صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٠٢، ح ٣١٧٩)
حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، قال: ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا، فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل»،
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: علّقه البخاري (بلا إسناد متصل)
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9875- عن يزيد بن شريك التيمي، قال: خطبنا علي، فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه، إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة، صحيفة فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، فقد كذب، قال: وفيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدينة حرم، ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا، ولا صرفا، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم» (1). - وفي رواية: «عن علي، رضي الله عنه، قال: ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا، فمن أحدث حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» (2). - وفي رواية: «عن علي، قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة، من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن ولي قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» (3). - وفي رواية: «خطبنا علي، فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه، إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة، صحيفة فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، قال: وفيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 198 (37374) قال: حدثنا أبو معاوية. و«أحمد» 1/ 81 (615) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي 1/ 126 (1037) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان. و«البخاري» 3/ 26 (1870) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان. وفي 4/ 124 (3179) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و«مسلم» 4/ 115 (3306) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأبو كريب، جميعا عن أبي معاوية، قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية. وفي (3307) قال: وحدثني علي بن حجر السعدي، قال: أخبرنا علي بن مسهر (ح) وحدثني أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا وكيع. وفي (3308) قال: وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي 4/ 217 (3786) قال: وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية. و«أبو داود» (2034) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و«الترمذي» (2127) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية. و«النسائي» في «الكبرى» (4264) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان. و«أبو يعلى» (263) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (296 و448) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (3717) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. أربعتهم (أبو معاوية الضرير، وسفيان الثوري، وعلي بن مسهر، ووكيع بن الجراح) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، فذكره. قال أبو عبد الله البخاري (1870): عدل: فداء. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وروى بعضهم، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي، نحوه. وقد روي من غير وجه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. • أخرجه عبد الرزاق (16309 و17153) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» 12/ 454 (34078) قال: حدثنا أبو معاوية. و«البخاري» 4/ 122 (3172) قال: حدثني محمد، قال: أخبرنا وكيع. وفي 8/ 192 (6755) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير. وفي 9/ 119 (7300) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. و«ابن حبان» (3716) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرقة، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة. ستتهم (سفيان الثوري، وأبو معاوية، ووكيع بن الجراح، وجرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، وزيد بن أبي أنيسة) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: حدثني أبي، قال: خطبنا علي، رضي الله عنه، على منبر من آجر، وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: والله، ما عندنا من كتاب يقرأ، إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة، فنشرها، فإذا فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: المدينة حرم من عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وإذا فيه: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وإذا فيها: من والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» (1). - وفي رواية: «سمعت عليا يقول: ما عندنا كتاب نقرؤه، إلا كتاب الله، وصحيفة في قراب سيفي، فقرأها علينا، فإذا فيها شيء من أسنان الإبل، والجراحات، وإذا فيها: من والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، والمدينة حرام، ما بين لابتيها، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل» (1). - وفي رواية: «عن علي، قال: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم» (2). موقوف، لم يقل فيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم (3). ـ في رواية عبد الرزاق (17153): الصرف والعدل: التطوع والفريضة. ـ فوائد: ـ انظر فوائد الحديث التالي.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (615). (2) اللفظ للبخاري (3179). (3) اللفظ للنسائي. (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) اللفظ للبخاري (7300). (1) اللفظ لابن حبان (3716). (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (3) المسند الجامع (10367) , وتحفة الأشراف (10317) , وأطراف المسند (6439). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (180)، والبيهقي 5/ 196، والبغوي (2009).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
يزيد بن شريك التيميحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] يزيد بن شريك التيمي الكوفي، عن عمر، وأبي ذر، وعنه ابنه إبراهيم، وإبراهيم، والحكم، ثقة. ع.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٣٨٤) ↗