صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/٢٥، ح ٢٨٣٥)
حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه، قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم، ويقولون: نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا ، والنبي صلى الله عليه وسلم يجيبهم ويقول:
«اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره ... فبارك في الأنصار والمهاجره»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
339- عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، قال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فنزل أعلى المدينة، في حي يقال لهم: بنو عمرو بن عوف، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار، فجاؤوا متقلدي السيوف، كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته، وأبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملإ من بني النجار، فقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا، والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم، قبور المشركين، وفيه خرب (1)، وفيه نخل، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه الحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر، وهم يرتجزون، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم، وهو يقول: اللهم لا خير إلا خير الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره» (2). - وفي رواية: «كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لبني النجار، وكان فيه نخل، وقبور المشركين، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ثامنوني به، فقالوا: لا نأخذ له ثمنا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبنيه، وهم يناولونه، وهو يقول: ألا إن العيش عيش الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي قبل أن يبنى المسجد، حيث أدركته الصلاة» (1). - وفي رواية: «كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لبني النجار، وكان فيه نخل، وحرث، وقبور من قبور الجاهلية، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثامنوني، فقالوا: لا نبغي به ثمنا إلا عند الله، عز وجل، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع، وبالحرث فأفسد، وبالقبور فنبشت، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك يصلي في مرابض الغنم، وحيث أدركته الصلاة» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 388 (12221) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و«أحمد» 3/ 118 (12202) و3/ 180 (12881) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 123 (12267) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 211 (13240) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. وفي 3/ 244 (13596) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» 1/ 93 (428) و4/ 11 (2771) و4/ 13 (2779) و5/ 67 (3932) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي 3/ 20 (1868) قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي 3/ 64 (2106) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي 4/ 12 (2774) و5/ 67 (3932) قال: حدثنا إسحاق (1)، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: سمعت أبي. و«مسلم» 2/ 65 (1109) و5/ 188 (4699) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وشيبان بن فروخ، كلاهما عن عبد الوارث، قال يحيى: أخبرنا عبد الوارث بن سعيد. و«ابن ماجة» (742) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة. و«أبو داود» (453) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي (454) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. وفي (454م) قال: قال موسى: وحدثنا عبد الوارث بنحوه (2). و«النسائي» 2/ 39، وفي «الكبرى» (783) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أبو يعلى» (4178) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (4180) قال: حدثنا جعفر بن مهران، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن خزيمة» (788) قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن حبان» (2328) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. كلاهما (حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد) عن أبي التياح، يزيد بن حميد، فذكره (3). ـ قال موسى يعني ابن إسماعيل: وزعم عبد الوارث أنه أفاد حمادا هذا الحديث. «سنن أبي داود» رقم (454).
حواشي المحقق
(1) قال ابن حجر: قوله: «وفيه خرب»، قال ابن الجوزي: المعروف فيه فتح الخاء المعجمة، وكسر الراء، بعدها موحدة، جمع خربة، ككلم وكلمة. قال ابن حجر: وكذا ضبط في «سنن أبي داود»، وحكى الخطابي أيضا كسر أوله، وفتح ثانيه، جمع خربة، كعنب وعنبة. «فتح الباري» 1/ 526. (2) اللفظ للبخاري (428). (1) اللفظ لأحمد (12202). (2) اللفظ لأحمد (12267). (1) هو ابن منصور، كما جاء في الموضع الثاني (3932)، وذكر ابن حجر الموضع الأول 5/ 405 وقال: قوله: «حدثني إسحاق»، كذا للجميع، إلا الأصيلي، فنسبه، فقال: حدثنا إسحاق بن منصور، ووقع في رواية أبي علي بن شبوية: «حدثنا إسحاق، هو ابن منصور». «فتح الباري» 5/ 405، لكن المزي فرقهما، فقال: عن إسحاق، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وعن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد. «تحفة الأشراف». (2) متابعة موسى، عن عبد الوارث، لم ترد في «تحفة الأشراف»، ولم يستدركها ابن حجر في «النكت الظراف». (3) المسند الجامع (318)، وتحفة الأشراف (1691 و1700)، وأطراف المسند (1069 و1070). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2198)، وأبو عوانة (1177 و1178) , والبيهقي 2/ 438، والبغوي (3765).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗يزيد بن هارون
(1) - يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين، وقد قارب التسعين. (ع)#. ثقة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٧٧٩) ↗عبد الوارث
(1) - عبد الوارث، ويقال: عبد الأكبر، ويقال: عبد الأكرم، ابن أبي حنيفة الكوفي، شيخ لشعبة، اختلف أصحابه عليه في تسميته، مقبول، من السابعة. (س). مجهول. (2) - عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان، العنبري، مولاهم، أبو عبيدة، التنوري، البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة. (ع).#. ثقة. (3) - عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، أبو عبيدة، حفيد الذي قبله، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وخمسين. (م ت س ق)#. ثقة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٢٢٤) ↗حماد بن سلمه
(1) - حماد بن سلمة بن دينار، البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين. (خت م 4). _فوائد/__________ - ثقة لا ريب في ذلك، ولا يراجع عاشرة، وخلاصة ما عليه هنا-. ـ حماد بن سلمة أوثق الناس في ثابت، وخاله حميد الطويل. (2) ـ حماد بن سلمة أوثق الناس في ثابت، وخاله حميد الطويل. *** في حالة روايته عن قيس بن سعد: ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ حماد بن سلمة لا يحتج بروايته عن قيس بن سعد المكي، انظر فوائد الحديث رقم (123). ـ وقال عبد الله بن أحمد: كتب إلي ابن خلاد: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حماد بن سلمة أروى الناس عن ثلاثة: ثابت، وحميد، وهشام بن عروة. «العلل ومعرفة الرجال» (4998).
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٥٩٢) ↗يزيد بن حميد
(1) - يزيد بن حميد الضبعي، أبو التياح، بصري، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين. (ع)#. ثقة-. روى عن عياض بن حمار، والصواب أن بينهما: مطرف بن عبد الله بن الشخير. (2) 3904 - يزيد بن حميد الضبعي، أبو التياح، البصري. • قال الدارقطني: ثقة. «المؤتلف والمختلف» 1 314. (3) 3534 - يزيد بن حميد الضبعي، أبو التياح البصري. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: أبو التياح، ثبت ثقة. «العلل» (1300) . • وقال عبد الله: حدثني أحمد (يعني ابن إبراهيم) . قال: حدثنا حجاج، عن شعبة، عن أبي إسحاق. قال: سمعت أبا إياس يقول: ما بالبصرة رجل أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله من أبي التياح. «العلل» (5075) . • وقال ابن هانىء: قلت (يعني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل) أبو التياح؟ قال: يزيد بن حميد. «سؤالاته» (2094) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٦٨٦) ↗