صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٣٤، ح ٢٨٨٤)
حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: رمي أبو عامر في ركبته، فانتهيت إليه، قال: انزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال:
«اللهم اغفر لعبيد أبي عامر»
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ - وَاللَّفْظُ لأَبِي عَامِرٍ - قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ - قَالَ - فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى أَبِي مُوسَى فَقَالَ إِنَّ ذَاكَ قَاتِلِي تَرَاهُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي . قَالَ أَبُو مُوسَى فَقَصَدْتُ لَهُ فَاعْتَمَدْتُهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ أَلاَ تَسْتَحْيِي أَلَسْتَ عَرَبِيًّا أَلاَ تَثْبُتُ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَتَلَ صَاحِبَكَ . قَالَ فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَبُو عَامِرٍ اسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ وَاسْتَعْمَلَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ وَقُلْتُ لَهُ قَالَ قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي . فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٩٤٤، ح ٢٤٩٨) ↗درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: ـ ذكره البخاري تعليقا 8/ 73 قال: وقال أبو موسى: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13578- عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال: «لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم، من حنين، بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه، فقال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، قال: فرمي أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جشم بسهم، فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى، فقال: إن ذاك قاتلي، تراه ذلك الذي رماني، قال أبو موسى: فقصدت له فاعتمدته فلحقته، فلما رآني ولى عني ذاهبا، فاتبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحيي؟ ألست عربيا؟ ألا تثبت؟ فكف، فالتقيت أنا وهو، فاختلفنا أنا وهو ضربتين، فضربته بالسيف فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: إن الله قد قتل صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك أبو عامر: استغفر لي، قال: واستعملني أبو عامر على الناس، ومكث يسيرا، ثم إنه مات، فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، دخلت عليه، وهو في بيت على سرير مرمل، وعليه فراش، وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقلت له: قال: قل له: يستغفر لي، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بماء فتوضأ منه، ثم رفع يديه، ثم قال: اللهم اغفر لعبيد أبي عامر، حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك، أو من الناس، فقلت: ولي يا رسول الله فاستغفر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما». قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى (1). أخرجه البخاري 4/ 34 (2884) و5/ 155 (4323) و8/ 81 (6383) مطولا ومختصرا قال: حدثنا محمد بن العلاء. و«مسلم» 7/ 170 (6490) قال: حدثنا عبد الله بن براد، أبو عامر الأشعري، وأبو كريب، محمد بن العلاء، واللفظ لأبي عامر. و«النسائي» في «الكبرى» (8730 و11036) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن الكوفي. و«أبو يعلى» (7313) قال: حدثنا أبو كريب. و«ابن حبان» (7198) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب. ثلاثتهم (محمد بن العلاء، أبو كريب، وعبد الله بن براد، وموسى بن عبد الرحمن) عن أبي أسامة، حماد بن أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (2). ـ ذكره البخاري تعليقا 8/ 73 قال: وقال أبو موسى: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اغفر لعبيد أبي عامر، اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (8924)، وتحفة الأشراف (9046 و9076). والحديث؛ أخرجه البيهقي 6/ 335 و9/ 51 و91، والبغوي (1398).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
محمد بن العلاءالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6204 محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب الكوفي مشهور بكنيته ثقة حافظ من العاشرة مات سنة سبع وأربعين وهو بن سبع وثمانين سنة ع (2) [الكاشف] محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني، الحافظ، عن هشيم، وابن المبارك، وعنه الجماعة، والسراج، وابن خزيمة، قال ابن عقدة: ظهر بالكوفة له ثلاثمائة ألف حديث، هو أسن من أحمد بثلاث سنين، توفي 248. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب، الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين، وهو ابن سبع وثمانين سنة. (ع)#. ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 3285 - محمد بن العلاء بن كريب، أبو كريب، الكوفي الحافظ. • قال الدارقطني: محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب أحفظ منه وأثبت (يعني من طلق بن غنام) . «العلل» 2 141.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٠) ↗حماد بن اسامهالطبقة التاسعةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1487 حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره من كبار التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وهو بن ثمانين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (44) ع حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي من الحفاظ من أتباع التابعين مشهور بكنيته متفق على الاحتجاج به مات سنة مائتين وصفه بذلك القبطي فقال كان كثير التدليس ثم رجع عنه وقال بن سعد كان كثير الحديث ويدلس ويبين تدليسه انتهى وقد قال أحمد كان صحيح الكتاب ضابطا لحديثه وقال أيضا كان ثبتا ما كان أثبته لا يكاد يخطئ مات سنة إحدى ومائتين (3) [الكاشف] حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي الحافظ، مولى بني هاشم، عن هشام بن عروة، والأعمش، وعنه أحمد، وإسحاق، ويحيى، حجة عالم أخباري، عاش ثمانين سنة، توفي 201. ع. (4) [رجال الحديث] - حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين، وهو ابن ثمانين. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٧) ↗بريد بن عبد اللهالطبقة السادسةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 658 بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي ثقة يخطىء قليلا من السادسة ع (2) [الكاشف] بريد بن عبد الله بن أبي بردة، أبو بردة، عن جده، وعنه ابن المبارك، وأبو أسامة، وعدة، صدوق. ع. (3) [رجال الحديث] - بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أبو بردة، الكوفي، ثقة، يخطئ قليلا، من السادسة. (ع). منكر الحديث. (4) [أقوال الإمام أحمد] 268 - بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، الأشعري، أبو بردة، الكوفي. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: طلحة بن يحيى، أحب إلي من بريد بن أبي بردة، بريد يروي أحاديث مناكير. «العلل» (1380) . • • •
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٢١) ↗