صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/١٥٤، ح ٢٥٧٠)
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن جعفر، عن أبي حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي، عن أبيه رضي الله عنه، قال: كنت يوما جالسا مع رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في منزل، في طريق مكة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نازل أمامنا والقوم محرمون، وأنا غير محرم، فأبصروا حمارا وحشيا، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به، وأحبوا لو أني أبصرته، والتفت، فأبصرته فقمت إلى الفرس، فأسرجته، ثم ركبت، ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه بشيء، فغضبت، فنزلت، فأخذتهما، ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه عن ذلك، فقال:
«معكم منه شيء؟»، فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفدها وهو محرم، فحدثني به زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: مرسل، لم يقل عبد الله بن أبي قتادة: «عن أبيه» (3)
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13291- عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، رضي الله عنه، قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا، وخرجنا معه، قال: فصرف من أصحابه فيهم أبو قتادة، فقال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني، قال: فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحرموا كلهم إلا أبا قتادة، فإنه لم يحرم، فبينما هم يسيرون، إذ رأوا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة، فعقر منها أتانا، فنزلوا فأكلوا من لحمها، قال: فقالوا: أكلنا لحما ونحن محرمون؟! قال: فحملوا ما بقي من لحم الأتان، فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وكان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة، فعقر منها أتانا، فنزلنا فأكلنا من لحمها، فقلنا: نأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها، فقال: هل منكم أحد أمره، أو أشار إليه بشيء؟ قال: قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها» (1). - وفي رواية: «كنت يوما جالسا مع رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، في منزل في طريق مكة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، نازل أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم، فأبصروا حمارا وحشيا، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به، وأحبوا لو أني أبصرته، والتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت، ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه بشيء، فغضبت فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه، وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه عن ذلك؟ فقال: معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفدها، وهو محرم» (2). - وفي رواية: «أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم، فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه، وهم محرمون، وهو غير محرم، فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه، فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة، فركب فرسا له يقال له: الجرادة، فسألهم أن يناولوه سوطه، فأبوا، فتناوله فحمل فعقره، ثم أكل فأكلوا، فندموا، فلما أدركوه قال: هل معكم منه شيء، قال: معنا رجله، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم، فأكلها» (1). - وفي رواية: «انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم، فأنبئنا بعدو بغيقة، فتوجهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس، فطعنته فأثبته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وخشينا أن نقتطع، أرفع فرسي شأوا، وأسير عليه شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار، في جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا، فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك أرسلوا يقرؤون عليك السلام ورحمة الله وبركاته، وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك، فانظرهم، ففعل، فقلت: يا رسول الله، إنا اصدنا حمار وحش، وإن عندنا فاضلة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: كلوا، وهم محرمون» (2). - وفي رواية: «أنهم كانوا في مسير لهم، فرأيت حمار وحش، فركبت فرسا، وأخذت الرمح فقتلته، قال: وفينا المحرم، قال: فأكلوا منه، قال: فأشفقوا، قال: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أشرتم، أو أعنتم، أو أصدتم؟ ـ قال شعبة: لا أدري قال: أعنتم، أو أصدتم ـ ثم قالوا: لا، فأمرهم بأكله» (3). - وفي رواية: «كنت مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا محرمين إلا رجلا واحدا، فبصر بصيد، فأخذ سوطا فحمل عليه فأصاده، فأكل منه وأكلنا، ثم تزودنا منه، فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، قلنا: يا رسول الله، إن فلانا كان محلا، أو حلالا، فأصاب صيدا، وإنه أكل منه وأكلنا معه، ومعنا منه، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا» (1). - وفي رواية: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، زمن الحديبية، فأحرم أصحابي ولم أحرم، فرأيت حمارا، فحملت عليه فاصطدته، فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرت أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا، ولم يأكل منه، حين أخبرته أني اصطدته له» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعثه في طليعة قبل غيقة وودان، وهو محرم، وأبو قتادة غير محرم، فإذا حمار وحش، فطلب منهم سوطا، فلم يناولوه، فاختلس سوط بعضهم، فصاد حمارا وحشيا، فأكلوه، ثم لحقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء، قالوا: إنا صنعنا شيئا لا ندري ما هو، فقال: أطعمونا» (3). - وفي رواية: «بينما نحن نسير، وهم محرمون، وأبو قتادة حلال، إذ رأيت حمارا، فركبت فرسا فأصبته، فأكلوا من لحمه، وهم محرمون، ولم آكل، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه، فقال: أشرتم؟ قتلتم؟ أو قال: ضربتم؟ قالوا: لا، قال: فكلوا» (4). - وفي رواية: «أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، غزوة الحديبية، قال: فأهلوا بعمرة غيري، فاصطدت حمار وحش، فأطعمت أصحابي منه، وهم محرمون، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنبأته أن عندنا من لحمه فاضلة، فقال: كلوه, وهم محرمون» (5). - وفي رواية: «أصاب حمارا وحشيا، فأتى به أصحابه، وهم محرمون، وهو حلال، فأكلنا منه، فقال بعضهم لبعض: لو سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، فسألناه؟ فقال: قد أحسنتم، فقال لنا: هل معكم منه شيء؟ قلنا: نعم، قال: فاهدوا لنا، فأتيناه منه، فأكل منه، وهو محرم» (1). - وفي رواية: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحرم القوم كلهم غيري، فرأينا حمار وحش، فأسرجت وألجمت، ثم ركبت، وأخذت الرمح، ونسيت السوط، فسألتهم أن يناولونيه، فأبوا، فنزلت فأخذت سوطي، ثم ضربت الحمار فعقرته، فأكل منه بعض القوم، وترك بعض، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قد أصاب الذين أكلوا، هل معكم منه شيء؟ قال: قلنا: نعم، هذه رجل، فأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2). أخرجه عبد الرزاق (8337) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير. و«أحمد» 5/ 302 (22942) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عثمان بن عبد الله بن موهب. وفي 5/ 304 (22961) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير. وفي 5/ 305 (22975) قال: حدثنا عبيدة بن حميد، قال: حدثني عبد العزيز بن رفيع. وفي 5/ 307 (22986) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح، يعني ابن أبي حسان. و«الدارمي» (1958) قال: أخبرنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب. و«البخاري» 3/ 12 (1822) و5/ 122 (4149) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى. وفي 3/ 13 (1824) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عثمان، هو ابن موهب. وفي 3/ 154 (2570) و7/ 73 (5407) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن جعفر، عن أبي حازم. وفي 4/ 28 (2854) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، عن أبي حازم. وفي 7/ 73 (5406) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثني عثمان بن عمر، قال: حدثنا فليح، قال: حدثنا أبو حازم المدني. و«مسلم» 4/ 16 (2826) قال: حدثني أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب. وفي (2827) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثني القاسم بن زكريا، قال: حدثنا عبيد الله، عن شيبان، جميعا عن عثمان بن عبد الله بن موهب، بهذا الإسناد. وفي (2828) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا معاوية، وهو ابن سلام، قال: أخبرني يحيى. وفي 4/ 17 (2829) قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا فضيل بن سليمان النميري، قال: حدثنا أبو حازم. و«ابن ماجة» (3093) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير. و«النسائي» 5/ 186، وفي «الكبرى» (3794) قال: أخبرني عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي، قال: أنبأنا محمد، وهو ابن المبارك الصوري، قال: حدثنا معاوية، وهو ابن سلام، عن يحيى بن أبي كثير. وفي 5/ 186، وفي «الكبرى» (3795) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، قال: أخبرني عثمان بن عبد الله بن موهب. وفي 7/ 205، وفي «الكبرى» (4838) قال: أخبرنا محمد بن وهب، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثني أبو عبد الرحيم، قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن أبي حازم. و«ابن خزيمة» (2635) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب. وفي (2636) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب. وفي (2642) قال: حدثناه محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير. وفي (2643) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثني ابن أبي حازم، عن أبيه. و«ابن حبان» (3977) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا بشر بن الوليد الكندي، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن أبي حازم. خمستهم (يحيى بن أبي كثير، وعثمان بن عبد الله بن موهب، وعبد العزيز بن رفيع، وصالح بن أبي حسان، وأبو حازم، سلمة بن دينار) عن عبد الله بن أبي قتادة، فذكره. ـ في رواية أحمد (22975)، والنسائي 7/ 205، وفي «الكبرى» (4838): «ابن أبي قتادة» لم يسمياه. • أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 357:1 (14678) قال: حدثنا جرير، وأبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع. و«أحمد» 5/ 301 (22937) قال: حدثنا إسماعيل، عن هشام الدستوائي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. و«الدارمي» (1957) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى. و«البخاري» 3/ 11 (1821) قال: حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام، عن يحيى. و«مسلم» 4/ 15 (2825) قال: حدثنا صالح بن مسمار السلمي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير. وفي 4/ 17 (2830) قال: وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص (ح) وحدثنا قتيبة، وإسحاق، عن جرير، كلاهما عن عبد العزيز بن رفيع. و«النسائي» 5/ 185، وفي «الكبرى» (3793) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير. و«ابن حبان» (3966) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع. وفي (3974) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع. كلاهما (عبد العزيز بن رفيع، ويحيى بن أبي كثير) عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: «كان أبو قتادة في نفر محرمين، وأبو قتادة محل, فرأى أصحابه حمارا وحشيا، فلم يؤذنوه، حتى أبصره, فاختلس من بعضهم سوطا فصرعه، فأكلوا وحملوا منه، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوه عنه؟ فقال: هل أشار إليه أحد منكم؟ قالوا: لا، قال: فكلوا» (1). - وفي رواية: «أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الحديبية، ولم يحرم أبو قتادة، قال: وحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن عدوا بغيقة، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا مع أصحابي، فضحك بعضهم إلى بعض، فنظرت فإذا أنا بحمار وحش، فاستعنتهم، فأبوا أن يعينوني، فحملت عليه فأثبته، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فانطلقت أطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت أرفع فرسي شأوا، وأسير شأوا، ولقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: تركته وهو بتعهن، وهو مما يلي السقيا، فأدركته، فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك يقرئونك السلام ورحمة الله، وقد خشوا أن يقتطعوا دونك، فانتظرهم، قال: فانتظرهم، قلت: وقد أصبت حمار وحش، وعندي منه فاضلة، فقال للقوم: كلوا، وهم محرمون» (1). - وفي رواية: «انطلق أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، عام الحديبية، فأحرم أصحابه، ولم يحرم أبو قتادة، فأصاب حمار وحش فطعنه، وأكل من لحمه، فقلت: يا رسول الله، إني أصبت حمار وحش، فطعنته، فقال للقوم: كلوا، وهم محرمون» (2). مرسل، لم يقل عبد الله بن أبي قتادة: «عن أبيه» (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (2826). (2) اللفظ للبخاري (2570). (1) اللفظ للبخاري (2854). (2) اللفظ للبخاري (1822). (3) اللفظ لأحمد (22942). (1) اللفظ لأحمد (22975). (2) اللفظ لأحمد (22961). (3) اللفظ لأحمد (22986). (4) اللفظ للدارمي. (5) اللفظ للنسائي 5/ 186 (3794). (1) اللفظ للنسائي 7/ 205. (2) اللفظ لابن حبان (3977). (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) اللفظ لأحمد (22937). (2) اللفظ للدارمي. (3) المسند الجامع (12538)، وتحفة الأشراف (12099 و12101 و12102 و12109)، وأطراف المسند (8765)، وإتحاف الخيرة المهرة (4696). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (630 و631)، وابن الجارود (435)، وأبو عوانة (3600: 3608 و3610: 3612)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (2855)، والدارقطني (2749)، والبيهقي 5/ 178 و188 و189 و190 و322.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
يحيي بن حسانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7529 يحيى بن حسان التنيسي بكسر المثناة والنون الثقيلة وسكون التحتانية ثم مهملة أصله من البصرة ثقة من التاسعة مات سنة ثمان ومائتين وله أربع وستون خ م د ت س (2) [تقريب التهذيب] 7530 يحيى بن حسان الفلسطيني البكري ثقة من الخامسة بخ س (3) [الكاشف] يحيى بن حسان التنيسي، عن معاوية بن سلام، وحماد بن سلمة، وعنه الدارمي، والربيع، ثقة إمام رئيس، مات 208. خ م د ت س. (4) [الكاشف] يحيى بن حسان البكري الفلسطيني، عن أبي قرصافة، وربيعة بن عامر، وعنه هشام بن سعد، وابن المبارك، ثقة. س.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٨٩) ↗احمد بن عبده الضبيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] أحمد بن عبدة الضبي البصري، عن حماد بن زيد، وخلق، وعنه مسلم، والأربعة، والبغوي، وابن خزيمة، وخلق، حجة، مات 245. م 4.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/١٩٩) ↗فضيل بن سليمان النميريحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5427 فضيل بن سليمان النميري بالنون مصغر أبو سليمان البصري صدوق له خطأ كثير من الثامنة مات سنة ثلاث وثمانين وقيل غير ذلك ع (2) [الكاشف] فضيل بن سليمان النميري، عن أبي مالك الأشجعي، ومنصور بن صفية، وعنه الفلاس، وطبقته، قال عباس عن ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم، وغيره: ليس بالقوي. مات 180. ع. (3) [رجال الحديث] - فضيل بن سليمان النميري، أبو سليمان، البصري، صدوق له خطأ كثير، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين، وقيل غير ذلك. (ع). ليس بثقة، ليس بشيء. (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 3528- فضيل بن سليمان النميري، أبو سليمان البصري
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٤٧) ↗