صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٨٣، ح ٣١٠٨)
حدثني محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال:
" أخرجت إلينا عائشة رضي الله عنها كساء ملبدا، وقالت: في هذا نزع روح النبي صلى الله عليه وسلم "، وزاد سليمان، عن حميد، عن أبي بردة، قال: أخرجت إلينا عائشة: إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه التي يدعونها الملبدة
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: علّقه البخاري (بلا إسناد متصل)
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
18853- عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: دخلت على عائشة، فأخرجت لي إزارا غليظا من الذي يصنع باليمن، وكساء من هذه الأكسية التي تدعونها الملبدة، فأقسمت لي: لقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما (1). - وفي رواية: «عن أبي بردة، قال: أخرجت إلينا عائشة كساء ملبدا، وإزارا غليظا، فقالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، في هذين» (2). - وفي رواية: «عن أبي بردة، قال: أخرجت إلينا عائشة، رضي الله عنها، كساء ملبدا، وقالت: في هذا نزع روح النبي صلى الله عليه وسلم» (3). أخرجه عبد الرزاق (20624) قال: أخبرنا معمر، عن أيوب. و «ابن أبي شيبة» 8/ 223 (25403) و13/ 224 (35464) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. و «أحمد» 6/ 32 (24538) قال: حدثنا إسماعيل, قال: حدثنا أيوب. وفي 6/ 131 (25511) قال: حدثنا عفان، وبهز, قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «البخاري» 4/ 101 (3108) قال: حدثني محمد بن بشار, قال: حدثنا عبد الوهاب, قال: حدثنا أيوب. قال البخاري عقبه تعليقا: وزاد سليمان، عن حميد، عن أبي بردة، قال: أخرجت إلينا عائشة إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه التي يدعونها الملبدة. وفي 7/ 190 (5818) قال: حدثنا مسدد, قال: حدثنا إسماعيل, قال: حدثنا أيوب. و «مسلم» 6/ 145 (5493) قال: حدثنا شيبان بن فروخ, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (5494) قال: حدثني علي بن حجر السعدي، ومحمد بن حاتم، ويعقوب بن إبراهيم، جميعا عن ابن علية, قال ابن حجر: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. وفي (5495) قال: وحدثني محمد بن رافع, قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، بهذا الإسناد مثله، وقال: إزارا غليظا. و «ابن ماجة» (3551) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة, قال: حدثنا أبو أسامة, قال: أخبرني سليمان بن المغيرة. و «أبو داود» (4036) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا حماد (ح) وحدثنا موسى, قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، المعنى. و «الترمذي» (1733)، وفي «الشمائل» (119) قال: حدثنا أحمد بن منيع, قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم, قال: حدثنا أيوب. و «أبو يعلى» (4432 و4943) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني سليمان بن المغيرة. وفي (4944) قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، بإسناده نحوه. و «ابن حبان» (6623) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. ثلاثتهم (أيوب السختياني، وسليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة) عن حميد بن هلال، عن أبي بردة (1) بن أبي موسى الأشعري، فذكره (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: وحديث عائشة حديث حسن صحيح. • أخرجه ابن حبان (6624) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي الخليل، عن أبي بردة، قال: «أخرجت إلينا عائشة إزارا ملبدا، وكساء غليظا، فقالت: في هذا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم». ـ قال فيه أيوب: «عن أبي الخليل» مكان: «حميد بن هلال». ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه أيوب السختياني، واختلف عنه؛ فرواه معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن عائشة. ورواه ابن علية، واختلف عنه؛ فرواه يعقوب الدورقي، عن ابن علية، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن عائشة. وروي عن علي بن حجر، عن ابن علية، عن أيوب، عن أبي الخليل، عن أبي بردة، عن عائشة، وهو وهم. والصحيح: عن أيوب، عن حميد بن هلال. وكذلك رواه سليمان بن المغيرة، وسهل بن أسلم العدوي، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن عائشة، وهو الصواب. «العلل» (3747). ـ أبو بردة؛ هو ابن أبي موسى الأشعري، وأبو الخليل؛ هو صالح بن أبي مريم، وأيوب؛ هو ابن أبي تميمة السختياني. • حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: «فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم، بابا بينه وبين الناس، أو كشف سترا، فإذا الناس يصلون وراء أبي بكر، فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم، رجاء أن يخلفه الله فيهم بالذي رآهم، فقال: يا أيها الناس، أيما أحد من الناس، أو من المؤمنين، أصيب بمصيبة، فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي». سلف برقم (). - وحديث عروة بن الزبير، عن عائشة، رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات وأبو بكر بالسنح ـ قال إسماعيل: يعني بالعالية ـ فقام عمر يقول: والله، ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وقال عمر: والله، ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنه الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا». سلف في مسند عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن أبي شيبة (35464). (2) اللفظ لأحمد (24538). (3) اللفظ للبخاري (3108). (1) تصحف في المطبوع من «مصنف عبد الرزاق» إلى: «عن أبي هريرة» والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية في «مسنده» (1364)، ومسلم 6/ 145 (5495)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (1387)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» 4/ 210 من طريق عبد الرزاق، على الصواب. (2) المسند الجامع (17316)، وتحفة الأشراف (17693)، وأطراف المسند (12183). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (1363 و1364)، وأبو عوانة (8547 و8548)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (1387 و5755)، والبغوي (3095).