البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/٥٧)

قال عروة، عن المسور، ومروان خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن حديبية فذكر الحديث:

«وما تنخم النبي صلى الله عليه وسلم نخامة، إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده»

درجة الحديث

صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

10917- عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، زمان الحديبية، في بضع عشرة مئة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة، قلد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة، وبعث بين يديه عينا له من خزاعة، يخبره عن قريش، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بغدير الأشطاط، قريب من عسفان، أتاه عينه الخزاعي، فقال: إني قد تركت كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي، قد جمعوا لك الأحابش … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المبارك: وقال: قد جمعوا لك الأحابيش، وجمعوا لك جموعا ـ وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المبارك: محزونين ـ وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المبارك: بركت بها راحلته ـ قال يحيى، عن ابن المبارك: حتى تنفرد، قال: فإن شاؤوا ماددناهم مدة ـ قال بديل: سأبلغهم ما تقول، فانطلق حتى أتى قريشا، فقال: إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل، وسمعناه يقول قولا، فإن شئتم نعرضه عليكم؟ فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا في أن تحدثنا عنه بشيء، وقال ذو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول، قال: سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عروة بن مسعود الثقفي، فقال: أي قوم، ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: أولست بالولد؟ قالوا: بلى، قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا، قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي، ومن أطاعني؟ قالوا: بلى، فقال: إن هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، ودعوني آته، فقالوا: ائته، فأتاه، قال: فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك؟ وإن تكن الأخرى، فوالله، إني لأرى وجوها، وأرى أوباشا من الناس، خلقا أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر، رضي الله عنه: امصص بظر اللات، نحن نفر عنه وندعه؟! فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، قال: أما والذي نفسي بيده، لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها، لأجبتك، وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكلما كلمه أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه السيف، وعليه المغفر، وكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم، ضرب يده بنعل السيف، وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع عروة يده فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، قال: أي غدر، أولست أسعى في غدرتك، وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء، ثم إن عروة جعل يرمق النبي صلى الله عليه وسلم بعينه، قال: فوالله، ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة، إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، فرجع إلى أصحابه، فقال: أي قوم، والله، لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر، وكسرى، والنجاشي، والله، إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا صلى الله عليه وسلم، والله، إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، فقال رجل من بني كنانة: دعوني آتيه، فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها له، فبعثت له، واستقبله القوم يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، قال: فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، فلم أر أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم، يقال له: مكرز بن حفص، فقال: دعوني آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا مكرز، وهو رجل فاجر، فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا هو يكلمه إذ جاءه سهيل بن عمرو». قال معمر: وأخبرني أيوب، عن عكرمة؛ أنه لما جاء سهيل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: سهل من أمركم». قال الزهري في حديثه: فجاء سهيل بن عمرو، فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا، فدعا الكاتب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو ـ وقال ابن المبارك: ما هو ـ وقال يحيى، عن ابن المبارك: يرصف ـ وقال يحيى بن سعيد: بغرزه, وقال: تطوف بغرزه حتى تموت ـ وقال يحيى، عن ابن المبارك: فقدم عليه أبو بصير بن أسيد الثقفي مسلما مهاجرا

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (19136). ـ وإن كان في إسناده عبد الرزاق، إلا أنه توبع متابعة كاملة، فقد أخرجه أحمد عقبه (19137)، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، في بضع عشرة مئة، فذكر الحديث. واللفظ المذكور تمت مقابلته حرفا بحرف على رواية يحيى بن سعيد القطان، الصحيحة، وتم إثبات فروق الحروف بين الروايتين في اللفظ المذكور، إما بواسطة أحمد بن حنبل نفسه، أو ابنه عبد الله. وقد تكرر ذلك مرارا في سياق اللفظ حتى في الحرف الواحد، ومثال ذلك: « ... قد جمعوا لك الأحابش ـ وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المبارك: وقال: قد جمعوا لك الأحابيش»، وهكذا. (1) اللفظ لأحمد (19117). (1) اللفظ للبخاري (4178 و4179). (2) اللفظ لأحمد (19128). (1) اللفظ لأحمد (19137). (2) اللفظ للبخاري (4157 و4158). (3) اللفظ للبخاري (4180 و4181).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٤/٣٢٣) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

المسور بن مخرمهحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 6672 المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أبو عبد الرحمن له ولأبيه صحبة مات سنة أربع وستين ع (2) [الكاشف] المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب الزهري، صحابي صغير، وله، عن عمر، وخاله عبد الرحمن بن عوف، وعنه عروة، وابن أبي مليكة، مات 64. ع.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٣٢) ↗

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣١/٢٥٩، ح ١٨٩٢٨)
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗