البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٧٧، ح ٣٠٨٨)

حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، وعمه عبيد الله بن كعب، عن كعب رضي الله عنه:

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر، ضحى دخل المسجد، فصلى ركعتين قبل أن يجلس»

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

- وفي رواية: «عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: سمعت أبي كعب بن مالك، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، أنه لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة غزاها قط، غير غزوتين، غزوة العسرة، وغزوة بدر، قال: فأجمعت صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى، وكان قلما يقدم من سفر سافره إلا ضحى، وكان يبدأ بالمسجد، فيركع ركعتين، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم، عن كلامي وكلام صاحبي، ولم ينه عن كلام أحد من المتخلفين غيرنا، فاجتنب الناس كلامنا، فلبثت كذلك حتى طال علي الأمر، وما من شيء أهم إلي من أن أموت، فلا يصلي علي النبي صلى الله عليه وسلم، أو يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكون من الناس بتلك المنزلة، فلا يكلمني أحد منهم، ولا يصلي علي، فأنزل الله توبتنا على نبيه صلى الله عليه وسلم، حين بقي الثلث الآخر من الليل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، عند أم سلمة، وكانت أم سلمة محسنة في شأني، معنية في أمري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم سلمة، تيب على كعب، قالت: أفلا أرسل إليه فأبشره؟ قال: إذا يحطمكم الناس فيمنعونكم النوم سائر الليلة، حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، آذن بتوبة الله علينا، وكان إذا استبشر استنار وجهه، حتى كأنه قطعة من القمر، وكنا أيها الثلاثة الذين خلفوا عن الأمر الذي قبل من هؤلاء الذين اعتذروا، حين أنزل الله لنا التوبة، فلما ذكر الذين كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، من المتخلفين، فاعتذروا بالباطل، ذكروا بشر ما ذكر به أحد، قال الله سبحانه: {يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله} الآية» (1). - وفي رواية: «عن كعب بن مالك، في قصته، قال: قلت: يا رسول الله، إن من توبتي إلى الله، أن أخرج من مالي كله إلى الله، وإلى رسوله صدقة، قال: لا، قلت: فنصفه، قال: لا، قلت: فثلثه، قال: نعم، قلت: فإني أمسك سهمي من خيبر» (2). أخرجه أحمد 3/ 456 (15874) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي (15882) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أخي الزهري، محمد بن عبد الله. وفي 3/ 459 (15883) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني عقيل بن خالد. و«البخاري» 4/ 9 (2757) و4/ 58 (2947) و4/ 229 (3556) و5/ 92 (3951) و6/ 3 (4418) و6/ 86 (4673) و6/ 89 (4678) و8/ 70 (6255) و9/ 102 (7225) مطولا ومختصرا، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. وفي 5/ 69 (3889) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل (ح) وحدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس. وفي 6/ 87 (4676) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني يونس (ح) قال أحمد: وحدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس. وفي 8/ 175 (6690) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي 6/ 88 (4677) قال: حدثني محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب (1)، قال: حدثنا موسى بن أعين، قال: حدثنا إسحاق بن راشد. وفي «الأدب المفرد» (944) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل. و«مسلم» 8/ 105 (7116) قال: حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح، مولى بني أمية، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي 8/ 112 (7117) قال: وحدثنيه محمد بن رافع، قال: حدثنا حجين بن المثنى، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. و«أبو داود» (2202 و3317) قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، وسليمان بن داود، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (2773 و4600) قال: حدثنا ابن السرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (3321) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: قال ابن إسحاق. و«النسائي» 2/ 53 و6/ 152 و7/ 22، وفي «الكبرى» (812 و4747 و5586 و8724) قال: أخبرنا سليمان بن داود، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس. وفي 6/ 153، وفي «الكبرى» (5587 و8728) قال: أخبرني محمد بن جبلة، ومحمد بن يحيى بن محمد، قالا: حدثنا محمد بن موسى بن أعين، قال: حدثنا أبي، عن إسحاق بن راشد. وفي 6/ 153 و7/ 23، وفي «الكبرى» (4748 و5588 و8725 و11168) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني عقيل. خمستهم (يونس بن يزيد، وابن أخي الزهري، وعقيل بن خالد، وإسحاق بن راشد، ومحمد بن إسحاق) عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن كعب بن مالك، فذكره. ـ زاد في رواية مسلم (7116): «عن ابن شهاب، قال: «ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم، غزوة تبوك، وهو يريد الروم ونصارى العرب بالشام»، مرسل. ـ الروايات مطولة ومختصرة، وألفاظها متقاربة. • أخرجه عبد الرزاق (4864). وأحمد 3/ 455 (15867) و6/ 386 (27714) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. و«الدارمي» (1641) قال: أخبرنا أبو عاصم. و«البخاري» 4/ 94 (3088) قال: حدثنا أبو عاصم. و«مسلم» 2/ 156 (1606) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا الضحاك، يعني أبا عاصم (ح) وحدثني محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«أبو داود» (2781) قال: حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، والحسن بن علي، قالا: حدثنا عبد الرزاق. و«النسائي» في «الكبرى» (8723) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم. ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن بكر، وأبو عاصم النبيل) قالوا: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، أن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أخبره، عن أبيه عبد الله بن كعب، وعن عمه عبيد الله بن كعب، عن كعب بن مالك؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان لا يقدم من سفر إلا نهارا، في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم جلس فيه» (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا قدم من سفر ضحى، دخل المسجد، فصلى ركعتين، قبل أن يجلس» (2). ـ جعله من رواية عبد الله بن كعب، وعبيد الله بن كعب، عن كعب بن مالك. ـ في مسند أحمد (15867): وقال ابن بكر في حديثه: «عن أبيه عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه». - وأخرجه أبو داود (3318) قال: حدثنا أحمد بن صالح. و«النسائي» 7/ 22، وفي «الكبرى» (4746) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى. و«ابن خزيمة» (2442) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (ح) وأخبرنا يونس. ثلاثتهم (أحمد، ويونس، ومحمد) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه؛ «أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حين تيب عليه: يا رسول الله، إني أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك» (3). ـ ليس فيه: «عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب». … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: يشبه أن يكون الزهري سمع هذا الحديث من عبد الله بن كعب، ومن عبد الرحمن، عنه، في هذا الحديث الطويل، توبة كعب. - وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 540 (38162) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري. و«أحمد» 6/ 390 (27718) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن مبارك، عن معمر، ويونس. و«البخاري» 4/ 59 (2948) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. و«النسائي» 6/ 152، وفي «الكبرى» (5585) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: حدثنا محمد بن مكي بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا يونس. وفي «الكبرى» (8734) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني معمر. ثلاثتهم (عبد الرحمن بن عبد العزيز، ومعمر، ويونس) عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: سمعت كعب بن مالك، رضي الله عنه، يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، حتى كانت غزوة تبوك، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا ومفازا، واستقبل غزو عدو كثير، فجلى للمسلمين أمرهم، ليتأهبوا أهبة عدوهم، وأخبرهم بوجهه الذي يريد» (1). - وفي رواية: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما هم ببني الأصفر أن يغزوهم، جلى للناس أمرهم، وكان قلما أراد غزوة إلا ورى عنها بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة، فاستقبل حرا شديدا، وسفرا بعيدا، وعدوا جديدا، فكشف للناس الوجه الذي خرج بهم إليه، ليتأهبوا أهبة عدوهم، فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتجهز الناس معه، وطفقت أغدو لأتجهز، فأرجع ولم أقض شيئا، حتى فرغ الناس، وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، غاد وخارج إلى وجهه، فقلت: أتجهز بعده بيوم، أو يومين، ثم أدركهم، وعندي راحلتان، ما اجتمعت عندي راحلتان قط قبلهما، فأنا قادر في نفسي، قوي بعدتي، فما زلت أغدو بعده وأرجع ولم أقض شيئا، حتى أمعن القوم وأسرعوا، وطفقت أغدو للحديث، ويشغلني الرجال، فأجمعت القعود حتى سبقني القوم، وطفقت أغدو فلا أرى إلا رجلا ممن عذر الله، أو رجلا مغموصا عليه في النفاق، فيحزنني ذلك، فطفقت أعد العذر لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء، وأهيئ الكلام، وقدر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أن لا يذكرني حتى نزل تبوك، فقال في الناس بتبوك، وهو جالس: ما فعل كعب بن مالك؟ فقام إليه رجل من قومي، فقال: شغله برداه، والنظر في عطفيه، قال: فتكلم رجل آخر، فقال: والله، يا رسول الله، إن علمنا إلا خيرا، فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أظل قادما، زاح عني الباطل، وما كنت أجمع من الكذب والعذر، وعرفت أنه لن ينجيني منه إلا الصدق، فأجمعت صدقه، وصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقدم، فغدوت إليه، فإذا هو في الناس جالس في المسجد، وكان إذا قدم من سفر، دخل المسجد فركع فيه ركعتين، ثم دخل على أهله، فوجدته جالسا في المسجد، فلما نظر إلي دعاني، فقال: هلم يا كعب، ما خلفك عني؟ وتبسم تبسم المغضب، قال: قلت: يا رسول الله، لا عذر لي، ما كنت قط أقوى، ولا أيسر مني حين تخلفت عنك، وقد جاءه المتخلفون يحلفون، فيقبل منهم، ويستغفر لهم، ويكل سرائرهم في ذلك إلى الله، عز وجل، فلما صدقته، قال: أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك ما هو قاض، فقمت، فقام إلي رجال من بني سلمة، فقالوا: والله ما صنعت شيئا، والله إن كان لكافيك من ذنبك الذي أذنبت استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك، كما صنع ذلك بغيرك، فقد قبل منهم عذرهم، واستغفر لهم، فما زالوا يلومونني حتى هممت أن أرجع فأكذب نفسي، ثم قلت لهم: هل قال هذه المقالة أحد، أو اعتذر بمثل ما اعتذرت به؟ قالوا: نعم، قلت: من؟ قالوا: هلال بن أمية الواقفي، وربيعة بن مرارة العمري، وذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا، قد اعتذرا بمثل الذي اعتذرت به، وقيل لهما مثل الذي قيل لك، قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن كلامنا، فطفقنا نغدو في الناس، لا يكلمنا أحد، ولا يسلم علينا أحد، ولا يرد علينا سلاما، حتى إذا وفت أربعون ليلة، جاءنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن اعتزلوا نساءكم، فأما هلال بن أمية، فجاءت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له: إنه شيخ قد ضعف بصره، فهل تكره أن أصنع له طعامه؟ قال: لا، ولكن لا يقربنك، قالت: إنه والله ما به حركة إلى شيء، والله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا، قال: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك، كما استأذنت امرأة هلال بن أمية، فقد أذن لها أن تخدمه، قال: فقلت: والله، لا أستأذنه فيها، وما أدري ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن استأذنته، وهو شيخ كبير، وأنا رجل شاب، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، حتى يقضي الله ما هو قاض، وطفقنا نمشي في الناس، ولا يكلمنا أحد، ولا يرد علينا سلاما، قال: فأقبلت، حتى تسورت جدارا لابن عم لي في حائطه، فسلمت، فما حرك شفتيه برد السلام، فقلت: أنشدك بالله، أتعلم أني أحب الله ورسوله، فما كلمني كلمة، ثم عدت فلم يكلمني، حتى إذا كان في الثالثة، أو الرابعة، قال: الله ورسوله أعلم، فخرجت، فإني لأمشي في السوق، إذ الناس يشيرون إلي بأيديهم، وإذا نبطي من نبط الشام يسأل عني، فطفقوا يشيرون له إلي، حتى جاءني، فدفع إلي كتابا من بعض قومي بالشام: إنه قد بلغنا ما صنع بك صاحبك، وجفوته عنك، فالحق بنا فإن الله لم يجعلك بدار هوان، ولا دار مضيعة، نواسك في أموالنا، قال: قلت: إنا لله، قد طمع في أهل الكفر، فيممت به تنورا، فسجرته به، فوالله إني لعلى تلك الحال التي قد ذكر الله، قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت، وضاقت علينا أنفسنا، صباحية خمسين ليلة، مذ نهي عن كلامنا، أنزلت التوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم آذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بتوبة الله علينا حين صلى الفجر، فذهب الناس يبشروننا، وركض رجل إلي فرسا، وسعى ساع من أسلم، فأوفى على الجبل، وكان الصوت أسرع من الفرس، فنادى: يا كعب بن مالك، أبشر، فخررت ساجدا، وعرفت أن قد جاء الفرج، فلما جاءني الذي سمعت صوته، خففت له ثوبين ببشراه، ووالله، ما أملك يومئذ ثوبين غيرهما، واستعرت ثوبين، فخرجت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيني الناس فوجا فوجا، يهنئونني بتوبة الله علي، حتى دخلت المسجد، فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول، حتى صافحني وهنأني، وما قام إلي من المهاجرين غيره، فكان كعب لا ينساها لطلحة، ثم أقبلت حتى وقفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن وجهه قطعة قمر، وكان إذا سر استنار وجهه كذلك، فناداني: هلم يا كعب، أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك، قال: فقلت: أمن عند الله، أم من عندك؟ قال: لا، بل من عند الله، إنكم صدقتم الله فصدقكم، قال: فقلت: إن من توبتي اليوم أن أخرج من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك بعض مالك، قلت: أمسك سهمي بخيبر، قال كعب: فوالله ما أبلى الله رجلا في صدق الحديث ما أبلاني» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا سر استنار وجهه، حتى كأن وجهه شقة قمر، وكنا نعرف ذلك فيه» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج في يوم الخميس» (3). ـ وقال يعقوب، عن ابن أخي ابن شهاب: إلا ورى بغيرها ـ وقال يعقوب، عن ابن أخي ابن شهاب: برداه، والنظر في عطفيه ـ وقال يعقوب، عن ابن أخي ابن شهاب: لرأيت أن أخرج من سخطته بعذر، وفي حديث عقيل: أخرج من سخطته بعذر، وفيه: ليوشكن أن الله يسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه، إني لأرجو فيه عفو الله، ثم رجع إلى حديث عبد الرزاق ـ قال أبو داود: لم يجئ به إلا معمر، يعني: «الحرب خدعة» من هذا الطريق. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: وقد روي عن الزهري هذا الحديث بخلاف هذا الإسناد؛ فقد قيل: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن كعب، وقد قيل غير هذا. وروى يونس هذا الحديث، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن أباه حدثه، عن كعب بن مالك. - وأخرجه عبد الرزاق (9258) عن معمر. و«أحمد» 3/ 455 (15864) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عقيل. وفي (15871) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي 6/ 390 (27720) قال: حدثنا إسحاق، يعني ابن الطباع، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب. ثلاثتهم (عقيل بن خالد، ومعمر بن راشد، ويزيد) عن ابن شهاب الزهري، عن ابن كعب بن مالك، وكعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، أن كعب بن مالك قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قدم من سفر بد

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (4677). (2) اللفظ لأبي داود (3321). (1) قال ابن حجر: قوله: «حدثني محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب» كذا للأكثر، وسقط محمد من رواية ابن السكن، فصار للبخاري عن أحمد بن أبي شعيب، بلا واسطة، وعلى قول الأكثر فاختلف في محمد، فقال الحاكم: هو محمد بن النضر النيسابوري، يعني الذي تقدم ذكره في تفسير الأنفال، وقال مرة: هو محمد بن إبراهيم البوشنجي، لأن هذا الحديث وقع له من طريقه، وقال أبو علي الغساني: هو الذهلي، وأيد ذلك أن الحديث في «علل حديث الزهري» للذهلي، عن أحمد بن أبي شعيب، والبخاري يستمد منه كثيرا، وهو يهمل نسبه غالبا، وأما أحمد بن أبي شعيب، فهو الحراني، نسبه المؤلف إلى جده، واسم أبيه عبد الله بن مسلم، وأبو شعيب كنية مسلم لا كنية عبد الله، وكنية أحمد أبو الحسن، وهو ثقة باتفاق، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع. «فتح الباري» 8/ 343. (1) اللفظ لمسلم (1606). (2) اللفظ للبخاري (3088). (3) اللفظ للنسائي 7/ 22. (1) اللفظ للبخاري (2948). (1) اللفظ لابن أبي شيبة (38162). (2) اللفظ لأحمد (27718). (3) اللفظ للنسائي (8734). (1) اللفظ لأحمد (27717). (2) اللفظ لابن أبي شيبة (4922). (3) اللفظ لابن أبي شيبة (38160). (4) اللفظ لأبي داود (2605). (5) اللفظ للنسائي (8736). (1) اللفظ للنسائي 6/ 154. (2) اللفظ لابن ماجة. (3) اللفظ لأحمد (15864).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٤/٤٩) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عتاب بن زيادحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4421 عتاب بن زياد الخراساني أبو عمرو المروزي صدوق من الحادية عشرة مات سنة اثنتي عشرة ق (2) [الكاشف] 3656 - عتاب بن زياد المروزي عن أبي حمزة السكري وطائفة وعنه أحمد وابن معين وأبو حاتم مات 212. ق (3) [رجال الحديث] - عتاب بن زياد الخراساني، أبو عمرو المروزي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتي عشرة. (ق)#. ثقة. (4) [أقوال الإمام أحمد] 1709 - عتاب بن زياد الخراساني، أبو عمرو المزوزي. • قال أبو داود: سمعت أحمد. قال: أصحاب ابن المبارك القدماء: سفيان، يعني ابن عبد الملك، وعلي بن الحسن، وجعل يعد غيرهما. قال: وعتاب بن زياد بعدهم، وليس به بأس. «سؤالاته» (562) . • • •

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٠) ↗
يعقوب بن ابراهيمحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7811 يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو يوسف المدني نزيل بغداد ثقة فاضل من صغار التاسعة مات سنة ثمان ومائتين ع (2) [تقريب التهذيب] 7812 يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم أبو يوسف الدورقي ثقة من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وله ست وثمانون سنة وكان من الحفاظ ع (3) [تقريب التهذيب] $$ يعقوب بن إبراهيم عن أبي هريرة في محمد بن إبراهيم (4) [الكاشف] يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري أبو يوسف، عن أبيه، وشعبة، وعنه أحمد، وعبد، حجة ورع، مات 208. ع.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٠٧) ↗
ابن اخي الزهريحاله في كتب الرجال ↗

(1) [رجال الحديث] • ابن أخي الزهري، هو محمد بن عبد الله بن مسلم. • ابن أخي ابن وهب، هو أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧٢٨) ↗
عبد الرزاقحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4061 عبد الرزاق بن عمر بن مسلم الدمشقي العابد صدوق من العاشرة د (2) [تقريب التهذيب] 4062 عبد الرزاق بن عمر الدمشقي أبو بكر الثقفي متروك الحديث عن الزهري لين في غيره من الثامنة تمييز (3) [تقريب التهذيب] 4063 عبد الرزاق بن عمر البزيعي بموحدة مفتوحة وزاي صدوق من العاشرة تمييز (4) [تقريب التهذيب] 4064 عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون ع

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٤) ↗
عبد الرزاق بن همامحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 4064 عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (58) ع عبد الرزاق بن همام الصنعاني الحافظ المشهور متفق على تخريج حديثه وقد نسبه بعضهم إلى التدليس وقد جاء عن عبد الرزاق التبري من التدليس قال حججت فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث فتعلقت بالكعبة فقلت يا رب ما لي أكذب أنا أمدلس أنا أبقية بن الوليد أنا فرجعت إلى البيت فجاؤني ويحتمل أن يكون نفي الاكثار من التدليس بقرينة ذكره بقية (3) [الكاشف] عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ أبو بكر الصنعاني أحد الأعلام عن ابن جريج ومعمر وثور وعنه أحمد وإسحاق والرمادي والدبري صنف التصانيف مات عن خمس وثمانين سنة في 211. ع (4) [رجال الحديث] - عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة، وله خمس وثمانون. (ع). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ليس بحجة، وشيعي. انظر فوائد الحديث رقم (14). ـ قال أبو زرعة الرازي, عبيد الله بن عبد الكريم: حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، قال: ودعت ابن عيينة, قلت: أريد عبد الرزاق؟ قال: أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 46.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٤) ↗
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗