صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٠٣، ح ٣١٨٤)
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق، قال: حدثني البراء رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب فكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك، ولكن اكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال:
«أنا والله محمد بن عبد الله، وأنا والله رسول الله» قال: وكان لا يكتب، قال: فقال لعلي: «امح رسول الله» فقال علي: والله لا أمحاه أبدا، قال: «فأرنيه»، قال: فأراه إياه فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، فلما دخل ومضت الأيام، أتوا عليا، فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك علي رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «نعم» ثم ارتحل
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: • أخرجه البخاري 3/ 185 (2700) تعليقا، قال: وقال موسى بن مسعود (2): حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن ع
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2021- عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: «لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهل الحديبية، كتب علي، رضي الله عنه، كتابا بينهم، وقال: فكتب محمد رسول الله، فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، ولو كنت رسول الله لم نقاتلك، قال: فقال لعلي: امحه، قال: فقال: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، قال: وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، ولا يدخلوها إلا بجلبان السلاح». فسألته: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه (1). - وفي رواية: «وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم، المشركين يوم الحديبية على ثلاث: من أتاهم من عند النبي صلى الله عليه وسلم لم يردوه، ومن أتى إلينا منهم ردوه إليهم، وعلى أن يجيء النبي صلى الله عليه وسلم، من العام المقبل وأصحابه، فيدخلون مكة معتمرين، فلا يقيمون إلا ثلاثا، ولا يدخلون إلا جلب السلاح، السيف، والقوس، ونحوه» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعتمر، أرسل إلى أهل مكة، يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا، والله، محمد بن عبد الله، وأنا، والله، رسول الله، قال: وكان لا يكتب، قال: فقال لعلي: امح رسول الله، فقال علي: والله لا أمحاه أبدا، قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه، فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، فلما دخل ومضى الأيام، أتوا عليا، فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم، ثم ارتحل» (1). - وفي رواية: «لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت، صالحه أهل مكة، على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف وقرابه، ولا يخرج بأحد معه من أهلها، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه، قال لعلي: اكتب الشرط بيننا؛ بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها، فقال علي: لا، والله لا أمحاها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرني مكانها، فأراه مكانها، فمحاها وكتب: ابن عبد الله ، فأقام بها ثلاثة أيام، فلما أن كان اليوم الثالث، قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فأمره فليخرج، فأخبره بذلك، فقال: نعم، فخرج» (2). - وفي رواية: «صالح النبي صلى الله عليه وسلم، أهل مكة على أن يقيموا ثلاثا، وأن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح». قال: قلت: وما جلبان السلاح؟ قال: القراب وما فيه (1). - وفي رواية: «كان فيما اشترط أهل مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا يدخلها أحد من أصحابه بسلاح، إلا سلاحا في قراب» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 434 (37996) قال: حدثنا أبو أسامة، عن زكريا. و«أحمد» 4/ 289 (18744) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي 4/ 291 (18766) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 4/ 292 (18781) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج. وفي 4/ 302 (18887) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» 3/ 184 (2698) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة. وفي 4/ 103 (3184) قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا شريح بن مسلمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبي. و«مسلم» 5/ 173 (4652) قال: حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي 5/ 174 (4653) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (4654) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وأحمد بن جناب المصيصي، جميعا عن عيسى بن يونس، واللفظ لإسحاق, قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: أخبرنا زكريا. و«أبو داود» (1832) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أبو يعلى» (1703) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا شريك. وفي (1713) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حبان» (4869) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة. ستتهم (زكريا، وشعبة، وحجاج، وسفيان، ويوسف، وشريك) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (1). ـ صرح أبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، ويوسف بن أبي إسحاق، عنه. • أخرجه البخاري 3/ 185 (2700) تعليقا، قال: وقال موسى بن مسعود (2): حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، قال: «صالح النبي صلى الله عليه وسلم المشركين، يوم الحديبية، على ثلاثة أشياء؛ على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف، والقوس، ونحوه، فجاء أبو جندل يحجل في قيوده، فرده إليهم». قال البخاري: لم يذكر مؤمل، عن سفيان (3) , أبا جندل، وقال: «إلا بجلب السلاح».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (18766). (2) اللفظ لأحمد (18887). (1) اللفظ للبخاري (3184). (2) اللفظ لمسلم (4654). (1) اللفظ لأحمد (18744). (2) اللفظ لأحمد (18781). (1) المسند الجامع (1787)، وتحفة الأشراف (1832 و1853 و1871 و1894)، وأطراف المسند (1160). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (713)، وأبو عوانة (6793: 6795 و6797: 6799)، والبيهقي 9/ 226، والبغوي (2749). (2) قال ابن حجر: قوله: «وقال موسى بن مسعود» هو أبو حذيفة النهدي، وطريقه هذه وصلها أبو عوانة، في صحيحه، عن محمد بن حيوة، عنه، ووصله أيضا الإسماعيلي، والبيهقي، وغيرهما. «فتح الباري» 5/ 305. (3) رواية مؤمل، عن سفيان، أخرجها أحمد 4/ 302 (18887).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابو اسامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الحجام هو زيد (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الرقي زيد بن علي (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو أسامة الكوفي حماد بن أسامة
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦١٨) ↗عيسي بن يونسحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5340 عيسى بن يونس بن أبان الفاخوري أبو موسى الرملي صدوق ربما أخطأ من الحادية عشرة لم يصح أن أبا داود روى له س ق (2) [تقريب التهذيب] 5341 عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة أخو إسرائيل كوفي نزل الشام مرابطا ثقة مأمون من الثامنة مات سنة سبع وثمانين وقيل سنة إحدى وتسعين ع (3) [تقريب التهذيب] 5342 عيسى بن يونس الطرسوسي صدوق من الحادية عشرة د
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٤١) ↗سفيان بن سعيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2445 سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (51) ع سفيان بن سعيد الثوري الامام المشهور الفقيه العابد الحافظ الكبير وصفه النسائي وغيره بالتدليس وقال البخاري ما أقل تدليسه (3) [الكاشف] سفيان بن سعيد الإمام أبو عبد الله الثوري أحد الأعلام علما وزهدا عن حبيب بن أبي ثابت وسلمة بن كهيل وابن المنكدر وعنه عبد الرحمن والقطان والفريابي وعلي بن الجعد قال ابن المبارك: ما كتبت عن أفضل منه وقال ورقاء: لم ير سفيان مثل نفسه توفي في شعبان 161 عن أربع وستين سنة. ع (4) [رجال الحديث] - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دلس، مات سنة إحدى وستين، وله أربع وستون. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٤٤) ↗البراء بن عازبحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 648 البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي صحابي بن صحابي نزل الكوفة استصغر يوم بدر وكان هو وابن عمر لدة مات سنة اثنتين وسبعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ البراء بن عازب عن عمه د س في قتل الرجل الذي نكح امرأة أبيه وقيل عن خاله ت س فأما عمه فلم أر من سماه وأما خاله فجاء أنه أبو بردة بن نيار وجاء في هذا الحديث أنه الحارث بن عمرو ق وفي رواية عن البراء عن ناس س وفي رواية عنه عن رهط س (3) [الكاشف] البراء بن عازب، عنه عدي بن ثابت، وأبو إسحاق، وخلق، شهد أحدا، مات بعد السبعين. ع. (4) [رجال الحديث] - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأنصاري، الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، وكان هو وابن عمر لدة، مات سنة اثنتين وسبعين. (ع). صحابي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٢١) ↗