صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١١٣، ح ٣٢٢٢)
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«قال لي جبريل من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، أو لم يدخل النار»، قال: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن»
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٩٥، ح ٩٤) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12259- عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، رضي الله عنه، قال: «خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده، وليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد، قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني، فقال: من هذا؟ قلت: أبو ذر، جعلني الله فداءك، قال: يا أبا ذر تعاله، قال: فمشيت معه ساعة، فقال: إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة، إلا من أعطاه الله خيرا، فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه، وعمل فيه خيرا، قال: فمشيت معه ساعة، فقال لي: اجلس هاهنا، قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة، فقال لي: اجلس هاهنا حتى أرجع إليك، قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل وهو يقول: وإن سرق وإن زنى، قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي الله، جعلني الله فداءك، من تكلم في جانب الحرة؟ ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا، قال: ذلك جبريل، عليه السلام، عرض لي في جانب الحرة، قال: بشر أمتك؛ أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: يا جبريل، وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قال: قلت: وإن سرق، وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر» (1). - وفي رواية: «انطلق النبي صلى الله عليه وسلم نحو البقيع، وانطلقت أتلوه، فالتفت فرآني, فقال: يا أبا ذر، فقلت: لبيك يا رسول الله، وسعديك، وأنا فداؤك، فقال: إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا في حق، قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: هكذا ثلاثا، ثم عرض لنا أحد, فقال: يا أبا ذر، فقلت: لبيك رسول الله, وسعديك، وأنا فداؤك، قال: ما يسرني أن أحدا لآل محمد ذهبا، فيمسي عندهم دينار، أو قال: مثقال، ثم عرض لنا واد، فاستقبل, فظننت أن له حاجة، فجلست على شفير، وأبطأ علي، قال: فخشيت عليه، ثم سمعته كأنه يناجي رجلا، ثم خرج إلي وحده، فقلت: يا رسول الله، من الرجل الذي كنت تناجي؟ فقال: أو سمعته؟ قلت: نعم، قال: فإنه جبريل أتاني، فبشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: نعم» (1). - وفي رواية: «كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، في حرة المدينة، عشاء، ونحن ننظر إلى أحد، فقال: يا أبا ذر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ما أحب أن أحدا ذاك عندي ذهبا، أمسي ثالثة وعندي منه دينار، إلا دينارا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا، وحثا عن يمينه، وبين يديه، وعن يساره، قال: ثم مشينا، فقال: يا أبا ذر، إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا، وهكذا، وهكذا، وحثا عن يمينه، وبين يديه، وعن يساره، قال: ثم مشينا، فقال: يا أبا ذر، كما أنت حتى آتيك، قال: فانطلق حتى توارى عني، قال: فسمعت لغطا وصوتا، قال: فقلت: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض له، قال: فهممت أن أتبعه، ثم ذكرت قوله: لا تبرح حتى آتيك، فانتظرته، حتى جاء، فذكرت له الذي سمعت، فقال: ذاك جبريل أتاني، فقال: من مات من أمتك، لا يشرك بالله شيئا، دخل الجنة، قال: قلت: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: وإن زنى، وإن سرق» (2). - وفي رواية: «انطلق النبي صلى الله عليه وسلم نحو بقيع الغرقد، فانطلقت خلفه، فقال: يا أبا ذر، فقلت: لبيك ثم سعديك، وأنا فداؤك، فقال: المكثرون هم المقلون يوم القيامة، إلا من قال بالمال هكذا، وهكذا، عن يمينه، وعن شماله، قالها ثلاثا، ثم عرض لنا أحد، فقال: يا أبا ذر، ما يسرني أنه لآل محمد ذهبا، يمسي معهم دينار، أو مثقال، فقلت: الله ورسوله أعلم، ثم عرض لنا واد، فاستبطنه النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل فيه، وجلست على شفيره، فظننت أن له حاجة، فأبطأ علي وساء ظني، فسمعت مناجاة، فقال: ذلك جبريل يخبرني لأمتي؛ من شهد منهم أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، دخل الجنة، فقلت: يا رسول الله، وإن زنى، وإن سرق؟ قال: وإن زنى، وإن سرق» (1). - وفي رواية: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، أو لم يدخل النار، قال: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: وإن» (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أخبرني الملك؛ أنه من مات يشهد أن لا إله إلا الله، فإن له الجنة، فما زلت أقول: وإن: حتى قلت: وإن زنى، وإن سرق، قال: نعم» (3). - وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، فقلت: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: وإن زنى، وإن سرق» (4). أخرجه أحمد 5/ 152 (21674) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي 5/ 161 (21764) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان. وفي 5/ 166 (21796) قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، وعبد العزيز بن رفيع، والأعمش. و«البخاري» 3/ 116 (2388) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش. وفي 4/ 113 (3222) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي 8/ 60 (6268) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش. وفي 8/ 94 (6443) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع. وقال البخاري عقبه: قال النضر: أخبرنا شعبة، قال: وحدثنا حبيب بن أبي ثابت، والأعمش، وعبد العزيز بن رفيع. وفي 8/ 94 (6444) قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش. وفي «الأدب المفرد» (803) قال: حدثنا معاذ بن فضالة، عن هشام، عن حماد. و«مسلم» 3/ 75 (2267) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وأبو كريب، كلهم عن أبي معاوية، قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي 3/ 76 (2268) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن عبد العزيز، وهو ابن رفيع. و«أبو داود» (5226) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد (ح) وحدثنا مسلم، قال: حدثنا هشام، جميعا عن حماد، يعنيان ابن أبي سليمان. و«الترمذي» (2644) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، وعبد العزيز بن رفيع، والأعمش. و«النسائي» في «الكبرى» (10891) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا حاتم، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي (10892) قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن سليمان. وفي (10893) قال: أخبرني حسين بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي (10894) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا ابن شميل، قال: أخبرنا شعبة، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، وسليمان الأعمش، وعبد العزيز بن رفيع. وفي (10895) قال: أخبرني عمران بن بكار، قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا بقية، عن شعبة، عن حبيب، وعن عبد العزيز بن رفيع، وسليمان بن مهران، وبلال. وفي (10896) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن حماد. و«ابن حبان» (169) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا إبراهيم بن بسطام، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، وعبد العزيز بن رفيع. وفي (170) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرقة، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش. وفي (195) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن هشام بن أبي عبد الله، قال: حدثنا حماد بن أبي سليمان. وفي (213) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم (1) البزار، بالبصرة، قال: حدثنا خلاد بن أسلم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، وسليمان، وعبد العزيز بن رفيع. وفي (3326) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، وعيسى بن يونس، قالا: حدثنا الأعمش. خمستهم (سليمان الأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، وعبد العزيز بن رفيع، وحماد بن أبي سليمان، وبلال غير منسوب) عن زيد بن وهب، أبي سليمان الجهني، فذكره (2). ـ في رواية النسائي (10891): «حبيب بن أبي ثابت، أن أبا سليمان الجهني حدثه». ـ وفي رواية النسائي (10896): «عن حماد، قال: حدثني زيد بن وهب أبو سليمان الجهني». ـ وفي رواية حفص عند البخاري (6268) قال الأعمش: قلت لزيد: إنه بلغني أنه أبو الدرداء، فقال: أشهد لحدثنيه أبو ذر بالربذة، قال الأعمش: وحدثني أبو صالح، عن أبي الدرداء نحوه. قال البخاري: وقال أبو شهاب، عن الأعمش: «يمكث عندي فوق ثلاث». ـ وقال أبو عبد الله البخاري عقب (6443): حديث أبي صالح، عن أبي الدرداء مرسل، لا يصح، إنما أردنا للمعرفة، والصحيح حديث أبي ذر، قيل لأبي عبد الله: حديث عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء؟ قال مرسل أيضا لا يصح، والصحيح حديث أبي ذر، وقال: اضربوا على حديث أبي الدرداء هذا: إذا مات قال: لا إله إلا الله، عند الموت. ـ وفي رواية ابن حبان (213): قال سليمان: فقلت لزيد: إنما يروى هذا عن أبي الدرداء. ـ صرح الأعمش بالسماع في رواية البخاري (6268)، والترمذي، والنسائي (10894 و10895)، وابن حبان (213). ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (6443). (1) اللفظ للبخاري، في «الأدب المفرد». (2) اللفظ لأحمد (21674). (1) اللفظ لابن حبان (195). (2) اللفظ للبخاري (3222). (3) اللفظ للنسائي (10891). (4) اللفظ لابن حبان (169). (1) تصحف في المطبوع إلى: «محمد بن الحسن بن مكرم»، وصوبناه عن «إتحاف المهرة» لابن حجر (17507) إذ نقله عن هذا الموضع، وهو على الصواب في مواضع كثيرة من المطبوع من «صحيح ابن حبان»، وانظر ترجمته في «سير أعلام النبلاء» 14/ 286. (2) المسند الجامع (12239 و12362)، وتحفة الأشراف (11915 و11917)، وأطراف المسند (8027). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (445 و447)، وابن أبي عاصم، في «السنة» (958)، والبزار (3975: 3978 و3981 و4122)، والبيهقي 10/ 189 و190، والبغوي (53).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
زيد بن وهبحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2159 زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل مات بعد الثمانين وقيل سنة ست وتسعين ع (2) [الكاشف] زيد بن وهب الجهني هاجر ففاته رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيام وله عن عمر وأبي ذر وعنه الأعمش وحصين مات 96 وقيل بضع وثمانين ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٥) ↗محمد بن جعفرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن جعفر بن أبي الأزهر هو بن زنبور يأتي (2) [تقريب التهذيب] 5782 محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة ومائة ع (3) [تقريب التهذيب] 5783 محمد بن جعفر بن زياد الوركاني بفتحتين أبو عمران الخراساني نزيل بغداد ثقة من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين م د س (4) [تقريب التهذيب] 5784 محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم المدني أخو إسماعيل وهو الأكبر ثقة من السابعة ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧١) ↗حبيب بن ابي ثابتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1084 حبيب بن أبي ثابت قيس ويقال هند بن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس من الثالثة مات سنة تسع عشرة ومائة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (69) ع حبيب بن أبي ثابت الكوفي تابعي مشهور يكثر التدليس وصفه بذلك بن خزيمة والدارقطني وغيرهما (3) [الكاشف] حبيب بن أبي ثابت الأسدي، عن ابن عباس، وزيد بن أرقم، وعنه شعبة، وسفيان، وأمم، كان ثقة 26 / ب مجتهدا فقيها، مات 119. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٥٠) ↗