رأى أباه يوم القيامة، عليه الغبرة والقترة، فقال له: قد نهيتك عن هذا فعصيتني، قال: لكنني اليوم لا أعصيك واحدة، قال: أي رب، وعدتني ألا تخزني يوم يبعثون، فإن أخزيت أباه فقد أخزيت الأبعد، قال: يا إبراهيم، إني حرمتها على الكافرين، فأخذ منه، فقال: يا إبراهيم، أين أبوك؟ قال: أنت أخذته مني، قال: انظر أسفل منه، فنظر فإذا ذيخ يتمرغ في نتنه، فأخذ بقوائمه فألقي في النار». أخرجه النسائي في «الكبرى» (11311) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، فذكره. • أخرجه البخاري 6/ 139 (4768) تعليقا، قال: وقال إبراهيم بن طهمان: عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، رأى أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة». الغبرة: هي القترة. - وأخرجه البخاري 4/ 169 (3350) و6/ 139 (4769) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: أخبرني أخي عبد الحميد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب، إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار» (1). ـ لم يقل فيه سعيد بن أبي سعيد المقبري: «عن أبيه» (2). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: أخرج البخاري عن إسماعيل، عن أخيه، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: يلقى إبراهيم أباه ... الحديث. قال: وقد رواه إبراهيم بن طهمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. «التتبع» (16). ـ ابن أبي ذئب؛ هو محمد بن عبد الرحمن.
حواشي المحقق
(1) لفظ (3350). (2) المسند الجامع (14697)، وتحفة الأشراف (13024 و14324). والحديث؛ أخرجه البغوي (4310).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن ابي سعيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2320 سعيد بن أبي سعيد الأنصاري المدني مجهول من الثالثة ت ق (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن أبي سعيد الزبيدي هو بن عبد الجبار (3) [تقريب التهذيب] 2321 سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني ثقة من الثالثة تغير قبل موته بأربع سنين وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة مات في حدود العشرين وقيل قبلها وقيل بعدها ع (4) [تقريب التهذيب] 2322 سعيد بن أبي سعيد البيروتي الساحلي مجهول من الخامسة وهم بن عساكر الخطيب لكونه فرق بين هذا والمقبري والصواب مع الخطيب ويحتمل أن يكون هو سعيد بن خالد بن أبي طويل تمييز
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٦) ↗اسماعيل بن عبد اللهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 454 إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي ثقة من الخامسة مات سنة خمس وأربعين وقد قارب التسعين ق (2) [تقريب التهذيب] 455 إسماعيل بن عبد الله بن الحارث البصري قريب بن سيرين صدوق من السابعة لم يصب الأزدي في تضعيفه س (3) [تقريب التهذيب] 456 إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن يزيد العبدري أبو عبد الله أو أبو الحسن الرقي السكري قاضي دمشق صدوق نسب لرأي جهم من العاشرة مات بعد الأربعين ق (4) [تقريب التهذيب] 457 إسماعيل بن عبد الله بن زرارة أبو الحسن الرقي صدوق تكلم فيه الأزدي بلا حجة من العاشرة أيضا وهو أقدم من الذي قبله مات سنة تسع وعشرين تمييز
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٠٨) ↗سعيد المقبريحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ سعيد المقبري هو بن أبي سعيد تقدم
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٤٣) ↗